باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بابكر فيصل بابكر
بابكر فيصل بابكر عرض كل المقالات

مأساة التدّين الشكلي …. بقلم: بابكرفيصل بابكر

اخر تحديث: 6 يوليو, 2010 6:13 مساءً
شارك

boulkea@yahoo.com

ينسب للأمام علي كرّم الله وجهه القول: (يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه ومن الاسلام إلا اسمه ومساجدهم يومئذ عامرة من البناء خراب من الهدى سكانها وعمارها شر أهل الأرض منهم تخرج الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة).

لعل الامام علي قصد بهذا الأستشراف العبقري للمستقبل التفريق بين تدين ” شكلي” يحصر الدين في الشعائر والمظاهر, واخر “جوهري” يهتم بروح الدين وقيمه وتعاليمه الحقيقية.

التدّين الشكلي الذي هرعت اليه قطاعات مقدّرة من الشعب السوداني في العقدين الأخيرين يشدّد على أمور مثل أطلاق اللحية, ولبس الحجاب, والنقاب , وعدم المصافحة. والمتدين الشكلي يحرص على نيل لقب “شيخ فلان”, وهو يعمل على أنتزاع ذلك اللقب عبر مداومته على الصلاة في “جماعة”, وأظهاره ” زبيبة” التقوى على جبينه, وكذلك الأكثار من ترديد عبارات من شاكلة “جزاك الله خير”.

المتدّين الشكلي لا يقدّر قيمة ” العمل” – وهي من القيم الجوهرية في الدين – حق تقديرها, خصوصا اذا ارتبطت بقضاء حوائج الناس. ولي في ذلك تجربة – ولا شك أنّ الالف المواطنين يمّرون بتجارب مشابهة يوميا – حيث ذهبت قبل اسبوع لقضاء حاجة في مصلحة حكومية, ومن سوء حظي أنّ الموظف المسئول كان برتبة “شيخ”, وعند وصولي كان يهم بالذهاب لصلاة الظهر, أنتظرت لساعة كاملة , وبعدها حضر شخص يخبرنا بانّ “شيخ فلان” ذهب بعد الصلاة لأداء واجب العزاء في شخص توفى ولن يعود, واقترح علينا الحضور في اليوم التالي !!

التديّن الشكلي الذي انتشر في بلادنا لم يمنع السودان من أن يحتل المرتبة الرابعة بين الدول العشرة الأكثر فسادا في العالم, وهو كذلك لم يوقف أختلاس المال العام أو التهريب أوغسيل الأموال أو التزوير ( مؤخرا أتهم وزير العدل الأسبق محمد علي المرضي ، بعض المحامين وبعض الموظفين في وزارة الخارجية بالمشاركة في عمليات التزوير, وقال أنّ بعض الناس دخلوا الجامعات بشهادات مزّورة وهم يعملون الان بهذه الشهادات). ومن المعروف أنّ الكثيرين ممن يقومون بهذه الأعمال هم من المتدينين الذين تمتلىء بهم المساجد, ويصومون رمضان ويحجون لبيت الله الحرام.

التديّن الشكلي – كما يقول علاء الاسواني – تدّين سهل وغير مكلف يمنح صاحبه أحساسا كاذبا بالطمأنينة والرضا عن النفس, فما دام هو يؤدي شعائره بأنتظام فهو يعتقد أنّه قد أدى واجبه الديني كاملا غير منقوص. لا شىء يمنع صاحب التديّن الشكلي من قبول “الرشوة” فهى عنده “أكرامية”, ولا شىء كذلك يمنعه من دفع الرشوة ما دام أنّ هناك هيئات اسلامية (شكلية) مثل “مجمّع الفقه الاسلامي” تصدر له فتوى بجواز أعطاء الرشوة.

المتدّين الشكلي قد يستفز و يجّن جنونه وهو يرى أمرأة كاشفة رأسها ,وقد يذرف الدمع وهو يستمع لخطبة يلقيها أحد شيوخ الفضائيات عن عذاب القبر, وقد يهتف حتى يبح صوته في مسيرة لتأييد الحاكم المؤمن, ولكنه لا يحرّك ساكنا وهو يرى طفلا مشردا يبحث عن لقمة داخل صندوق القمامة.

التديّن الشكلي ينمو مع تراجع المجتمع وتخليه عن القيم الجوهرية للدين, ففي الوقت الذي تغيب فيه قيمة أصلية مثل “العدل” وأحد تجلياتها على سبيل المثال قضية الأختيار للوظيفة العامة, حين يصبح الولاء معيارا بديلا للكفاءة, وبمرور الوقت يجنح الناس – في سعيهم لتحقيق مصالحهم – لمجاراة التيار السائد بأستخدام ادواته ولغته ورموزه, وكأنهم يستجيبون لنداء الشاعر:

نافقْ

ونافقْ

ثم نافق ، ثم نافق.

لا يسلم الجسدُ النحيلُ من الأذى

إن لم تنافقْ.

