أزمة الإسلام السياسي .. وضرورة بناء الدولة العلمانية .. (1-3) .. بقلم: عادل شالوكا
ما تقوم به بقايا النظام البائد هذه الأيام بالتحالف مع الجماعات الإرهابية المُتشددة، والمُنتفعة من إمتيازات الدولة الدينية والتي يقودها (عبد الحى يوسف – محمد على الجزولى)- هي إمتداد لحلقات مُستمرة من محاولات إقحام الدين في السياسة لتحقيق مصالح الكيانات الإجتماعية المُسيطرة تاريخياً. فعلى مر التاريخ واجه السودانيون مشكلة “الإستغلال السياسي” للدين الإسلامي في الدولة عبر مشروعات آيدويولوجية (الصحوة الإسلامية – المشروع الحضارى – الدستور الإسلامي….. إلخ).
ثم أجازت اللجنة في إجتماعها بتاريخ 10 نوفمبر 1969 المادة(14) التي تقول:
وبعد إنفصال الجنوب، وبتاريخ 7ديسمبر 2011،عقدت اللجنة الإعلامية لما يُسمى بـ”جبهة الدستور الإسلامي”- وهى مجموعة الجماعات الإسلامية الأصولية والسلفيين (نفس جماعات عبد الحي يوسف والجزولي)، ومعهم المُتشددين داخل النظام -مؤتمراً صحفياً تنويرياً بقاعة مبنى هيئة علماء السودان، تحدَّث فيه عدد من علماء “السلطان” المحسوبين على الحزب الحاكم، ورابطة العلماء والأئمة والدُعاة المحسوبين على الجماعات السلفية والمدارس الإسلامية الأصولية، شرحوا فيه تفاصيل مسودة الدستور الإسلامي الذي تمت صياغته بواسطة لجنة مُختصة مُكوَّنة من مُمثلين لكافة أطراف الجبهة، وقد تم تسليم المُسودة للرئيس عمر البشير ليكون ما جاء فيها :
سنتناول في هذه السلسلة من المقالات القضايا التالية :
حقيقة الدولة الدينية “الثيوقراطية” :
وقبل الحديث عن الجماعات الدينية، نسلط الضوءعلى مقوِّمات وركائز الدولة الدينية. ويتم التركيز أكثرعلى الدولةالإسلامية كواحدة من نماذج الدولة الدينية لعلاقتها المُباشرة بالواقع في السودان.
وللشريعة ثلاثة مقاصد:
إن إختيار الحاكم في الإسلام السني شبه جمهوري مربوط بالشروط التالية:
ومن الواضح أن المذهبين، السني والشيعي، يتَّفقان في إعتبار القرابة بالرسول كواحدة من شروط إختيار الحاكم. الأمر الذي جعل القرابة عنصرا في الصراع السياسي عند المسلمين.
أما الشورَى فهي الطريقة التي يتم بواستطها إتخاذ القرار داخل الدولة الإسلامية التي تُنظِّم فيها الشريعة الشروط الواجب توفُّرها في الحاكم.
وكثيرا ما تستند الجماعات الإسلامية على هذه الآيات بالإضافة لحديث الرسول عندما أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن وقال:
komeyshaluka@gmail.com
No comments.
