من هنا وهناك .. اضاءات .. بقلم: صلاح محمد أحمد

 

1/ حرائق النخيل بالشمالية:
– حرائق النخيل بالولاية الشمالية استفحلت، وأصبحت ظاهرة تثير القلق، وعن مسبباتها تنوعت التحليلات .. وتناسلت الشائعات.
– منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضى ، قضت النيران على الآلآف من النخيل فى جهات عدة أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ، منطقة ابى فاطمة- كرمة البلد- جزيرة بدين -كجبار – جزيرة مسل-بلنارتى -أرتمرى-نانارتى- سلاب-واوا-اشيمتو-نلوته- جزيرة صاى- تبج-أدم دلى -سركنمتو ….الخ الخ.
-و ازاء اتساع رقعة الحرائق ، اتسعت دائرة اتهام جهات معينة بالتسبب فى اشعال هذه الحرائق ! بغية اخلاء المنطقة تقليلا لما قد يدفع من تعويضات عند الاغراق بعد تشييد سدى دال وكجبار ..بل شملت الشائعات بأن هناك جهة تريد اخلاء المنطقة لتصبح منطقة طاردة وخالية يسهل الانقضاض عليها !
-بينما يرى البعض بأن معظم هذه الحرائق قد حدثت من جراء التنظيف غير المرشد لمنطقة النخيل ..التى اهملت و طال سعفها ، وامتلآت مناطقها بالاعشاب القابلة للاشتعال، و يدعمون هذا الرأى بتحديد اشخاص معينيين كانوا هم السبب فى حرائق محددة – لجأوا الى تنظيف غير مرشد- فى صاى وتبج وأدم دولى..و يمكن ان تكون من مسببات الحرائق الاخرى اشخاص لنفس السبب.و يدعم اصحاب هذا الرأى قولهم بأن النخيل لم تعد كما كانت مصدرا للمعيشة ( جريدها لسقف المنازل وسعفها كحطب للطبخ و عشميقها لصنع الحبال ..ألخ ) بل يأتى اليها المهاجرون فى مواسم الحصاد ليجنوا ثمارها غير عابئين بما حولها !!!
– تبدو قناعة المسؤؤلين فى الولاية بأن الحرائق تنجم جراء التنظيف غير المرشد، و ينفون بطبيعة الحال ان تكون هناك استراتيجية لاية جهة كانت لاحداث الحرائق، وقد اعترفت الجهات المعنية بأن نسبة الحرائق قد ارتفعت 375 فى المائة خلال العشر سنوات الماضية !!مع شح امكانات الدفاع المدنى فى تجهيز عربات المطافىء ، ثم بعد المسافات و صعوبة العبور للجزر والمناطق الرملية .
-و برزت مقترحات عملية يجب ان تشرف عليها ادارة الارشاد الزراعى بالولاية تبدأ بدورات تنويرية لكل جزء من المنطقة عن اجراءات التنظيف ، مع تكوين لجنة شعبية لكل قرية تكون مشرفة على منطقة النخيل ولا يحق لاى فرد الاقدام على تنظيف المنطقة الا بموافقتها واشرافها.
– اصدار قانون بأمر محلى يشدد العقوبة بالسجن والغرامة على اى فرد يسبب حريقا فى النخيل مع الايعاز للمتضررين بعدم التساهل عند معاقبتهم .
-و أدعو د. هاشم هارون احمد الامين العام لجمعية فلاحة و رعاية النخيل السودانية لوضع ظاهرة الحرائق هذه فى اجندة نشاطات الجمعية الموقرة ، والسعى لتنظيم ورشة يحضرها متخصصون لتقديم توصيات ، و من ثم السعى لتنويع نوعية التمور والتفكير فى عمليات التصنيع والتغليف.
2/ فى تغريدة طريفة بالوسائط الكترونية قرأت بأن الشيخ الراحل حسن طنون – والذى كان واعظا مفوها فى الستينيات من القرن الماضى-قد دعى لتقديم مواعظه لاهله فى حلفا ، وحين اعتلى المنبر اجهش بالبكاء قائلا اساءنى وأنا ادخل المدينة أن اجد لافتة تدعو الى شراب البيرة وهنا انبرى احد المصلين فى الصف الامامى وقال بالله شوفوا ده .. ساب المصنع ذاتو فى الخرطوم وييجى يبكى لينا هنا عشان لافتة !!، وعلى نفس صراحة الحلفاويين يصدق القول بالله شوفوا القاعدين فى طراوة الخرطوم وكوندوشانات الخليج و زمهرير امريكا واوربا ..و مازرعوا فسيلة واحدة من النخيل و لا حتى شافوا النخيل اللى زرعها الاجداد . ولكنهم ما فتأوا يبكون على الحرائق وبيوتهم خرائب !!!

salahmsai@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً