الصادق حمدين

الصادق حمدين

“الكيزان”: تنظيم الخراب وبدايات الانهيار الذي يسبق السقوط الشامل

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين “تور الكيزان وقع وكترن سكاكينو”…وحين سقط، لم تتبعثر السكاكين وحدها، بل انكشفت مذبحة كاملة أُديرت في الظلام، وخرجت إلى العلن خرائط الدم والخراب التي جرى بيعها للشعب السوداني لعقود تحت شعار كاذب اسمه “المشروع الحضاري”. لم يكن ذلك المشروع وهماً أخفق، بل جريمة نجحت بإتقان؛ إذ جرى اختطاف الدولة وتحويلها إلى مزرعة تنظيمية مغلقة، وتدجين الفساد حتى صار …

أكمل القراءة »

العدالة الغائبة وصعود الطغيان: من محارق أدولف هتلر إلى مجازر عمر البشير

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين قال أدولف هتلر في لحظة زهو وغطرسة: “وماذا فعل العالم لمن ارتكبوا مجازر الأرمن”؟مشيراً إلى الفظائع التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن مطلع القرن العشرين، والتي مرّت دون محاسبة تُذكر.كانت تلك العبارة، بكل ما تحمله من ازدراء للعدالة، اختصارا مكثفا لفلسفة الاستبداد في التاريخ: ما دام العقاب غائبا، فالجريمة ممكنة، بل ومبرّرة في منطق السلطة والقوة. ولم يكن هتلر …

أكمل القراءة »

يا سودان بفهمنا يا ما في سودان

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين في ندوة استقطبت حضوراً لافتا ًبعنوان “العقل الرعوي والدولة: نموذج السودان”، قدّم البروفيسور النور حمد قراءة عميقة لطبيعة الأزمة السودانية الممتدة. أدار النقاش كل من الدكتورة سلمى عمر منصور ، ود. هاشم عثمان، بوعي وحكمة. وفي سياق حديثه، استعاد المتحدث عبارة الفريق أول شمس الدين الكباشي: “يا سودان بفهمنا يا ما في سودان”. عبارة قصيرة، لكنها تكشف بنية …

أكمل القراءة »

“الغبينة دافع الدواس”: في هجليج لم تهرب الأقدام بل هربت الروح المهزومة

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين في وجدان الجيوش، يبقى الهروب من المعركة جرحاً لا يندمل، علامة على انكسار لحظة كان يفترض أن تكون صلبة مثل حديد الدبابة التي يقودونها. فالقوانين العسكرية، بكل صرامتها، تنظر إلى الفرار باعتباره خذلاناً للوطن والمواطن، وتشدّد عقوبته كلما اشتدّ أوار الحرب، وكأنها تقول للجندي: “اثبت… فالشردة عيب وشينة”. غير أنّ ما شهدته منطقة هجليج الغنية بالنفط من فرارٍ …

أكمل القراءة »

تاباها مُملّحة تاكلها قَروضْ*

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين في خزين ماضي الذاكرة الثقافية السودانية وتراثها الشعبي تمتلك الأمثال قدرة عجيبة على تلخيص التجارب الإنسانية، والسياسية، والمجتمعية في كلمات قليلة، ومن بينها المثل الدارج: “تاباها مملّحة تاكلها قروض” – وبكلمات موغلة في العاميّة وبحروف مغايرة كلمة “قروض”، تعني (قرقاش) – وهو مثل يُضرب لمن يرفض الحلول السهلة حين تكون متاحة أمامه، ثم يعود إليها منكسراً ومرغماً بعد …

أكمل القراءة »

من أطلق الشرارة الأولى في حرب السودان مع نفسه؟

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين منذ اللحظة التي انفتحت فيها جبهة القتال واتّسع مدى النيران في العاصمة والولايات، ظلّ سؤال واحد يتردّد بين المختصين والعامة على السواء: من الذي بدأ الحرب ورغم كثافة الضجيج السياسي والإعلامي، فإن الإجابة ليست معطى جاهزاً بقدر ما هي تحليل لوقائع ميدانية وسياقات سياسية تشكّل المشهد من حولها. في الرواية التي تزعم أنّ الدعم السريع هو من بادر …

أكمل القراءة »

