د. عبدالله جعفر محمد صديق

حين ضرب الكيزان للناس أمثالا صنعت بالدم

هناك شعوبٌ تخضعها القوة وشعوبٌ تخضعها الدعاية وشعوبٌ تخضعها الحاجة. لكن السودان كان حالة مختلفة شعبٌ حاولت سلطة الكيزان إخضاعه عبر الأمثال. أمثال تُصنع بالدم، وتدار بالإعلام، وتفرض بالخوف، وتعاد صياغتها كلما احتاجت السلطة إلى تذكير الناس بمن يحكم ومن يُحكم. هذه الأمثال لم تكن رسائل تربوية، بل كانت آليات حكم ولم تكن أحداثاً عابرة فقط، بل كانت سياسة دولة.هذا …

أكمل القراءة »

كيف يمكن استعادة الوعي في بلدٍ يريد له الكيزان أن ينسى نفسه؟

كيف يمكن استعادة الوعي في بلدٍ يريد له الكيزان أن ينسى نفسه؟(البلبسة أو حين يصبح العقل آخر ضحايا الحرب)هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون الخطر فيها في الرصاص ولا في المدافع، بل في العقول التي يعاد صياغتها. والسودان اليوم يعيش أخطر هذه اللحظات: لحظة يصبح فيها الخراب “إنجازًا والانسحاب تكتيكًا وعبور جسر في الخرطوم فتحًا يستحق الهتاف.في لحظات الانهيار …

أكمل القراءة »

وطنٌ يُدفع إلى الهاوية بينما تتبدّل الروايات وتُطفأ الحقيقة

رسائل في بريد الكلهناك لحظات في تاريخ الشعوب لا تحتاج إلى تحليل طويل، بل تحتاج إلى كلمة واحدة: (كفى)السودان اليوم يقف في قلب هذه اللحظة. بلدٌ يساق إلى الحرب كما تساق الذبيحة، بينما تتبدّل الروايات فوق رؤوس الناس كما تتبدّل الأقنعة في مسرحٍ رديء الإخراج. فالحرب في السودان لا تحتاج إلى تزيين لغوي أو روايات جديدة. لقد استُهلكت كل الشعارات، …

أكمل القراءة »

مَلْحَمَة الَّذِينَ لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا لِلْبُكَاء

الفصل الأوليُضَاءُ الْمَسْرَحُ الْمُزْدَانُ بِالْأحلام،تَرْتَفِعُ السِّتَارَةُ عَن جُمُوعِ الْمُنْشِدِينَ السُّمَّرِ،نَحْن الْقَادِمُونَ مِن الْفَجِيعَةِ قَد تَعُودُنَا عَلَى الْأحْزَانِ،وَاِعْتَدْنَا عَلَى ألَمِ الرَّصَاصَةِ وَالتَّكَيُّفِ،حِين تَصْرَعُنَا الْحَقِيقَةُ وَالْهَزَائِمُ وَالنُّزُوحُ أو اللجوء،مُسَافِرُونَ مِنَ الْمَرَارَاتِ الْعَصِيَّةِ،مُرْهَقُونَ وَفِيَّ دَوَاخِلِنَا رُهابُ الْخَوْفِ،مِنْ غَدِنَا وَمَجَّانِيَّةِ الْمَوْتِ الْأَخِيرْكُنَّا هُنَاكَ نُرَاقِصُ الدُّنْيَا وفِي يَدِنَا التُّرَابُ وفَوْق هَامَتِنَا السَّمَاءُ،ولَم يَكُنْ لِلصَّمْتِ قَافِيَةً وَكُنَّا نَحْمِلُ الْأَسْمَاءَ وَالْأَلْوَانَ فِي دَمِنَافَتَسَمعنَا السَّمَاءُ إِذَا سَأَلْنَاهَا وَتَعْرِفُنَا …

أكمل القراءة »

هايكو لا للحرب 2025

إلى كل ضحايا الحرب في بلدي من قضى منهم ومن ينتظر من نازحين ومغتصبين ومرضى وجوعى وإلى كل من قال حرفا أو شهر قلما ضد هذه الحرب الظالمة وخصوصا جدا رشا عوض وصفاء الفحل ونزار عثمان ومرتضى الغالي وبقية العقد الفريد من الصحفيين الشرفاء)هايكو 2025 لَنْ تَنْحَنِيَ الْأَقْلَاَمُ،فَأَكْتِب ضِدَّ مَوْتِكَ وَأَعْتَدِلْفَانَا أَرَاكَ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ،أَرَى غَدًا لِلْحُبِ،أحلاماً مِنَ الضَّحِكِ الْمُبَدِّدِ …

أكمل القراءة »

هايكو (20)

عبدالله جعفر محمد اِعْتَدْنَا عَلَى صَوْتِ الرَّصَاصِ، نَنامُ رَغْمَ الْمَوْتِ عِنْدَ الْبَابِ، نَنْسُجُ مِنْ خُيُوطِ الْخَوْفِ، مَقْبَرَةً وَنَصْمُتُ، كَيْ نُوَفِّرَ بِضْعَ كَلِمَاتٍ لِوَقْتِ الإحتِضَارْ (لا للحرب) …………………. نَازِحٌ لَا شَيْءَ أَمَلَكَهُ هُنَا، أَخَذَ الْعَسَاكِرُ كُلَّ شَيْءٍ، مَالَنَا وَطَعَامَنَا وَدَوَاءَنَا وَدِيارَنَا وَمَنَامَنَا قتلوا الْحِكَايَاتِ الصَّغِيرَةِ في فَمِ الْأَطْفَالِ، وَاِغْتَصَبُوا النِّسَاءَ، وَأَلْبَسُوا الأفراحَ فِي بَلَدَي كَفنْ (لا للحرب) …………………… بَحَثَنَا فِي دَوَاخِلِنَا …

أكمل القراءة »

هايكو (19)

عبدالله جعفر محمد كَانَ أَجْدَى أنْ نُعَلِّم جَيْشَنَا، أَنَّ السِّلَاَحَ وَهَذِهِ النَّجْمَات فَوْقَ الْكَتِفِ، تَأْتِي مِنْ نشيجِ الْأرْضَ والزُّرَّاعِ، كَيْ تنمُو عَلَى الْوَطَنِ، الْحَدَائِقُ وَالسَلامْ (لا للحرب) هَلْ تُصَدِّق أَنَّنِي مَا عُدْتُ أَذُكِرَ إسم جَارِي، أَوْ مَلَاَمِحَ أَصْدِقَائِي، وَالْبَقِيَّةِ مِنْ تَفَاصِيلِ الشَّوَارِعِ وَالْقُرَى؟ وَكَمَا أَنَا صَارَتْ بِلَادِي، لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ مَقْتُولٍ وَقَاتِلْ (لا للحرب) لَا مَكَانَ لِأَنْتَمِي رُوحاً إِلَيْهِ الْآنَ، …

أكمل القراءة »

حَاوِلْ أَن تَعُودَ إلى الحياة .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

فِي الصَّمْتِ مَوَّتُكَ، فَالْتَزِمْ دَوْمَا مساراتَ الْكِلَاَمِ، لِرُبَّمَا تَأْتِي الْحُروفُ بِرَغْمِ مَوْتِ الْأُغْنِيَّاتِ السُّمرِ فِيكَ، وَرُبَّ لَحْنٍ قَدْ يَجِيءُ لِتُزْهِرُ الْأحْلَاَمُ، فِي وَقْتِ اِلْتِقَائِكَ بِالضَّجِيجْ أَوْ حِينَ تَمَضِّي فِي مَشَاوِيرِ اِنْتِمَائِكَ لِلْمَقَابِرْ فَالْعَسَاكِرُ يَشْتَرُونَ الْآنَ صَمْتَكَ بِالتُّرَابِ، وَيَمْنَعُونَ تَنَفُّسَ الْكَلِمَاتِ، لَا زالوا هُنَاكَ يُوَزِّعُونَ الْمَوْتَ، آلِهَةً وَأسْلِحَةً عَلَى ذَاتِ الْمَنَابِرْ يَا لِعُمْقَ الْجُرْحِ فِي جَسَدِ الْخَرَائِطِ وَالْقَلُوبْ نَزْفٌ عَلَى جَسَدِ …

