Pillar.
Fifteen years ago, I started writing in the Khartoum newspaper, inviting me and others in the city of Riyadh, the capital of the Kingdom of Saudi Arabia, the head of the board of directors and the director of the Khartoum newspaper, which then came from Cairo and was distributed outside the Sudan as a newspaper opposed to the rescue system in the Sudan.
That's how it went even after the newspaper came back from inside the Sudan, but in the wake of the newspaper ' s administration, it turned into writing in political subjects, especially after the Nevasha Peace Agreement, which created an expansion in the margins of liberties with a further widening of male differences and disputes between the two partners, and the Darfur issue grew up until a world known by the squatter and the Dani from here began writing in the social shores.
الكتابة الصحفية مبدأ , و فيها الكثير من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند مخاطبة أولي الأمر , فإن كان أمرها حجرا محجورا , فكيف تؤدي الكتابة رسالتها ؟ إن كانت الكتابة الصحفية هي حقا مبدأ و ليست أرتزاقا , فإنه لن يستقيم مبدأ الكاتب الصحفي إلا مع حرية الصحافة و النشر ! إذا كانت السلطة هي التي تحدد خطوطها الحمراء و تعتبر ما وراءها مناطق محظورة من الإقتراب و التصوير و التناول و النقد , فكيف يستقيم ظل العدالة و العود أعوج ؟ إنني هنا لا أرى إختلافا في عالم الصحافة بين الرقابة القبلية التي تكون من جهاز الأمن و الرقابة الذاتية التي صارت من صميم عمل رئيس التحرير , لأنه كثيرا ما ينطبق حال رئيس التحرير مع حال ذلك الذي صار كاثوليكيا أكثر من البابا !
لكل صحيفة سياسة تحرير تتحدد حسب إتجاه الصحيفة , سواء كانت يمينية أم يسارية , أصولية أم راديكالية , جهوية أم جمهورية , حكومية أم معارضة , و أظن أن أشملها هي تلك التي تكون وسطية الوجدان و التوجه . الوسطية هي طريقتي الحياتية التي إخترتها منذ زمان بعيد , و هي ليست في رخاوة و مرتبة البرجوازية الصغيرة كما في أدبيات الفكر الإشتراكي الذي يعتبر البرجوازية الصغيرة وسطا بين البروليتارية و البرجوازية ( الراسمالية ) , و بذلك ينعتها بالإنتهازية في سعيها للإرتقاء إلى البرجوازية . الوسطية عندنا ليست مرحلية و بذلك لن تكون إنتهازية , إنما هي مبدأ و مبدا أصيل يتجاذب طرفي اليمين و اليسار و لا ينحاز إلى أي منهما . هذه القناعة هي التي قادتني إلى حزب الوسط , و هي التي ربطتني بصحيفة ( الخرطوم ) أثناء صدورها من القاهرة و أيضا بعد عودتها إلى الصدور من الخرطوم , و أيضا ربطتني بالدكتور الباقر أحمد عبد الله في علاقة أخوية تتعدى الرسميات , لكن يبدو أن أمر الهوية الوسطية لا زالت تتجاذبه الأهواء و الضبابية .
في البداية كانت مقالاتي لا تنشر كاملة في صحيفة ( الخرطوم ) , بل كانت تنشر منقوصة , و كنت أتحمل الحذوفات , و أعيد نشر مقالاتي في الصحف الإلكترونية التي لا تطالها رقابة أمنية قبلية كانت أم بعدية , فكانت تنشر كاملة . لكن , لقد حزّني و آلمني كثيرا أنه في الأسابيع الأخيرة صارت مقالاتي لا تنشر أحيانا , و عند إستفساري للإخوة في التحرير عن أسباب عدم نشرها يردون أن السيد رئيس التحرير قد حجبها , لا لشيء سوى لتطرقها للإنتفاضات و التحولات التي تجتاح الدول العربية و توقعات تأثيرها على السودان . هذا يحدث رغما عما أورده نظام الإنقاذ على لسان السيد رئيس الجمهورية من أن حرية الرأي و التعبير مكفولة و مسموح بها , و رغما عن أن بعض الصحف تنشر مقالات في غاية الجرأة تحت مسؤولية إدارتها.
إنني أعلن هنا أنني قد فككت إرتباطي الذي واظبت عليه مع صحيفة ( الخرطوم ) , و هذا لعلم قرائي الكرام الذين واظبوا على قراءة مقالاتي فيها , و أنني سوف أكتفي في الوقت الحالي بمواصلة نشر مقالاتي في صحيفة ( سودانايل ) الإلكترونية , و صحيفة ( الراكوبة ) الإلكترونية , و موقع ( سودانيزأونلاين ) الإلكتروني , و موقع ( الفيس بوك ) الإلكتروني .
omar baday [ombaday@yahoo.com]