شتاء البطون الخاوية والتكايا الإنسانية في زمن الذل والانكسار

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين “الجوع الكافر ينهش في أعماق مدينتنا الإنسان”.ما زلت أذكر، ونحن نتخبط في عتمة سنوات التمدرس، ذلك المعلّم النابه اسمه فرّ من الذاكرة، لكن ظله بقي في الوجدان، كان يردّد بلا كلل أن الشعب السوداني يعاني من جوعٍ علمي. يومها كنّا نبتسم ابتسامة غبية لا تفهم من “العلم”، سوى كراسات بلون اللبن توزع لنا مجاناً، تأتي فيها كلمة تربية …

أكمل القراءة »

الثنائيات الهوياتية (غرابة/جلابة …عرب/زرقة) لا تستطيع بناء بلد

umniaissa@hotmail.com الصادق حمدين في مدخلٍ تتكاثر فيه أسئلة الوجود على الجغرافيا السودانية المشتعلة، يصبح الحديث عن الهوية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالسودان، بتنوّعه الثقافي والعرقي الغني، لم يعرف يومًا وحدة مستقرة؛ بل ظل يعيش تماسكا هشا يُستدعى حين تلوح الأزمات، ويتشقق عند أول اهتزاز سياسي أو اجتماعي. وقد عبّر المفكر محمد أبو القاسم حاج حمد عن هذا الواقع …

أكمل القراءة »

ما بين أطفال هبيلا وكمو سلسال دمٍ لا يعرف الانقطاع

وكأن قدر هذه الأرض أن تُسقى بصرخات صغارها قبل أن تُسقى بالمطر. لم أجد ما يسعفني من الكلمات أمام ما يطفح به الواقع من فواجع، فما أكتبه اليوم ليس إلا تكراراً لنفير سبق أن دوّنته عقب مجازر مضت، مجازر لم تُسدَّد ديونها بعد وما زالت تنتظر قصاصاً غائباً وعدلاً مؤجلاً. جاءتنا صور الأشلاء القادمة من أحدى مدارس التلاميذ بمنطقة “كمو”، …

أكمل القراءة »

لعنة الكيماوي…. الموت صمتا…من لوث أنفاسنا؟

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين هناك لحظات في تاريخ الشعوب تصبح فيها رائحة الهواء جزءاً من الذاكرة الجماعية المنهكة. رائحة تشبه الخوف، بل إن شئت قل الرعب والفزع، وتُشبه الأسئلة التي لا تجد لها طريقاً سوى صعود الروح إلى السماء، مع بقاء الجسد تحت طبقة الأرض وربما فوقها دون جنازة لائقة. وفي السودان، حيث الحرب تلتهم المدن كما يلتهم الجفاف ضفاف النيل، تتصاعد …

أكمل القراءة »

إلى الجنرال ياسر العطا في غيبوبته الطوعية… وهل (ينّي) وحده كان يغني في سكرته؟*

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين لا أرغب في الخوض في تفاصيل الخطاب الذي أدلى به ياسر العطا بمدينة الأبيض مؤخرا، فمعظمه لم يتجاوز حدود اللغو والعبارات السوقية المبتذلة التي لا ترقى لمستوى يستحق الرد. غير أن ما لا يمكن تجاوزه هو نقطةٌ بعينها استوقفتني، إذ رأيتها فتنة تُنذر بما هو أخطر. فحين يُعاد إحياء التقسيم بين ثنائية عرب وزرقة في ظرف مشحون كهذا، …

أكمل القراءة »

حميدتي / البرهان..صوتٌ ينادي من بين الركام… وآخر يوقظ صليل الحديد*

umniaissa@hotmail.com الصادق حمدين في ليل السودان الطويل المدلهم والمضطرب، حيث تتقاطع أصوات المدافع مع أنين البيوت المهدّمة التي تبكي هجر ساكنيها، خرج خطابان متناقضان يناهضان بعضهما كفانوسين مختلفين في الضوء والاتجاه والكثافة، أحدهما يتقدّم بخطواتٍ متعبة نحو هدنة إنسانية، والآخر يمضي واثقاً ثقة لا يسندها دليل، وكذبتها التجربة العملية على أرض الواقع، أو هكذا بدا في صولته كهر يحاكي أسداً، …

أكمل القراءة »