أكمل القراءة »

هايكو 17 .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

هَذَا حِصَاد الْمَوْتِ، يُلْقِي فَوْقَ تَارِيخِيُّ شُوَاظًا مِنْ جَحِيمِ الْحُزْنِ، أَعْدُو خَلْفَ ظِلِّيّ، عَلِّنِي أَجِدُ الْبَقِيَّةَ مِنْ تَفَاصِيلِ الْبِلَادِ، فَلَا ارى شَيِّئَا سِوَى الْأَشْلَاَءِ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَرَضِ وَالْذِكْرَى (لا للحرب) ………………… عَلَى التِّلْفَازِ مَقْبَرَةٌ، وَبَعْضٌ مِنْ حُطَامِ النَّاسِ، جُمْجُمَةٌ هُنَاكَ، وَبَعْضُ أحْشَاءٍ هُنَا، وَعُوَاءُ طَائِرَةٍ، يَدُورُ بِهَا قَرَاصِنَةُ التتارِ الْمُلْتَحِينَ، و لَا عَزَاءْ (لا للحرب) ……………………………. سَئِمْنَا الْمَوْتَ مَجَّانًا، …

أكمل القراءة »

هايكو لا للحرب (16) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

سَجِّلْ عَلَى صُحُفِ اِنْتِصَارِكَ مَا يَلِي: عَدَدُ النِّسَاءِ: مَنْ أُغتصِبن وَمَنْ نَزَحْنَ وَمَنْ قُتِلْنَ وَمَنْ لَجَأْنَ، وَكَمْ مِنَ الْأَطْفَالِ وَ الْجَوْعَى، وَكَمْ دَكَّتْ جُنُودُكَ مِنْ بُيُوتِ الْكَادِحِينَ، وكَمْ قَتَلَتْ مِنَ الرِجالِ، وَكَمْ حَرَقَت مِنَ الْمَدَائِنِ، ثُمَّ سَجِّلْ ضِمْنَ أَرْقَامِ اِنْتِصَارِكَ فِي حُروبِ العهر ،ِّ مِقْدَارَ الزِّيَادَةِ فِي مِسَاحَاتِ الْقُبُورْ (ثُمَّ كَبِّرْ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ تَبْقَى فِيكَ شَيْءٌ مِنْ حَياءْ) (لا …

أكمل القراءة »

هايكو لا للحرب (15) .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

مُدنٌ مِنَ الضَّحِكِ المؤقتِ تَزْدَرِيكَ وَأُخْرَيَاتٌ مِنْ ضَبَابْ لا أرْضُ تُهْدِيكَ الْوُصُولَ وَلَا دَيارٌ تَفَتحُ الأحضانَ، كَي تُلْقِي عَلَيْهَا الرَّأْسَ مِنْ تَعَبٍ وَتَحْلَم بالإيابْ (لا للحرب) ……………………….. صَعْبٌ عَلَيَّ تذَكّرِ الأَسْمَاء، لَكِنَّي حَفِظْتُ الوَصْفَ أَوْصَافَ الضَّحَايَا دُونَ فَرْزٍ، وصف قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وواهبي الأَحْزَانَ وَصْفَ مُزْوَرِّي الأَدْيَانِ، وَصْفَ القَاتِلَيْن، وَوَصْفَ مغتصبي النِّسَاءِ، وَوَصْفَ آلَام الجِيَاعِ العَابِرِينَ من الشَّوَارِعِ للمَقَابِرْ (لا للحرب) …

