كمال الجزولي

عُلَمَاءُ السُّودَانِ: تَارِيخٌ من مُوَالَاةِ السَّلاطِينِ وتَكْفِيرِ مُعَارِضِيْهِم! .. بقلم: كمال الجزولي

قبل أيَّام قالت هيئة علماء السُّودان إن حالة الطَّوارئ التي أعلنها رئيس الجُّمهوريَّة، مؤخَّراَ، جاءت من أجل مصلحة البلاد وحمايتها من الفوضى، كما أكدت الهيئة على أن طاعة ولىِّ الأمر واجبة، وأن مخالفة أوامره فتنة (المركز السُّوداني للخدمات الصَّحفيَّة، 1 مارس 2019م).

أكمل القراءة »

كِينْيَا: إِرْهَابٌ مَشْحُوذُ الحَدَّيْن! .. بقلم/ كمال الجزولي

رغم التَّأكيدات التي ساقتها الحكومة الكينية، طوال الأيَّام التي سبقت الاعتداء الأثيم على "مجمَّع فندق دوسيت السياحى" بنيروبي، بما في ذلك تأكيدها، صباح يوم الحادث، الخامس عشر من يناير الجَّاري، بأن مبانيه جميعها مؤمَّنة تماماً، إلا أن لعلعة الرَّصاص ما لبثت، بحلول مساء

أكمل القراءة »

عَجَائِبُ عَلَاقَاتِ الإِنْقَاذِ بالإِنْتَرْبُول! .. بقلم: كمال الجزولي

لا يعلم غير الله وحده مصدر الحكمة التي يهتدي بها النِّظام السُّوداني، أحياناً، في معالجة بعض ما يواجه من مشكلات قانونيَّة، ليس، فقط، في اختيار طرقٍ يعلم حتَّى مَن لا زالوا، بعدُ، طلاباً في مقاعد كليَّات القانون أنها مغرقة في الخطأ، بل وفي الإصرار العنيد على تكرار اللجوء إلى

أكمل القراءة »

فِي جَدَلِيَّةِ الدُّسْتُورِ والتَّغْييرِ الدِّيمُوقْرَاطِي (تَقْدِيماً لِكِتَابِ مَعْهَدِ الجَّنْدَرِ بِجَامِعَةِ الأَحْفَادِ حَوْلَ أَصْلحِ نُظُمِ الحُكْمِ للسُّودَان) .. بقلم: كمال الجزولي

تعتبر "طبيعة الدَّولة" مبحثاً وثيق الصِّلة بمبحث "نظام الحكم"، وكلاهما لا ينفصل، من الزَّاويتين النَّظريَّة والعمليَّة، عن مبحث "الدُّستور"، وهو الوثيقة الأساسيَّة، أو القانون الأعلى، أو، كما يحلو للبعض تسميته، بـ "أب القوانين" الذي يبيِّن شكلَ الدَّولة، ويرسي هيكل الحكم، ويضع قواعده

أكمل القراءة »

جَثَامِينٌ فِي الحَشَايَا! .. بقلم/ كمال الجزولي

شقيقان فقيران جداً من ولاية بيراك الماليزيَّة، توفِّي والدهما، عام 1987م، عن عمر تعدَّى السِّتين. ليس هذا هو الخبر، بطبيعة الحال، فالموت صنو الحياة، كما وأن الفقر، في عالمنا الثَّالث المرزوء بالأنظمة الشُّموليَّة، أضحى، في ما يبدو، صنوها أيضاً! الخبر هو أنهما، ولعدم 

أكمل القراءة »

فِي جَدَلِيَّةِ الدُّسْتُورِ والتَّغْييرِ الدِّيمُوقْرَاطِي .. بقلم/ كمال الجزولي

تعتبر "طبيعة الدَّولة" مبحثاً وثيق الصِّلة بمبحث "نظام الحكم"، وكلاهما لا ينفصل، من الزَّاويتين النَّظريَّة والعمليَّة، عن مبحث "الدُّستور"، وهو الوثيقة الأساسيَّة، أو القانون الأعلى، أو، كما يحلو للبعض تسميته، بـ "أب القوانين" الذي يبيِّن شكلَ الدَّولة، ويرسي هيكل الحكم، ويضع قواعده