حين يتقاطع الصوتان… بين الناجي مصطفى، وفرديناند ناهيمانا

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين مدخل تمهيدي؛في مدينة أروشا بتنزانيا، حوكم الإعلامي الرواندي فرديناند ناهيمانا فيما عرف بـ “قضية الإعلام”، الرجل الذي تحوّل صوته من أداة إعلام إلى أداة إشارة مبطنة تحمل الفناء، ومن موجات إذاعية إلى موجات موت. لم يكن مجرد مذيع عابر، بل أحد مؤسسي إذاعة الألف تلة الحرة، الإذاعة التي ستصبح لاحقاً مرآة للظلام ومحرّكاً رئيسياً لآلة الإبادة الجماعية. وكانت …

أكمل القراءة »

إلى عبد الرحمن عمسيب: الجهل بثقافة وتراث غرب السودان هو إعادة إنتاج للاحتقار

umniaissa@hotmail.com الجزء الأول بقلم؛ الصادق حمدين مدخل تمهيدي؛من الصندل الشّقِيقْ إلىالجنزير التقيل، ومن أبا قال جوزوني بنية…إلى ليمون بارا، ومن أغاني رقصات الكرنق والكمبلا إلى أغنية الدمازينا، ومن أو لالوي إسكنانا إلى أغنية يادلي، ومن دوباي الجزيرة الخضراء إلى طنبور الشمال الحنين… يشكّل تراث السودان الفني لوحة واسعة تعكس الإنسان والبيئة والذاكرة.هذا التنوع ليس مجرد أصوات متناثرة، بل سردٌ حيّ …

أكمل القراءة »

من موسوليني إلى البرهان: قراءة في نهايات الطغاة عبر التاريخ

umniaissa@hotmail.com الصادق حمدين مدخل تمهيدي تدلّ التجارب التاريخية على أن المسار الذي تسلكه الأنظمة الاستبدادية يكاد يكون مكررا، مهما تغيّرت الأزمنة واختلفت السياقات. فالحاكم الذي يعلّق بقاؤه على منطق القوة وحده، ويستند إمّا إلى دعم خارجي متقلّب أو إلى سطوة السلاح و”القوة المميتة” وأساليب الترهيب الداخلي، سرعان ما يكتشف هشاشة هذا النهج. فإرهاب الشعوب لا يصمد طويلاً؛ إذ يتآكل بمرور …

أكمل القراءة »

عقلية القطيع: كيف يصنع الإعلام الرسمي وعيًا زائفًا ويقود الجماهير المغيّبة نحو الهاوية

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين مدخل تمهيدي منذ أن أصدر عالم النفس الاجتماعي الفرنسي غوستاف لوبون في أواخر القرن التاسع عشر كتابه الشهير “سيكولوجية الجماهير”، بترجمة وتقديم الأستاذ هاشم صالح، لم تتبدّل السمات الجوهرية للطبيعة النفسية للجماعات البشرية. فقد أشار لوبون إلى أن الإنسان حين يندمج في حشدٍ غاضب أو متحمّس تحركه فكرة أو عاطفة جماعية، يفقد قدرته على التفكير المستقل ويتحوّل إلى …

أكمل القراءة »

زعيم البلابسة الفريق ياسر العطا، واستمرار الحرب… معركة البقاء في زمن اللاحرب

بقلم: الصادق حمدينumniaissa@hotmail.com مدخل تمهيدي؛ في مشهد يثير القلق والشفقة في ذات الوقت، شهد حشد من الجنود بسلاح المدرعات خطابًا تحريضيًا ألقاه مني أركو مناوي والفريق ياسر العطا، في ما يبدو إنه تحالف السلطة والمال في ثوب جديد بين الإسلاميين، وحركة تحرير السودان. أركو مناوي أعلن صراحة أنه لا يريد سلامًا بل حربًا شاملة تنتهي في أقصى حدود دارفور مع …

أكمل القراءة »

الجنجويد ليسوا قبائل… بل أبناء غضبٍ قديم

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدينمدخل تمهيدي؛في خضم الجدل الدائر حول مصطلح الجنجويد ودلالاته السياسية والاجتماعية، يبرز سؤال جوهري طالما تم تغيّبه عمدا عن النقاش العام: من هم حقًا الجنجويد؟ أهي قبائل بعينها كما يُروَّج في الخطاب الإعلامي الرسمي والشعبي، أم أفرادٌ خرجوا عن منظوماتهم القبلية في لحظة تمرّد على الأعراف والتقاليد المرعية؟ هذا المقال يحاول إعادة النظر في جذور المصطلح وتطوره، واضعًا الظاهرة …

