أبجديات البحث العلمي في التربية والشاحن الصيني أصل الصين .. بقلم: دكتور/ فضل المولى عبد الرضي الشيخ
ما ذكرته عن هذا الشاحن لا يختلف عن كل المنتجات الصينية إلكترونية أو غير إلكترونية، مصنعة أو مجمعة. فهي علي حسب سوق الإلكترونيات على الأقل ثلاثة مستويات “صينية”، “وصينية صينية” و”صينية أصل الصين”. لكن هل هذا يرتبط بأبجديات البحث العلمي في التربية؟ إذ أن محاضرات طلاب البكالوريوس لمقرر مناهج البحث هي تعريف بمفهوم البحث، ومنهج البحث، ومن ثم شرح إجراءاته، وأثناء إعداد بحوث التخرج، كثيراً ما يُخطى الطلاب كتابة الأهداف والأهمية، فيشرح المشرف للطالب الفرق بينهما، حيث يبدأ بقاعدة هدف لكل سؤال أو فرض، فالسؤال البحثي “هل هناك أثر لتأهيل الأستاذ الجامعي في الصين علي كفاءة الجامعات السودانية؟”، يمكن تحويله إلي هدف “التعرف علي/ أو كشف أثر تأهيل الأساتذة الجامعيين في الصين علي كفاءة الجامعات السودانية” أو أي صيغة قريبة من ذلك، ومهما تكن الإجابة دالة إحصائياً” أو “غير دالة إحصائياً”، يرتبط هدف البحث بنتائجه. بينما تتشعب جوانب الأهمية، ومنها “حداثة الظاهرة” ظاهرة الابتعاث إلى الصين بدلاً عن “بريطانيا أو أمريكا” التي أقتنع المجتمع السوداني بكفاءة تأهيلها، أو “انتشار ظاهرة” حيثُ تُعد الصين أكبر الدول التي يُبتعث لها خريجي الجامعات لتأهيلهم لأساتذة جامعيين في السنين الأخيرة خارجياً”. فعلي سبيل المثال أن كلية التربية بجامعة الخرطوم أكثر من 70% من مساعدي التدريس والمحاضرين بها مُبتعثين إلى الصين لتأهيلهم أساتذة بالكلية، بل أن 25% ممن يتبوؤون وظائف إدارية عليا عامة يحملون درجات عليا من أحد الجامعات الصينية”، أو “الوضع الاقتصادي والسياسي الراهن”، حيث الحاجة الماسة لكل دولار لحفظ التوازن الاقتصادي… الخ. وعليه إن أهمية البحث لا ترتبط بالنتائج، وإنما ترتبط بحقيقة الظاهرة في حد ذاتها، أو الظروف المجتمعية أو البيئية التي تنتشر أو تترعرع فيها.
No comments.