أكمل القراءة »

أَمِينْ مكِّي: أَصْدَاءٌ مِنْ أَوْرَاقِ العُمْر! لِمَ لَمْ تَبلغَ انْتِفَاضَةُ أَبْرِيلَ مَرْمَاهَا؟! .. بقلم/ كمال الجزولي

شرُفتُ، خلال زمن قياسي، بتحرير صفحات من أوراق عمر صديقي الرَّاحل د. أمين مكي مدني، عهدت بها إليَّ، مطلع أكتوبر 2018م، لجنة قوميَّة تكوَّنت لتخليد ذكراه. كان المطلوب تحرير هذه الأوراق كمذكِّرات، وإصدار طبعة تذكاريَّة منها ليوم تأبينه الحادي والعشرين من نوفمبر

أكمل القراءة »

العَقْلَانِيَّةُ .. حَتْفَ أَنْفِ الخِفَّةِ والاسْتِخْفَاف! .. بقلم/ كمال الجزولي

أعادتني إلى هذه الرُزنامة القديمة مقالة مخدومة خطها يراع صديقنا المفكر الكاتب عبد العزيز حسين الصَّاوي، بعنوان "دراسة جديده حول تراث العقلانيَّة سودانيَّاً"، وقدَّم، من خلالها، "دراسة استطلاعيَّة" حول "عقلانيَّة" الصَّحفي الأوَّل حسين شريف "في تجلياتها المبكِّرة" على حدِّ تعبيره. 

أكمل القراءة »

شُذُورٌ مِنْ سِيرَةِ التَّكْفِيريِّين! .. بقلم/ كمال الجزولي

لم يحدث أن خمدت، نهائيَّاً، قط، نيران "التَّكفير" التي ظلَّت حركة الإسلام السِّياسي تشعلها في بلادنا طوال العقود الماضية. فبعد أن خبت جذوتها، شيئاً، بأثر انتفاضة أبريل 1985م، وكانت قد بلغت ذروتها باغتيال الشَّهيد محمود محمَّد طه في منتصف يناير من تلك السَّنة، عادت 

أكمل القراءة »

بروفايل: فِي تَذَكُّرِ صَلاَح!: (مشافهة ضمن مؤانسة رابطة الدِّبلوماسيين .. احتفاءً بذكرى صلاح احمد إبراهيم) .. بقلم: كمال الجزولي

الجَّمع الكريم، أحييكم، وأشكر رابطة الدِّبلوماسيين التي دعتني للتَّحدُّث في هذه المناسبة العزيزة، فأتاحت لي فرصة مشاطرتكم هذه الخواطر الشَّخصيَّة عن أبرز السِّمات المائزة لصلاح وشعره، حيث أرتِّبها في سبعة محاور على النَّحو الآتي:

أكمل القراءة »

هَلْ الحِقدُ الطَّبَقِيُّ اخْتِرَاعٌ شِيُوعِي؟! .. الإِسْلَامَويُّونَ واسْتِئْصَالُ الحِقْدِ الطَّبَقِي!.. بقلم: كمال الجزولي

نحاول الإجابة على هذا السُّؤال، فقط من واقع انعكاسات المؤتمر العام التَّاسع للحركة الإسلاميَّة بين 15 ـ 18 نوفمبر 2018م. ففي النَّدوة التي أقامتها أمانة الفكر بالحركة، عشيَّة المؤتمر، لمناقشة الكتاب الذي وضعه د. إبراهيم الكاروري، أحد أبرز كوارها، بعنوان "الاجتهاد السِّياسي في

أكمل القراءة »

حَتَّامَ غِيَابُنَا عَنْ مَارَاثُونِ مُنَاهَضَةِ التَّعْذِيبِ؟! .. بقلم/ كمال الجزولي

ليس قبل آلاف السنين، وإنما قبل سنوات قلائل فقط، أجبرت بعض الأعراف القبليَّة المعترف بها في باكستان متهماً بالزنا على إثبات براءته بالمشي بسرعة متوسِّطة، حافي القدمين، ولأكثر من مترين، فوق .. الجَّمر! 