أكمل القراءة »

ضد “تمليش” القبائل: قراءة عقلانية في خطورة التعميم

umniaissa@hotmail.comبقلم؛ الصادق حمدين مدخل تمهيدي وسط غمار هذا الصراع الدموي الراهن الذي ينهش جسد الوطن، تبرز دعوات مثيرة للقلق، تتجه إلى تحميل قبائل بأكملها وزر أفعال جماعات مسلحة، أيا كانت انتماءاتها، ومناطقها، ومنطلقاتها، وكأنها كتل متجانسة لا أفراد فيها يملكون قرارهم، ولا تمايز يمنحهم حق الاختيار. وأجدني، شأن كثير من أبناء هذا الشعب، أرفض بشدة هذا التوجه التصنيفي التبسيطي الخطير، …

أكمل القراءة »

الهدنة الإنسانية.. بوابة العبور نحو إنهاء الحرب في السودان

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدينمدخل تمهيدي؛ بين تحركات الرباعية الدولية، وضغوط الفلول، وكتائبهم الإرهابية، ومن تحالف معهم من حركات الارتزاق، وتحديات السلام، والانتقال الديمقراطي، يترقب السودانيون بآمال عراض أن يكون نجاح هذه الهدنة، بداية النهاية لمعاناتهم اليومية الممتده. في الوقت الذي تتواصل فيه الحرب المدمّرة في السودان وتحصد مزيدًا من الأرواح وتعمّق الأزمة الإنسانية المتراكمة، تبرز الرباعية الدولية المكوّنة من الولايات المتحدة …

أكمل القراءة »

التخفي وراء كلمة {الرائعون} وفن اتقان الكراهية المهذبة في خطاب عبد الرحمن عمسيب

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدين مدخل تمهيدي؛ عندما نتناول شخصية مثيرة للجدل في الفضاء الإسفيري، من الضروري أن نبدأ بسؤال تمهيدي استفهامي قد يبدو ساذجًا وبسيطًا، لكنه أساسي: من هذا الشخص أصلًا، وما حقيقته؟ شخصيًا، لا تهمني كثيرًا تفاصيله الفردية ولا سيرة حياته، بقدر ما يهمني موقعه داخل المنظمة أو المجموعة التي يمثلها: هل هو ممثل لحزب، تيار، جماعة؟ أم مجرد ناطق …

أكمل القراءة »

أجمل ما في الحرب هو وقفها: نداء عاجل لإنقاذ الوطن

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدين مدخل تمهيدي؛بي تمن طبنجة.. أحسن الكمنجة.. أحلى شتل منقة.. أحسن الحليب..أو كما قال شاعر الشعب، محجوب شريف. لا شيء أكثر قسوة من أن يقاتل الوطن نفسه. حين تتحول ساحاتنا، ومدننا، وقرانا، وفرقاننا، ودوامرنا، وبوادينا إلى مسارح للدماء، لا يخسر الوطن فحسب، بل نخسر المستقبل, والماضي، والحاضر، نخسر شبابنا، وأحلامنا، وحق الأجيال القادمة في العيش الكريم. لقد بلغ …

أكمل القراءة »

إعلام الفلول… صناعة الوهم واستراتيجية الإلهاء

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدين مدخل تمهيدي؛من يطالع الخطاب الإعلامي للفلول أو ما يُعرف بـ“إعلام الكيزان”، قد يظن أنه مجرد ضجيج غوغائي وسذاجة لا تستحق الالتفات أو حتى التعليق. فالشعارات المكررة والمبالغات الفارغة توحي بالبؤس الفكري والبساطة حد السذاجة. لكن الحقيقة أبعد من ذلك بكثير؛ فخلف هذا الضجيج تختبئ منظومة إعلامية مدروسة ومحترفة تعرف جيدًا كيف تدير العقول وتوجّه الانفعالات وتعيد صياغة …

أكمل القراءة »