أكمل القراءة »

لا للحرب : هايكو سوداني .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

(13) تَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْجُو بِالْحُروفِ مِنَ الْقَنَابِلِ كَيْ تُغَنِّيَ ضِدُّ هَذِي الْحَرْبِ حَتَّى تَنْبُتُ الْأَشْجَارُ فِي وَسَطِ الْحُطَامِ وَتُشْهِرُ الْأَيَّامُ وَرَدًّا سَوْفَ يخرُج مِن مواسيرِ الْبَنَادِقَ حين ينتصر السلام (لا للحرب) …………………………… لا تُحَدِّثُنِى عَنِ الْأَوْطَانِ وَالْمَوْتِ الْكَرِيمِ وَأَنْتَ مَنْ دَمَّرَت أَوْطَانِي وَلَا تُحْصِي مآسِي الْحَرْبِ مَادُمْتُ الَّذِي يَدْعُو لِقَتْلِ الأبرياء وَلَسْتَ مِنْ بَيْنَ الضَّحَايَا (لا للحرب) …………………………….. جَلَبَ التتارُ …

أكمل القراءة »

هايكو 12 . بقلم: عبدالله جعفر محمد

مَا تَحْطَمَ لَمْ يَكُن تِلْكَ الْعِمَارَاتِ الشَّوَاهِقِ لَمْ يَكُن تِلْكَ الشَّظَايَا وَالْقَنَابِلِ فِي الشَّوَارِعِ لَمْ يَكُن قِصَرُ الْمَسَافَةِ بَيْنَ أَنْقَاضِ الْمَنَازِلِ وَالْمَقَابِرِ مَا تَحْطَمَ كَانَ شَيْئًا قَدْ تَكَسَّرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ شَيْئًا لَيْسَ نَدْرِيهِ وَلَكِنْ يَحْتَوِينَا حِينَ نَلْتَزِم التَّنَفُّس (لا للحرب) …………………………. لِمَاذَا نَحْنُ فِي دِينِ الْعَسَاكِرِ مَحْض أَرْقَامٍ كَمَوْتَى أَوْ كَجَرْحَى مَحْض أَرْقَامٍ لَمِقْيَاسِ الْهَزِيمَةِ أَوْ قِيَاسِ الْاِنْتِصَارِ؟ وَنِصْف …

أكمل القراءة »

لا للحرب: هايكو 11 .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

لَا بَيْت لِي لَكِنَّنِي أَحْتَاجُ قَلِّبِي الْآنَ كَيْ تنمُو بِذَاكِرَتِي الحكايا مَرَّةً أُخري لِأَعْرُف أَيْنَ شَارِع بَيْتِنَا بالأمسِ حِينَ أَعُودَ يَوْمًا مَا لِدَاريِ إِنْ تَبْقَى فِي كِتَابِ الْعُمرِ مَا يَكْفِي لِعَوْدَة (لا للحرب) …………………. سَرَقَ الْعَسَاكِرُ كُلَّ شَىْءٍ مِنْ عَطَاءِ الْأَرَضِ إِلَّا صُورَةً لِبُيُوتِنَا كانت مُعَلِّقَةً بِقَلْبِي لَمْ يَرُوهَا حِينَ جِئْنَا نُقْطَةَ التَّفْتِيشِ مِنْ قَبْلَ الْحُدود (لا للحرب) ……………………….. كَانُوَا …

أكمل القراءة »

