باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

الفيتوري….وعبد الخالق محجوب: لا تحفروا لي قبراً

اخر تحديث: 24 مارس, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم : هشام الحلو
تتجلى تجربة محمد مفتاح الفيتوري كزلزال شعري لم يكتفِ بهز أركان القصيدة العربية التقليدية، بل أعاد صياغة الوجدان الأفريقي والعربي في بوتقة جمالية واحدة، ليكون بذلك “الحالة الخاصة” التي استعصت على التصنيف المدرسي الضيق. إن الفيتوري لم يكن يكتب الشعر بترف المثقف المنعزل، بل كان ينحته من صخر المعاناة ومن سمرة الوجوه التي أقصاها التاريخ طويلاً، فجاء صوته في ديوانه “أقوال شاهد إثبات” -الصادر عن دار العودة ببيروت عام 1973- وفي مجمل إرثه الشعري، كصرخة كونية تتجاوز حدود الجغرافيا لتستقر في جوهر الحرية. لقد أحدث الفيتوري اختراقاً بنيوياً في فضاء القصيدة من خلال “أنسنة” القارة السمراء وتجريدها من قيود التبعية، محولاً إياها من مجرد “مكان” إلى “قضية” وجودية وجمالية؛ حيث صار “الأسود” عنده رمزاً للسيادة والجمال والبصيرة، وليس مجرد لون أو عرق.
وفي رثائه الخالد لعبد الخالق محجوب، الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني، الذي أعدمه نظام جعفر نميري في أعقاب أحداث يوليو 1971، نجد الفيتوري في قصيدته الشهيرة “قلبي على وطني” -والتي ضُمّنت في ديوان “أقوال شاهد إثبات”- قد ارتفع بالحدث السياسي من رتابة التقرير إلى رحابة الأسطورة. إن هذه المرثية التي أهداها لروح محجوب لا تقف عند حدود الحزن، بل تتجاوزها لتصيغ بياناً فلسفياً عن “الحلول والاتحاد” بين المناضل والأرض، حين يهتف بلسان الشهيد: “لا تحفروا لي قبراً.. سأرقد في كل شبر من الأرض.. أرقد كالماء في جسد النيل.. أرقد كالشمس فوق حقول بلادي.. مثلي أنا ليس يسكن قبراً”.
لقد رفض الفيتوري في هذا النص أن يحدّ الشهيد في حيز ضيق كالقبر، بل جعله عنصراً طبيعياً سائلاً كالماء، ومنتشراً كالشمس، وأبدياً كالنهر، محولاً المشنقة من أداة للموت إلى منبر للخلود الرمزي. هذا الانتقال من “الفناء البيولوجي” إلى “الانتشار الوجودي” هو الذي ميز تجربة الفيتوري، حيث جعل من دماء الشهداء وقوداً لا ينطفئ، وجسّد الصراع الأزلي بين الروح الحرة والمادة الصماء؛ فالمناضل عند الفيتوري لا يموت لأن موته ليس موت القضية، بل هو ميلاد جديد لها في كل ذرة تراب.
لقد ظل الفيتوري استثناءً شعرياً بامتياز؛ لأنه استطاع أن يزاوج بين لغة المتصوفة في تجلياتها الروحية العميقة، وبين لغة الثائر في اندفاعاتها الجسورة، موثقاً في “أقوال شاهد إثبات” لحظة تاريخية فارقة من عمر السودان. فموسيقاه الشعرية ليست مجرد تفعيلات، بل هي نبض إيقاعي يتردد صداه بين ترانيم الدراويش وقرع طبول الأدغال، مما منح قصيدته طاقة سحرية قادرة على اختراق الوجدان. إن إرث الفيتوري هو إرث “الاختراق العظيم” الذي جعل من السودان صوتاً جهورياً في سماء العروبة، ومن العروبة أفقاً منفتحاً على أفريقيا، ليبقى هو ذلك الشاعر “الرائي” الذي خط بمداد من نور مسيرة إنسان لا يقبل القيد، تماماً كما لا يقبل النيل أن يُحبس في قبر.

hishamissa.issa50@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مشوار طبيب سوداني .. بقلم: د. نـورالدين مبـارك الـنور
منبر الرأي
دليل إبراهيم للحكم وقصتنا مع التقارير الأجنبية .. بقلم: محمد الشيخ حسين
منبر الرأي
السودان في مفترق الحرائق: حين يغلق الضغط الخارجي أبواب التسوية
منبر الرأي
اين اسرهم ؟
المجلس التشريعي وخذلان العسكر وأذناب الكيزان لشعب السودان .. بقلم: بشير عبدالقادر

مقالات ذات صلة

Uncategorized

اتفاقية تيسير التجارة: استراتيجية لتحرير السودان من براثن عقلية سرطان البحر (5) Crab Mentality

فضل محي الدين الطاهر
Uncategorized

حين تتهم الدعوة إلى السلام بالخيانة : سرديات الحرب فى السودان

دكتور محمد عبدالله
Uncategorized

تجربة صحيفة الخرطوم (3)

فيصل محمد صالح
Uncategorized

سراب القوة واستعصاء المعرفة: رؤية في عبثية المقامرة العسكرية الأمريكية

محمد عبد الحميد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss