باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

أوسلينا… ذاك المستبد الصغير فينا

اخر تحديث: 22 أكتوبر, 2025 11:31 صباحًا
شارك

د. الوليد آدم مادبو

“التعليم ليس استعدادًا للحياة، بل هو الحياة ذاتها.” — جون ديوي

لم تكن قصة المعلّم الكوز في مدرسة أوسلي، الذي يلقّن الأطفال أفكارًا داعشيةً تحت مسمى “التربية الإسلامية”، سوى شرارةٍ صغيرة في ليلٍ طويل من الانحدار الأخلاقي والتربوي الذي يعيشه السودان. هرع الناس بالأمس إلى الأسافير، وغضب بعضهم لسماع الدرس الذي كان يلقنه كادر الأمن الشعبي للتلاميذ، وهم ما بين ساخرٍ وغاضبٍ ومستنكر، كأنما فوجئوا بما جرى. غير أن ما حدث ليس استثناءً، بل هو تجسيدٌ مصغّرٌ لأزمةٍ وطنيةٍ كبرى تمتد جذورها في تربةٍ ثقافيةٍ فاسدة، نُسجت خيوطها على مهل منذ ثلاث عقودٍ أو تزيد.

المشكلة ليست في هذا المعلّم وحده، بل في البنية العميقة التي أنجبته: في “الوعي المأساوي” الذي صاغه الإخوان المسلمون في الجامعات والمساجد والمناهج، حين حوّلوا الدين من تجربةٍ روحيةٍ إلى هندسةٍ سياسيةٍ للضمير الجمعي. جعلوا من الغيب سلطةً، ومن الطاعة فضيلةً، ومن السؤال معصيةً. وحين فُرض هذا النمط من التفكير على الأجيال، ضاق أفق التعليم حتى صار يشبه السجن لا المدرسة.

هذا المعلم الذي أثار استياءنا لم يهبط من السماء، بل خرج من رحم ثقافةٍ مشبعةٍ بالغيبيات والوساطة، ثقافةٍ تتناسل فيها الخرافة من بطون “طبقات ود ضيف الله”، حيث الكرامةُ تغلب الكفاءة، والبركةُ تعلو على المعرفة، والوجدان يُربّى لا على النقد، بل على التبجيل. في مثل هذا المناخ، تتشوه الفطرة ويُخنق العقل، فتُفرخ المدارس “كوادر” لا “عقولًا”. ويغدو المعلّم أداةً في مشروعٍ أكبر لإنتاج الولاء، لا لبناء الإنسان.

لكن الكارثة، في حقيقتها، ليست في ذلك الرجل، بل في كل واحدٍ وواحدةٍ منّا. أنا على يقين أن في داخلنا جميعًا “مستبدًا صغيرًا” متخفّيًا، ينام بين ثنيات وعينا الباطني، ينتظر لحظة الانفلات من الرقابة الذاتية. مستبدٌّ يظهر حين نُقصي المختلف، حين نحتكر الحقيقة، حين نخلط بين الغيرة على الدين والاستعلاء به.

لقد صنع الإخوان المسلمون “أوسليهم الكبرى” داخلنا، قبل أن يصنعوها في المدارس. علمونا أن نفكر بخوف، وأن نحيا بتردد، وأن نرى في الآخر تهديدًا لا شريكًا. وهكذا، حين اندلعت الحرب، لم تكن غريبةً عنا، بل استمرارًا طبيعيًا لتلك التربية القديمة؛ إذ السلاح في الميدان ليس سوى امتدادٍ للمقررات في الفصول، والاقتتال بين القبائل ليس إلا النتيجة المنطقية لتعليمٍ لم يعرف معنى المواطنة.

من هنا، يصبح إصلاح التعليم المدخل الحقيقي للسلام. لا سلام بلا وعي جديد، ولا وعي بلا حرية فكرية. لقد علّمنا باولو فريري أن “التحرر لا يُمنح، بل يُكتسب حين يعي الإنسان ظلمه”. وما لم نتحرر من “مستبدّنا الداخلي”، فلن نتحرر من أي طاغيةٍ خارجي.

إن السودان لن يخرج من هذا المستنقع إلا بمشروعٍ ليبراليٍّ إنسانيٍّ جديد، لا يُعادي الدين ولا يستسلم له، بل يُعيده إلى مقامه الأخلاقي الرفيع. مشروعٍ يعيد الاعتبار للمدرسة كفضاءٍ للخيال والنقد، لا كمعملٍ لإنتاج الجنود والعقائد. نحتاج إلى ثقافةٍ كونيةٍ مفتوحةٍ على الإنسانية، تُقدّر التنوع وتحتفي بالعقل، وتعرف أن الإنسان — أي إنسان — هو القيمة العليا التي لا يُعلو فوقها شعارٌ ولا جماعة.

ختامًا، لقد أخرجت أوسلي إلى السطح معلّمًا مشوّهًا، لكنها في الحقيقة كشفت مرآتنا نحن. فإما أن نكسر مرآة الوهم ونرى أنفسنا كما نحن، أو نواصل تعليم أبنائنا كيف يعيدون إنتاج خرابنا، جيلاً بعد جيل.

‏October 22, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري
منبر الرأي
السودان في مفترق الحرائق: حين يغلق الضغط الخارجي أبواب التسوية
منبر الرأي
يا شهداء السودان .. شهداء الحرية أنتم تمائم تحرس الوطن .. بقلم: د. عبدالله جلاب
منبر الرأي
هل تطفئ تاتشرات حميدتي حرائق الشرق ؟ .. بقلم: حسن ابوزينب عمر
منبر الرأي
ماذا يفعل الإمام .. مع هذا النظام .. بقلم: مقدم ركن (م) محمد عثمان محمود

مقالات ذات صلة

الأخبار

السودان: صحة البشير تشغل الحكومة والمعارضة معا.. وسؤال عمن يخلفه

طارق الجزولي
منبر الرأي

صفاقة من خلف الكيبورد.. وشجاعة من خلف السلطة .. بقلم: د.أمل الكردفاني

طارق الجزولي
الأخبار

تباين الاحصاءات حول معدل الوفيات بالحمى النزفية في الشمالية

طارق الجزولي
الأخبار

الحكم غيابياً على عقار وعرمان بالإعدام

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss