أحمد عبد الله زعيم الطلبة.. النغمة المفقودة … بقلم: د. أحمد الخميسي
وقد افتقدت أحمد عبد الله بشدة في انتفاضة يناير 2011التي توفرت لها ظروف مواتية لثورة أعجزها أنها بلا قيادة تحشد الناس حولها وتحصد الغضب وتمضي بثماره للأمام. وكان أحمد عبد الله وحده – من بين عشرات القيادات الوطنية التي التقيتها- يتمتع بهذه القدرة القيادية، التي يبدو أنها قدرة خاصة قلما تجود بها الحياة. بهذا الصدد يقول خالد محيي الدين في كتابه ” الآن أتكلم ” عن جمال عبد الناصر إن ضباط الثورة خلال اجتماعاتهم الأولى لم ينتخبوا أو يختاروا قائدا لهم، كما أن عبد الناصر لم يطرح نفسه زعيما لهم، لكن – على حد قول خالد- كان هناك شعور ضمني بدهي أن ذلك الرجل هو الزعيم بحكم شخصيته! كذلك كان أحمد عبد الله، يشعر كل من يجلس معه أنه– بداهة– الزعيم، بسحره، وطبعه الحاد ، والطاقة العصبية الحارقة التي تتوهج بها روحه كلها دون توقف مثل قطعة ألماس تشع بنور صاف حاد لا يتكرر. من الذي عرف أحمد عبد الله ولم يحبه؟. لا أحد. ولقد كف المغني عن إلانشاد لكن غنوته مازالت باقية:” كل الديمقراطية للشعب، كل التفاني للوطن”!
لا توجد تعليقات