هايكو 10 .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

عُدْ بِي وِجْهَتِي قَلْبِي وَقَلْبِي عِنْدَ بَابِ النيلِ متكأي الضِفَاف تَمَيمتِي حُلُمِي وَصَوْتِي لَا يُزَالُ مرابِضاً رَغْمَ اِنْحِدَارِي لِلسُّقُوطَ (لا للحرب) …………………………… أَنَا وَالنَّيْلُ فِي زِنْزَانَةٍ لَا ضَوْءٌ فِيهَا قَالَتِ اِمْرَأَتي الْجَمِيلَةُ رُبَّمَا آتِي إِلَيْكَ بِبَعْضِ خُبْزٍ مِنْ نَهَارِ حِينَ يَرْحَلُ مِنْ حُقُولِ الْقَمْحِ أرْذَالُ الْعَسَاكِرِ (لا للحرب) ………………………. لَا زِلنَا نُدُورٌ وَنَرْقُبُ الْإعْلَاَنَ عَنْ وَقْتٍ يُسَمَّى فِي كِتَابِ الْحَرْبِ …

أكمل القراءة »

هايكو (9) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

وَطَّنَ بِلَا أَحْضَان والموت إحتفالات الشَّوَارِعِ بِالهزيمةِ والرصاصة ذِكْرَيَاتٍ القَادِمِينَ إليه من تعب النَّزِيفِ (لا للحرب) ……………….. أَحْلُمُ بِاِنْعِتَاقِ النَّيْلِ فِي الْأَرَضِ الْخَرَاب وبالنوارسِ مَرَّةً أٌخرى تَعُودُ إلى الضِفافِ و بِالنُّجُومِ تنَامُ فِي حُضْنِ النِّسَاءِ السمر أَحْلُمُ أَنْ يَكْوُن لَنَا وَطَن (لا للحرب) …………………………………….. سَقَطَ الْقِناعُ وَلَا نَزالُ هُنَاكَ فَوْقَ الْأَرْصِفَةِ لا فرقَ مَا بَيْنَ الْقَدُومِ أَوِ الرَّحِيل كِلَاهُمَا يُفْضِي …

أكمل القراءة »

هايكو 8 .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

اِلْتَقِينَا فِي تَقَاطُعِ شَارِعَيْنِ وَلَمْ يَكُن صَيْفَا تَحِنُ الرَّوْحُ فِيهِ إِلَى الْغُيُومِ وَلَمْ يَكْنِ لَيْلُ الشِّتَاءِ لِنَحْتَمِي بِالدِّفْءِ فِي حِضْنِ الْغِناءِ ولَمْ نَكْنِ نَدْرِيَّ بِأَنَّ الْمَوْتَ يَنْتَظِرُ الْجَمِيعُ هُنَاكَ مِنْ بَعْدَ التَّقَاطُعِ عِنْدَ مَيْدَانِ الْعَسَاكِر (لا للحرب) …………………….. قَدْ تَضِيقُ الْأَرَضُ لَكِنْ فِي رِحَابِ الْمَوْتِ قَدْ نَلْقَى بَرَاحًا نَشْتَكِي لله فِيهِ بِأَنَّنَا ظُلْمَا أَتينَا قَبْلَ مَوْعِدِنَا الْأَخِيرِ بِدَمْعَةٍ ورَصَاصَتَيْن (لا …

أكمل القراءة »

لا للحرب: هايكو سوداني (7) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

خُذْ مَا تَشَاءُ مِنَ التَّشَابُهِ وَالتَّنَافُرِ وَالتَّشَتُّتِ وَالتَّمَازُجِ فِي بِلَادِيٍّ وَابْني لِي جَيْشَا يُقَاتِلُ فِي زَمَانِ الْحَرْبِ مِنْ أَجَلِ السّلَام وَلَيْسَ ضِدِّي (لا للحرب) …………………. وَسَرَقَتْ مِنَا الْأَمْنَ أحْلَاَمَ الصَّغَارِ الْحُبَّ وَالْآتِي مِنَ الْأحْلَاَمِ وَالْمَاضِي وَكُلَّ غَدٍ ظَنِّنَا أَنَّهُ الْفَرَحُ الْكَبِيرُ سَرَقَتْ مِنَّا كُلُّ شَيْء أَنْتَ تَصْنَعُ فِي بِلَادِي الْحَرْبَ تَصْنَعُ لِي جِيوشاً مِنْ زَرَافَاتِ اللُّصُوصِ وَهَاتِكِي الْأَعْرَاضِ تَصْنَعُ لِي …

