إنهم يخشون الورق والقلم! .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
أحيانا كثيرة، يتراءى لي أن السودان يدار بحكومتين، إحداهما علنية ومنظورة من الجميع، ولكنها محدودة النفوذ والإرادة، ومناط بها البهرجة وقص الشريط التقليدي هنا وهناك، بينما الحكومة الأخرى خفية تعمل خلف الكواليس، وهي التي تتحكم فعلا في إدارة البلد وتصدر ما شاء لها من قرارات، هي من صميم مسؤوليات وزراء وأفراد الحكومة العلنية، ولكن هؤلاء لا علم لهم بها، ويسمعون بها لأول مرة من خلال الإعلام، تماما مثلنا، الناس العاديين. فكم من وزير سئل عن قرارات خطيرة أعلنت في أجهزة الإعلام، فأجاب بأنه لم يسمع بها، وكم من مسؤول حاصره الصحافيون ليدلي بتوضيح حول موضوع هام داخل دائرة اختصاصه، فكان يتهرب، ثم يتمتم ويطنطن، وأخيرا يستسلم بأن لا علم له بالموضوع ولم يسمع به إلا من أسئلة الصحافيين. لا أود التركيز على موضوع الحكومتين هذا، بقدر ما أود فقط الربط بينه وبين مسألة تعديلات قانون الصحافة والمطبوعات، من خلال الأمثلة التالية:
لا توجد تعليقات