أكمل القراءة »

وَبَدَتْ كَأْسِـي بَقَايَا مِـنْ حُطَامْ! .. بقلم/ كمال الجزولي

ساءني في حلقة الثاني من يونيو 2017م من البرنامج الرَّمضاني "أغاني وأغاني"، لصاحبه الفنَّان القدير السِّر احمد قدور، أن المغني البارع عاصم البنَّا شوَّه أداءه الجَّميل لرائعة أبو داود الخالدة "هل أنت معي"، من كلمات محمَّـد عـلي أحمـد، والحـان برعـي محمَّـد دفـع الله، بتصرُّفه 

أكمل القراءة »

هَلْ الحِقدُ الطَّبَقِيُّ اخْتِرَاعٌ شِيُوعِي؟! .. بقلم: كمال الجزولي

نحاول الإجابة على هذا السُّؤال، فقط من واقع انعكاسات المؤتمر العام التَّاسع للحركة الإسلاميَّة بين 15 ـ 18 نوفمبر 2018م. ففي النَّدوة التي أقامتها أمانة الفكر بالحركة، عشيَّة المؤتمر، لمناقشة الكتاب الذي وضعه د. إبراهيم الكاروري، أحد أبرز كوارها، بعنوان "الاجتهاد السِّياسي في

أكمل القراءة »

فِي سَبْعِينِيَّة الإِعْلانِ العَالَمِيِّ لِحُقُوقِ الإِنْسَان .. بقلم/ كمال الجزولي

لعلَّ أفضل ما يمكن أن نضيئه، بمناسبة سبعينيَّة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، الصادر في العاشر من ديسمبر 1948م، هو ضرورة "تعليم" هذه الحقوق، خصوصاً في الدول المتخلفة، حيث القاعدة أن تنتهك ماديَّاً وتشريعيَّاً كلما اصطدمت بمصالح السُّلطة التي تضع أمنها فوق

أكمل القراءة »

حَوْلَ اللغَةِ والهُويَّةِ فِي ذِكرَى الاسْتِقْلال .. بقلم/ كمال الجزولي

أسابيع وتهلُّ علينا ذكرى الاستقلال. وفي الحوار المطوَّل الذي أجراه د. حسن الجزولي مع فنان الشَّعب محمَّد وردي، بصحيفة "الميدان الغرَّاء، كشف الرَّاحل عن أنه كان قد رفض، ابتداءً، المشاركة في تدشين فعاليَّات "الخرطوم عاصمة للثَّقافة العربيَّة للعام 2005م"، كونه تشكَّك في 

أكمل القراءة »

بُوشْكِينُ .. الإِرِتْرِي! .. بقلم/ كمال الجزولي

أسعدتني تصاريف العمل، خلال العام 2011م، بالإقامة لبضعة أشهر في العاصمة الإريتريَّة. خلبت أسمرا لبِّي، منذ الوهلة الأولى، ببساطتها الآسرة، ونظافتها المائزة، وأمانها الشَّامل، وهدوئها الذي يجعلك تظنُّ، من فرط تمامه، أن النَّاس فيها لا يتكلمون إلا همساً، أو بلغة الإشارة، وأن

أكمل القراءة »

إِشْكَاليَّةُ الثَّوْرَةِ والثَّرْوَةِ فِي فِكْرِ الإِمَامِ المَهْدِي! .. بقلم: كمال الجزولي

كانت "المهديَّة/الثَّورة" فعلاً جمعيَّاً توفَّر له، بمستوى رفيع من التَّحقُّق، شرطه الذَّاتي المتوطن في قوَّة إيمان الأنصارِ/الثُّوار بالفكرة، وتصوُّرهم لعدالة القضيَّة التي كانوا يجاهدون في سبيلها، وعدم امتلاكهم لما يمكن أن يخسروه، في معاركها، سوى إدقاعهم، وإلى ذلك "وحدة" المجتمع/

أكمل القراءة »