تفكيك خطاب الاستعلاء في مشروع عبد الرحمن عمسيب الانفصالي

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدين مدخل تمهيدي؛في خضم المشهد السوداني المأزوم، حيث تتقاطع القبيلة مع الدولة، والهوية مع السلطة – وذلك بفرض سرديات تُمجّد جماعة معيّنة أو تُقصي أخرى كما هو حال الدولة السودانية القائم منذ الاستقلال – يبرز خطاب عبد الرحمن عمسيب، بوصفه نموذجًا صارخًا لاستعلاء عرقي ومعرفي يرتدي عباءة التحليل السياسي، بينما ينزلق عن وعي إلى مستنقع العنصرية البغيضة. عبد …

أكمل القراءة »

الأزمة السودانية: مأزق الدولة وبنية الفشل السياسي منذ الاستقلال

umniaissa@hotmail.comالصادق حمدين مدخل تمهيدي منذ نشأتها، ظلّت الدولة السودانية رهينة أزمات معقدة ومركبة؛ أزمات لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها، لأنها تمسّ صميم حياة وطن يختنق تحت وطأة صراعاته الداخلية وبُناه السياسية المختلة. إن تشابك هذه الأزمات لا يعني بحال من الأحوال الاستسلام لها، بل يستدعي مواجهة جذرية تبدأ من تشخيص الأسباب الحقيقية لانهيار النموذج الوطني، وفشل النخبة السياسية في تقديم …

أكمل القراءة »

السودان بين التيه والوعي؛ هل نضيع لنصل؟

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدين – هولندا مدخل تمهيدي؛في متاهة الوعي هل تيه السودانيين قدر أم اختيار؟ ابتدرت مقالي بهذه العبارة الاستهلالية والاستفهامية لتكون مدخلا تمهيديا إلى صلب المقال، لأن في الاجابة عليها يكمن الحل، أو كما أتصوره نظريا على الأقل، وربما أكون مخطئا. في خضم المأساة السودانية الراهنة، وبين ركام الحرب والانقسام، يلوح سؤال فلسفي بقدر ما هو سياسي: هل التيه …

أكمل القراءة »

السودان بين نير الحرب ومجازر الصمت حين يصبح الدم أرخص من الكلمات

بقلم: الصادق حمدين – هولندا مدخل تمهيدي يا للعار… ويا للفجيعة.لقد فُرض علينا أن نعيش زمنًا باهتًا، زمن الرجولة المخصية، واللغة المعقمة، والزيف المترف بالكذب والرياء والنفاق. فُرض علينا أن نُصادق الحزن ونُعاشر الكآبة، وأن نؤنس المجازر ونرعى الموت في مدننا وقرانا كأنّه قدر لا فكاك منه. الهزيمة لها وجوه كثيرة، لكن أكثرها بشاعة حين تُصاغ في صورة “نصر” لحظي …

أكمل القراءة »

ترنيمة الفقد على أطلال وطن… حين تبكي الجدران ويصبح الحنين وجعا

umniaissa@hotmail.comبقلم: الصادق حمدين – هولندا إنها ترنيمة الحرب، يا رفاق الدرب الطويل… رائحة الموت تفوح من تفاصيل احتضار الحياة، وتنبعث من بين شقوق الواقع صوتًا خافتًا للحزن، يعلو وحده فوق أنقاض ضميرٍ إنساني مذبوح على محراب القداسة الزائفة. لقد أصبح الحضور كالغِياب، والوجود كالعَدَم، سواء بسواء. أصبحنا أسرى العجز، مكتوفي الإرادة، عاجزين عن لملمة جراح وطن ينزف أمامنا، يمدّ يده …

أكمل القراءة »

في راهنية موقف الحزب الشيوعي السوداني

umniaissa@hotmail.comفي راهنية موقف الحزب الشيوعي السوداني؛ قراءة متأنية من وجه نظر ماركسية لموقف الحزب وتحليله للأزمة الوطنية.بقلم: الصادق حمدين- هولندامدخل تمهيدي:مما لا جدال فيه أن الدولة السودانية قد تطورت في تدهورها نحو جرف الانهيار، فلم يبقَ أمامها إلا مستقر السقوط الداوي.”عبارات موجعة ولكنها تختصر واقع دولة أنهكتها النزاعات والحروب، وأكلها الصراع على السلطة والثروة، حتى صارت تمضي بخطى ثابتة ولكن …

أكمل القراءة »