أكمل القراءة »

لا للحرب: هايكو سوداني (6) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

مَاذَا سَتَرْسُمُ كَيْ يَرَاكَ الآخرون حَمَامَةً يَصْطَادُهَا جَهْرَا لِسَانُ النَّاعِقَاتِ أَمِ الْوُرُودَ يَدُسْهَا الشَّيْطَانُ سَرَّا تَحْتَ أَحْذِيَةِ الْعَسَاكِر؟ (لا للحرب) ………………. النَّصْرُ حَقْلٌ فِي بِلَادِيٍّ لَمْ تَبْلُلْهُ دُموعُ الْأُمَّهَاتِ وَطِفْلَةٌ نَامت عَلَى إيقاعِ هَمْسٍ لَمْ يُلَوِّثْهُ أَزِيزُ الطَّائِرَة (لا للحرب) ……………………. الْمَوْتُ أرخصُ في دكاكينِ الْعَسَاكِرِ فَالرَّصَاصَةُ سَعِرِهَا عَشْرٌ مِنَ الْأَطْفَالِ أَوْ خَمْسٌ وَنِصْفٌ مِنْ نِسَاءِ مَدِينَتِي أَوْ مَا يُعَادِلُ …

أكمل القراءة »

لا للحرب: هايكو سوداني (5) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

طوبَى لَهُمْ، غُرَبَاءُ فِي أَوْطَانِهِمْ، لَا شَىْء يَسْتَرْعِي، اِنْتِبَاهُ الْخَوْفِ فِي دَمِهِمْ سِوَى خَطر الرَّحِيلْ (لا للحرب) قُلْنَا لَهُمْ بِالْبَيْتِ أَحَيَاءٌ وَمَوْتَى وَالرَّصَاصَةُ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَمَوْتِيِّ قَالِ قَائِدُهُمْ سَنَعْدِلُ مَا اِسْتَطَاعَ الْجُنْدُ حَتَّى لَا نُفَرِّق بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَمَوْتَى (لا للحرب) الْحُلْمُ كَانَ هُنَاكَ وَ الْخُرْطُومُ تَضْحَكُ فِي وُجُوهِ الصَّابِرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَتَحْتَفِي بالصَّامِدات مِنَ الْبُنِّيَاتِ الْبَنَفْسَج ثُمَّ تَعْلُو …

أكمل القراءة »

هايكو (4) .. بقلم: عبدالله جعفر

عَلَى طَرَفَي نَقِيضٍ، نَحْنُ نَدْعُو لِلسَّلَاَمِ، وَأَنْتَ تَدْعُو لإحترافِ الْقَتْلِ، نَدْعُو لإنتشارِ النُّورِ فِيكَ، وَأَنْتَ تَدْعُونَا لِنَخْرُجَ، مِنْ رِحَابِ اللهِ، لِلْمَوْتِ الْحَرَام (لا للحرب) ………………………. وَخَرَّجَتْ مِنْ لَحْدِي رَأَيْتُ عَلَى ضِفَافِ النِّيلِ كُرْسِيًّا مِنَ الْأَجْدَاثِ يَجْلِسُ فَوْقَهُ الْحَجَاجُ فِي يَدِهِ فَتَاوَى الْمَوْتِ: (قَتْلُكَ فِيهِ إِصْلَاحٌ لِهَذَى الْأُمَّةُ الْمَنْكُوبَةُ الْفُقَهَاءَ) (لا للحرب) ……………………………… أُجَرِّدُ سَيْفَ صَوْتِي كَيْ أُقَاتِلَ ضِدَّ مَوْتِي فَتَتْبَعُنِي …

أكمل القراءة »

لا للحرب: هايكو سوداني .. بقلم: د.عبدالله جعفر محمد

(3) فِي وَطَنِيٍّ يَفِرُّ النَّاسُ مِنْ ظُلْمِ العَساكرِ والْحُروبِ وَتَرْكُضُ الْأَشْجَارُ خَوْفَ الْمَوْتِ يَوْميا فَيَرْكُضُ خَلْفُهَا التُّجَّارُ وَالْآتُونَ مِنْ وَسخِ الْكَمَائِنِ والمُكِيلون الرَّمَادَ وَلَا عَزَاءَ لِمَنْ سَيَقْتُلُهُ الْحَرِيق (لا للحرب) مَدِينَتِي كانت هُنَا مِنْ قِبَلِ مِيلَاَدِ الْعَسَاكِرِ وَالشُّيُوخِ الْفَاسِقِينَ وَلَا تًزال بِرَغْمِ مَوْتِ الْأُمَّهَاتِ وَ ألْفُ طَفْلٍ تَحْتَ أَنْقَاضِ الْبُيُوتِ بِلَا حَلِيبٍ أَوْ دَوَاء (لا للحرب) فِي حَيِّنَا إِحْتل الْعَسَاكِرُ …

أكمل القراءة »

لا للحرب: هايكو سوداني .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

(1) هَذِي مَوَاقِيتُ إشتعالِ الْحَرْفِ فَأَكْتِبْ فَالْكِتَابَةُ فِي مُوَاجَهَةِ الرَّصَاصَةِ فَرَضَ عَيْن ………………………………….. الْحَرْبُ فِي الْخُرْطُومِ، أَن تَمَضِّي الرَّصَاصَةُ، مِنْ مَوَاعِينِ الْعَسَاكِرِ، نَحْوَ صَدْرِ الْوَاقِفِينَ أَمَامَ أَفْرَانِ الرَّغيف ………………………………….. الْمَوْتُ طَائِرَةٌ، وَمِقْدَارُ التَّوَاصُلِ طَلْقَةٌ، تَأْتِي لِتَقْتُلَ طِفْلَةً فِي عَامِهَا الثَّانِي، وَمَقْذُوفٌ يُدَمِّرُ بَائِعَاتُ الشَّاي فِي الْخُرْطُومِ …………………………………. الْمَوْتُ يَأْتِي فِي إحتدامِ الْخَوْفِ، أَوْ تَكْبيرَةٌ تَعْلُو إِذَا بَالَ الْعَسَاكِرُ فَوْقَ أحْلَاَمَ …

أكمل القراءة »

الْغَرِيق .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد صديق

عُمْرِي كَموجِ الْبَحْرِ، لَا شَطَّا وَصَلْتُ وَلَا اسْتَرَحت، مِنْ إرتطام الْمَاءَ بِالْجَسَدِ المُدد، فَوْقَ سَارِّيَّتَيْنِ مِنْ ريحٍ وَمَاءْ تتَمَاثَلُ الْأَرْكَانُ، لَا أَحْتَاجُ بَوْصَلَةً، وَهَذَا الْبَحْرُ عَدْلٌ لَا يُفَرِّقُ، بَيْنَ زَاوِيَةِ اِنْحِدَارِ الْغَارِقِينَ، أَوْ إعتدال الْوَاقِفِينَ، عَلَى خطوطِ الإستواءْ مَلَّتْ مَنَارَاتي دُوَارَ الْبَحْرِ، وَاِنْكَسَرَتْ مَجَادِيفُ السَّفِينِ، وَخَلَّفَتْنِي الرّيحُ، أَشَرَعَةً مُمَزقَةً وَأحْلَاَما هَبَاءْ فصرخت يَا بَحَرَ اِحْتَوِينِي، ثُمَّ عَلِمَنِي التَّنَفُّسَ في إلتقاء …

أكمل القراءة »