قَتْلُ الكُتُب! .. بقلم/ كمال الجزولي

للمعرفة ألف سبيل وسبيل، مع ذلك تبقى القراءة أقصر هذه السُّبل، وتظلُّ الكتب بمثابة الخزائن الجِّياد لهذه المعرفة، شريطة أن تحسن العقول، التي هي مستودعات الحكمة، التَّفريق بين معرفة مُرْشِدة تُثري الفكر، وتُغني الخيال، وتنقِّي العاطفة، وأخرى ضالة مُضلة تلوِّث الرُّوح، وتفسد

أكمل القراءة »

مُتَلاَزِمَةُ هُوبْرِيس! .. بقلم/ كمال الجزولي

درجت المستعمرات السَّابقة على الاحتفال بذكرى "استقلالها" الذي غالباً ما يكون قد تحقَّق لدى انهيار النِّظام الاستعماري القديم، بُعيد الحرب الثَّانية، بينما بعضها، من النَّاحية العمليَّة، ما يزال تابعاً، يرسف في قيد سلاسل دول المتروبول التي كانت تستعمرها. هذا مآل لم يفلت مِنه،

أكمل القراءة »

فِي ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ بَائِعٍ مُتَجَوِّل! .. بقلم: كمال الجزولي

ربَّما، لألف سبب وسبب، حقَّ لوجدان صديقي الشَّاعر الدِّينكاوي الرَّاحل سِرْأناي كِلولجانق، أوان انهماكه، قبل أكثر من ثلاثين سنة، في نسج أكثر أعماله الشِّعريَّة اكتنازاً بضيمه "الطبقي/ الإثني" المزدوج، ألا يهجس سوى بصورة الأفندي، الجَّلابي، السُّلطوي، المستعلي، القامع التي 

أكمل القراءة »

فِي المَسَافَةِ بَيْنَ القَانُونِ والعَدَالَة! .. بقلم/ كمال الجزولي

كثيراً ما يرتجَّ الأمر على النَّاس في شأن العلاقة بين مفهومي "القانون" و"العدالة"، فيحسبونهما متطابقين، وأن لكليهما، في الاستخدام، دلالة تبادليَّة واحدة interchangeable؛ بينما هما في الحقيقة مفهومان متباينان تمام التَّباين، وإن كان المأمول من استخدامهما بهذا الأسلوب أن

أكمل القراءة »

سَلامٌ عَلَى أُكْتُوبَرَ وأَبْرِيل! .. بقلم/ كمال الجزولي

غداة إعدام الشَّهيد محمود، ضحى الثَّامن عشر من يناير 1985م، جاءني صديقي الموسيقار المغنِّي أبو عركي البخيت، مُشوَّش الشَّعر، مُجعَّد الثَّوب، مُسهَّد الرُّوح، مورَّم العينين، مُحتقباً عوده الفصيح، وشفافيَّته الثَّوريَّة، وخياراته الباذخة، ورهاناته التي لا تخيب قط، وجلس في ركن

أكمل القراءة »

فِي المَشْهَديَّةِ الشِّعْرِيَّةِ لَدَى وَدَّ المكِّي .. بقلم/ كمال الجزولي

في تعاطيه مع الظاهرات والأحداث والأشياء الصَّمَّاء البكماء، تماماً كما في مقاربته لأحوال البشر الذين من لحم ودم وعظم وأعصاب، لا يكتفي محمَّد المكِّي إبراهيم بالوقوف عند الأسطح الملساء، بل ينسرب إلى الأغوار، ليلتقط، بنباهته المعهودة، سلاسة التِّلقائيَّة، وجِدَّة الطرافة، وامتناع

أكمل القراءة »

مَحْجُوبٌ الذَّهَبِىْ .. مَرَّةً أُخْرَى! .. بقلم/ كمال الجزولي

مساء الأربعاء الثَّالث من أكتوبر الجَّاري، وبدعوة كريمة من "مجموعة دال الاستثماريَّة" و"مجلس أمناء جائزة محجوب محمَّد صالح للصَّحافة السُّودانيَّة" التي تهدف لاستنهاض وتحفيز الإبداع الصَّحفي، ولإبراز ودعم شباب الصَّحفيِّين، وتشجيع روح التَّنافس في فنون الصَّحافة الورقيَّة

أكمل القراءة »