نافقْ

فماذا في النفاقْ

إذا كذبت وأنت صادقْ ؟

نافقْ

فان الجهلَ أن تهوى

ليرقى فوق جثتك المنافقْ

لك مبدأٌ ؟ لا تبتئسْ

كنْ ثابتاً

لكن .. بمختلف المناطقْ !

واسبق سواك بكل سابقةٍ

فان الحكم محجوزٌ

لأربابِ السوابقْ

التديّن الشكلي لم يحفظ مجتمعنا من كارثة الأطفال اللقطاء التي ضربت قيمنا وموروثاتنا في الصميم. أنّ أكثر الأحصاءات محافظة تقول أنّ هناك 700 حالة تصل لدور الرعاية سنويا, وبالطبع هذه الأحصاءات لا تغطي جميع انحاء السودان وكذلك لا تغطي الحالات التي لا تصل لدور الرعاية.

شخصية المتديّن الشكلي صورّها الروائي المصري علاء الأسواني في رواية “عمارة يعقوبيان” ببراعة فائقة من خلال شخصية “الحاج عزّام” الذي بدأ حياته ماسحا للأحذية و عمل لمدة كفرّاش ثم أختفى بعد ذلك لأكثر من عشرين عاما ليظهر فجأة وقد حقّق ثروة طائلة من تجارة المخدرات, والحاج عزّام شخص متديّن لا تفوته صلاة ولا يقدم على فعل شىء دون أستشارة “الشيخ السمان” رجل الدين والفقيه الذي لا يفارق المسجد, والذي لا يتوانى في تفصيل الفتاوى بحسب الطلب وكان اخرها الفتوى التي سمحت للحاج عزّام بأجهاض زوجته على غير رغبة منها. الحاج عزّام لا يجد غضاضة في تعاطي الحشيش لأنّ العلماء لم يحرّموه بل قالوا بكراهته, وقد أستطاع اقامة علاقة مع السلطة مكنّته من دخول البرلمان والحصول على توكيلات تجارية مقابل نسبة يدفعها لممثل السلطة الذي يغض الطرف عن المخالفات التي يرتكبها الحاج عزّام ومنها ملف التهرب الضريبي.

التدّين الشكلي لم يصن شبابنا من كارثة الأدمان على المخدرات التي تفتك بهم وتهّدد حاضر الامة ومستقبلها, حيث تؤكد الدراسات أنّه لا توجد جامعة في السودان خالية من تعاطي المخدرات ( إحدى الجامعات تبلغ نسبة تعاطي المخدرات بين طلابها 40 % أربعين من كل مائة طالب). أما مرض الأيدز فوتيرة الأصابه به أصبحت تتنامى بمتوالية هندسية , وليس أدلّ على ذلك من أنّ واحدا من كل اثنين من طلاب احدى الجامعات السودانية مصاب بهذا المرض الخطير.

مأساة التدينّ الشكلي تكمن في عدم مبالاته بقيم الدين الجوهرية, فاذا كان غياب قيمة مثل ” العدل” يؤدي للنفاق, فأنّ عدم اكتراث التدين الشكلي للقيمة الأعظم “الحرية” هو الذي يؤدي الي أنتشار وتفاقم جميع الأمراض والافات التي أشرنا لها في هذا المقال, والتجربة السودانية هى خير شاهد ودليل على زعمنا هذا.

يقول عبد الرحمن الكواكبي أنّ “الأستبداد أصل لكل فساد”. ويلخّص هذا المفّكر العظيم موقف أصحاب التدّين الشكلي والذين يطلق عليهم “المتعاظمين باسم الدين” من المصائب التي تحيق بالمجتمع جرّاء الأستبداد بالقول : ( تواسي فئة من ألئك المتعاظمين باسم الدين الأمة فتقول : يا بؤساء : هذا قضاء من السماء لا مرد له , فالواجب تلقيه بالصبر و الرضاء و الالتجاء إلى الدعاء , فاربطوا أسنتكم عن اللغو و الفضول , و اربطوا قلوبكم بأهل السكينة و الخمول , و إياكم و التدبير فإن الله غيور , و ليكن وردكم : اللهم انصر سلطاننا , و آمنّا في أوطاننا , و اكشف عنّا البلاء , أنت حسبنا و نعم الوكيل).

ولا حول ولا قوة الاّ بالله.

الكاتب
بابكر فيصل بابكر

بابكر فيصل بابكر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
البرهان يصل المنامة
الأخبار
الخرطوم تتجه لحل الحكومة لاستبعاد الوزراء الجنوبيين
منبر الرأي
المعارضة بين التجربتين المصرية والسودانية .. بقلم: تقادم الخطيب/كاتب مصري
منبر الرأي
(العامراب) و (وجع وطن لا دواء له)
اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

شهادتي للتاريخ (10) ولتقرير الدولية (ِ 3 ج ) .. بقلم: بروفيسور. محمد الرشيد قريش

بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
منبر الرأي

الاستعلاء علي الشعب!!! .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

أسلحة مجرّبة : الإضراب عن الطعام – صحفيوا (التيار) نموذجاً .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

إذا سألت … بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss