العقل والمساومة التاريخية بهدف التغيير .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن إشكالية العقل السياسي في السودان، إذا كان في عهد الإنقاذ، أو حتى بعد الثورة، هو المناط به أن يفرض و يحدد شروط الفعل السياسي، إذا كان من خلال جلسات الحوار بين تحالفات القوى السياسية، أو حتى بين فئة المدنيين و العسكريين، الأمر الذي جعل الصراع محصورا في دائرة توزيع السلطة و الثرورة، و قسمة السلطة و الثروة نفسها تقدم حلولا تتضمن العديد من الإشكاليات، و تستجلب معها إشكاليات ما كانت مطروحة من قبل، أن كانت في طريقة توزيع الثروة و السلطة أو أهمال مناطق بعينها، أو عدم قبول مجموعة للقسمة مما تعقد المشكل، و لا تساعد علي الحل، و سيطرة العقل السياسي علي الساحة السياسية، هو الذي يفرض شعارات المرحلة بديلا عن الاجتهاد الفكري، و يعتمد عليها في عملية تشكيل الوعي الجماهيري، مما يجعل الجميع يتعاملون مع القضية بسطحية، تتمحور في الفوائد الوقتية، و ليست الفوائد التي يجب أن تؤسس ركائز البناء الوطني. لكن المفكر السياسي يحاول أن يطرح أسئلة جديدة، أن يثير موضوعات تشكل حجر الزاوية في المشكل. و لا يتردد إذا كانت القضايا التي يطرحها تخالف طريقة التفكير السائدة، أو المزاج العام، مادام طرحها يفتح أبواب للحوار الجديد الذي يجعل الجميع يصعد علي أولى عتبات الحل.
zainsalih@hotmail.com
لا توجد تعليقات