الجَّحِيم (Inferno)! أو يَعْقُوبُ فِي شَاتيلا .. بقلم/ كمال الجزولي

لعبة شطرنج .. لكنها ليست مُسليَّة! قد تصلح هذه العبارة عنواناً لبعض أوضاع غريبة التَّناقض، جرت، وربَّما لا تزال تجري، على أطراف البلاد الجَّنوبيَّة والغربيَّة! وهي أوضاع، من ناحية أخرى، شديدة التَّداخل في "الجَّحيم"، بل أشدُّ عذاباً، وهذه، أيضاً، قد تصلح عنواناً، ربَّما أكثر 

أكمل القراءة »

سُؤِالٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ خَيْرٌ مِنْ جَمِيعِ الإِجَابَات! .. بقلم/ كمال الجزولي

لم يكن النجَّار الأمدرماني سليمان محمود قد وُلِد بعد، عندما هبَّت المدينة مفزوعة من نومها، فجر الثَّاني من يوليو عام 1976م، على دويِّ الدَّانات تتفجَّر من سطح "قصر الشَّباب والأطفال"، ومن أعالي البنايات في محيط "سلاح المهندسين"، و"السِّلاح الطبِّي"، و"جسر النِّيل

أكمل القراءة »

الحَرَكِيُّون! .. بقلم/ كمال الجزولي

حقَّ لحكومة الجَّزائر أن تجابه بالرَّفض الصَّارم دعوة الرَّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لها، أثناء زيارته في ديسمبر 2017م، كي تفتح الأبواب، على مصاريعها، لعودة عناصر "الحركيِّين" إلى البلاد. و"الحركيُّون" هم الجَّزائريُّون الذين حاربوا في صفوف الجَّيش الفرنسـي ضـد

أكمل القراءة »

عَبُودُ يُهْدِي غُرْدُونَ وَكِتْشِنَرَ بَاقَاتِ الزُّهُورِ الصَّبَاحيَّةِ اليَانِعَة! .. بقلم/ كمال الجزولي

وددت لو ان القاص والمترجم البارع الزبير علي الذي نقل إلى العربيَّة كتاب أليك بوتر، مؤسِّس قسم العمارة بكليَّة الهندسة بجامعة الخرطوم، وزوجته التشكيليَّة مارقريت، والموسوم بـ "Every Thing is Possible: Our Sudan Years"، قد اختار لترجمة العنوان الجَّانبي

أكمل القراءة »

الشِّيُوعِي مُورِيسْ أُودَانْ: بَيْنَ فِرِنْسيَّةِ المِيلادِ وجَزَائِرِيَّةِ الاسْتِشْهَاد! .. بقلم/ كمال الجزولي

مِن أكبر المفارقات التَّاريخيَّة بشأن "التَّعذيب"، كوسيلة لتدمير شخصيَّة الضَّحيَّة، أن فرنسا، رغم كون ثورتها العظمى هي أوَّل الحراكات الرَّاديكاليَّة التي سعت لوضع حدٍّ لتلك الممارسة البشعة، بإصدار "إعلان حقوق الإنسان والمواطن" عام1789م، وذلك بغرض تجريمها، ومعاقبة

أكمل القراءة »

كَرَرِي: 120 عاماً!: 2 سبتمبر 1898م ـ 2 سبتمبر 2018م .. بقلم: كمال الجزولي

لم يكن سيِّدى الخليفة ود تور شين مغالياً حين صبَّ جام غضبه على رأس الأمير التَّعايشي الزَّاكي عثمان الذي جاء من "واقعة الأتبرة" ليبدي استخذاءً فضائحيَّاً في مجلس الشُّورى الأخير قبل "واقعة كرَرٍي" في الثَّاني من سبتمبر 1898م: 

أكمل القراءة »

إنتَهَت اللَّعْبَة! .. بقلم/ كمال الجزولي

ضُحى الثَّاني من أبريل 1985م : سيَّارة تنهب جسر النِّيل الأبيض باتِّجاه أم درمان، ومنصَّة تنهض قبالة الواجهة الجَّنوبيَّة للقصر الجَّمهوري بالخرطوم! خلف مقود السيَّارة رجل يتمنَّى لو يطول اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة، وفوق المنصَّة ثلة من جنرالات النِّميري، ودكاترة 

أكمل القراءة »

تُوْرِيتْ: 63 عَامَاً:18 أَغُسْطُسْ 1955م ـ 18 أَغُسْطُسْ 2018م .. بقلم: كمال الجزولي

ظلت حكومات "الجَّلابة" المتعاقبة في الخرطوم أسيرة للتَّلاوين التي شكَّلت تاريخيَّاً، لدى الجَّماعة السُّودانية المستعربة المسلمة، تصوُّرها التَّقليدي لذاتها، ووعيها الزَّائف بتوطن البلاد "كلها" فى عِرْق عربي خالص، ولسان عربي خالص، وثقافة عربيَّة إسلاميَّة خالصة، قبل أن تدفع وقائع

أكمل القراءة »

مِنَصَّتَانِ .. وإِرْهَابٌ وَاحِد! .. بقلم/ كمال الجزولي

في الرَّابع من أغسطس الجَّاري وقف الرَّئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلقي خطاباً من على منصَّة الاحتفال بيوم الجَّيش، أمام عرض عسكري خاص، وسط العاصمة كراكاس، حين حلقت فوق المكان طائرتان بدون طيَّار، محمَّلتان بشحنتين ناسفتين زنة كلٍّ منهما كيلوغراماً، قبل أن

أكمل القراءة »

تقديم: الخَلِيْلُ: زَهْرُ الكَلامِ، نَعْنَاعُ النَّغَمِ، ورَيْحَانُ الإِيْقَاع! .. بقلم/ كمال الجزولي

هذا كتاب عن خليل فرح بدري كاشف خيري، وضعه جعفر محمد علي بدري كاشف خيري، ويتملكني، الآن، خجل فارع، كلما تذكرت أنني، لمَّا طلب منِّي جعفر، عن طريق صديقي د. محمد جلال أحمد هاشم، أن أقدِّم لكتابه هذا، وما كنت قرأت له شيئاً من قبل، ارتسم في خاطري 

أكمل القراءة »

مِنْ هُمُوم المُجابَهَةِ الفِقْهوفِكريَّة معَ التَّطرُّف! .. بقلم: كمال الجزولي

الوجه الأساسيُّ لأزمة نمط التديُّن الشَّعبوي السَّائد في البلدان الاسلاميَّة يكمن في ما يمكن أن ينتهـي إليه أصـحابه من مَحْق "صـحيح الدِّيـن" الذي هو كلمة الله في تعاليه المطلق، لحساب "مُتخَيَّل التَّديُّن" الملتبس بوقائع تاريخ الدَّولة الإسلاميَّة، والذي هو بعض كسبهم البشري القاصر، فما 

أكمل القراءة »

المَدْخَلُ لِعَوْدَةِ الاسْتِعْمَار! .. بقلم/ كمال الجزولي

لكي ندرس طبيعة الخارطة الطبقيَّة لمجتمعاتنا "العالمثالثيَّة" لا يفيدنا كثيراً أن ننهمك في نقل طبوغرافيا هذه الخارطة كما تتبدَّى في الغرب الرَّأسمالي لنطبِّقها على حالتنا، بقدر ما نحتاج، بوجه خاص، للأخذ في الاعتبار بالظواهر الاقتصاديَّة ـ الاجتماعيَّة ـ السِّياسيَّة شديدة التَّميُّز

أكمل القراءة »

الشِّيوعِيُّونَ السُّودَانِيُّونَ وقَضِيَّةُ الدِّين! .. بقلم/ كمال الجزولي

في مؤتمريه الرَّابع (أكتوبر 1967م)، والخامس (يناير 2009م)، ألزم الحزب الشِّيوعي السُّوداني نفسه بدعم نضال الجَّماهير المؤمنة في سبيل الكرامة، والحريَّة، والاشتراكيَّة، وبالجِّهاد بحزم وصبر لتحرير "الدِّين" نفسه بوضعه فى مجرى تطوُّره الحقيقي ضدَّ التَّمييز الطبقي، وحكم

أكمل القراءة »