Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Tuesday, 12 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

جرائر الإنقاذ .. مآسي أولاد الأزقة والطرقات .. بقلم: الطيب النقر

Last update: 25 April, 2026 3:23 p.m.
Partner.

In the name of God, mercy.

وُلِدَ في أحراش مأهولة بالضواري من ذئبِ حافل النفس بالجرائر، مثقل الضمير بالكبائر، وأم أعلاها عسيب، وأسفلها كثيب، لينة الأطراف، ثقيلة الأرداف، كابدت من نصب العيش، وعنت البؤس، ووطأة الغرس، ما دفعها أن تلج معترك البغاء الذي يؤمه وعولٌ نحلت أبدانهم مقارعة اللذة، وشحبت أبدانهم مؤاتاة الرزيلة. سرى خبر انضمام الفتاة البارعة الشكل، اللطيفة التكوين، للواء العار، وكتيبة الخزاية في كل صقع وواد، بعد أن تجرعت من غصص الحياة وآلامها ما أجبرها أن تتجرد من ثوب الحياء، وتكون من رائدات الخنا، وسدنة الانحلال. عقد كل داعر يتسابق إلي مظان الشهوات، وخبيث يتزاحم على موارد النزوات العزم للنيل من رغائب بلغت كنانتها السهام، وتوافدت لمائدتها قوافل اللئام، حتى قبيلة البخلاء التي لا تبسط يدها بمعروف، ولا تندي يمينها بنوال، أولمت لها الولائم الفاجرة، وأقامت لؤاد شرفها الليالي الداعرة، فصارت موطناً لكل مبتغى ومهبطاً لكل مرتجى.

وبعد أشهر عديدة قضتها تلك الفتاة في مستنقع العهر، ومعاطن الفجور، تمخض نضالها الدائب عن “نغل” تركه أبوه لأمه، وتركته أمه للناس، وتركه الناس للقدر حتى التقطته أيادي حفية مضت به إلي تلك الديار التي تنعي الشرف، وتندب الأخلاق “دار المايقوما”…الدار التي شيدتها الأرصفة المائجة بالفتنة، والمباني التي تشهد خلوات العشاق، “دار المايقوما” التي تسخر هازئة من كل قصر ورئاسة، ومن كل صاحب مكانة وقداسة، “دار المايقوما” التي تفضح من كوروا عمائمهم، ورفعوا طيالسهم، وسرحوا لحاهم، تفضح من قادوا هذا الشعب إلي الفقر المدقع، والغلاء المرهق، والعيش الخسيس.
نشأ الطفل في مهاد الملق والفاقة، وترعرع في أكناف المرض والجوع، وقبل أن يناهز الإدراك، ويشارف الحلم، آثر أن يفرمن منزل وهت فيه نوازع الحياة، وتداعت بين جنباته أسباب الأمل. وعندما همدت الأصوات، وسكنت الحركات، أطلق الفتى البائس ساقيه للريح، وقصد عن حرد جماعة لم يزهر قط وجهها الشاحب، أو ينبسط محياها الكئيب، أو يبتسم ثغرها الحزين، جماعة لا تنشد غير الشبع، ولا تطلب سوى الهيام في أودية الكيف، جماعة تستدر الأكف بالسؤال، وتجني المال بالسرقة، شريحة الشماسة التي قنعت بحظها من الحياة رغم أنها ترى طائفة تسربلت بالحرير، ورصعت أصابعها البضة بالماس، قد شادت قصوراً تطاول السماء، ورياضاً تنافس جنة العاصي، وتركتهم طرائداً للعوز، وأنضاءاً للمخمصة.
نعم لقد تركتهم دولة المشروع الحضاري يقاسوا التعب، ويعانوا النصب، وهم الذين لم تخلو حياتهم من المخاطر، والمهالك، والحتوف، لقد وجد الغلام المنبوذ الذي يستعصم بخيوط الأحلام نفسه في ركاب نفر من ضعاف النفوس الذين لا يتحركون إلا في إطار دوافعهم الانتهازية، مروجي المخدرات الذين يتخذون منه ومن هو على شاكلته قطعاناً تسعى، ورغائب تبتغى، ولذائذ تنال، بعد أن ضاقت حيله، وتصرمت حبال أمله في دولة تشبل عليه وترعاه، أما غمار الناس فقد كانوا ساكني القلب، لا يختلج فيهم شعور، أو ترف عليهم عاطفة، حتى نالته عوامل الذوى والبلى، وأخذته نشغات الموت في مساء يوم كئيب وقد أحاطت به عصبته الذين جلسوا مطرقين لا يلوون على فعل شيء وهم يرمقونه بطرف دامي، وفؤاد منفطر حتى علقته أوهاق المنية، فأتى في جنح الليل البهيم من يبقر بطنه ويستأصل كُلاه..حتى يحصل على قراريط
من المال يقيم بها أوده ويسد بها رمقه.

ليت شعري لما لم ترحم الإنقاذ الحانية مدعية الفضيلة حفنة من البشر تُنهر كما يُنهر الكلاب، وتُذبُ كما يُذبُ الُباب.

الطيب النقر

كلمة الشماسة في اللهجة السودانية تعني: من تركتهم أسرهم أشتات من غير جامع، وهمل من غير رابط.
دار المايقوما: دار تعني برعاية اللقطاء ومدخولي النسب في العاصمة الخرطوم.

nagar_88@yahoo.com
////////////////////

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

يا حمدوك والحلو الودران خليتوهو وراكم في أمدرمان: حرية العقيدة في أصول القرآن أكثر كفاءة من العلمانية!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

Issa Ibrahim
Opinion

التربية ووسائط التواصل التقنية .. بقلم: نورالدين مدني

Nourdin Madani
Opinion

(جنوب مدينة دلقو) السبت ٢٠ فبرائر ٢٠٢١ موعد الحدث الكبير في كدرمة .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

Tariq Al-Zul
Opinion

العقل والمساومة التاريخية بهدف التغيير .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

Zain Abidin Saleh Abdul Rahman
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss