الحق في تسيير المواكب السلمية .. بقلم: نبيل أديب عبدالله
التجمع السلمي حق دستوري
تعريف التجمع السلمي
تتطلب التصديق المسبق
الإخطار وليس التصديق
الحدود الدستورية لتدخل الإدارة في تنظيم المواكب
واجب الحكومة في حماية المواكب
و حدود التنظيم هي الموازنة بين حق المواطنين الأصيل في التعبير عن رأيهم، بالإشتراك مع من يشاركونهم الرأي، ولفت نظر الآخرين إلى ذلك الرأي، ودعوتهم للإنضمام إليهم، وبين حق العامة في إستخدام الطريق العام بأقل عرقلة ممكنة. والإدارة حين تفعل ذلك يجب أن تفعله بغض النظر عن موقع منظمي الموكب، أو رأيهم السياسي.
وإمتناع القاضى عن إصدار أحكام تخرق حق التجمع السلمى هو جزء من إلتزام الدولة الدستورى بكفالة تلك الحريات، لذلك فقد قضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في دعوى Iselin ضد فرنسا والتي تتلخص وقائعها في أن المدعى وهو محامي، شارك في مظاهرة ضد أحكام قضائية، وقد حدث في أثناء تلك المظاهرة أن قام المتظاهرون بتوعد ضابط بوليس بعينه حين كانوا ينشدون ستدفع الثمن يوماً ما one day you will pay، وقاموا بشتم القضاة الذين أصدروا الأحكام، كما رسموا على حائط السجن وبعض المباني العامة رسومات كاريكاتورية تهاجم تلك الأحكام القضائية. عندما ظهر إيزلين فى التحقيق القضائى كان رده واحداًعلى كافة الاسئلة التى وجهت له وهو أنه ليس لديه شئ ليقوله فى هذا الصدد. قُدم إيزلين الى لجنة تأديب تابعة لنقابة المحامين، رأت عدم إرتكابه لأية مخالفة. إستؤنف ذلك القرار إلى محكمة الإستئناف التي ألغت قرار اللجنة، ووجهت له صوت لوم وقد أيدت محكمة النقض هذا الحكم. تقدم إيزلين بطعن ضد الحكم لدى محكمة حقوق الإنسان الأوربية بدعوى أن ذلك الحكم يخرق حقه في التجمع السلمي، وكان رد الحكومة الفرنسية أن حقه في التجمع لم يُخرق فقد أتيح له المشاركة في المظاهرة ولم يمنع وأن ما أُخذ من إجراءات كان تالياً للمظاهرة. رأت المحكمة أن قمع حرية التظاهر لا يتم فقط بالإجراءات السابقة للمظاهرة أو المعاصرة لها التي تمنع وقوعها أو إكتمالها بل يتم أيضاً بفرض عقوبة على المشاركين فيها.
نبيل أديب عبدالله
لا توجد تعليقات
