أشجار ومدافع وبنوك! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
عميد الأدب العربي طه حسين له كتاب جعله في شكل رواية رمزية عنوانها (المعذّبون في الأرض) قال في مقدمتها إنه يهديها للذين “يحرّقهم الشوق إلى العدالة وإلى الذين يؤرقهم الخوف من العدالة” وعلى هذا يمكن أن نتساءل أي الفريقين هو السعيد بالواقع الراهن؟ ولا شك أن الفريق الثاني هو الرابح فعندما تتأخر العدالة (سيفرح الذين يخافون منها) وسيبتئس الذين يؤرقهم الشوق لتطبيق العدالة الواجبة على الجرائم الواضحة! وعدم الشفافية والوضوح هو الذي يجعل الناس يطالعون العناوين البارزة في الصحف اليومية ثم لا يُشفي لهم غليل! ولا يعرفون ما هي لائحة الإتهام ضد (زيد أو عبيد) وما التجاوزات الكبرى التي ارتكبها المصرف الفلاني؛ وبما أن مباني المصارف لا يمكن أن توقِّع على الأوراق او تتجاوز القوانين أو تمنح القروض بغير ضمانات، فلا بد أن هذه الأفعال قام بها بشر (من لحم ودم) فمن الذي يمسك بأيديهم، ومن يقوم بالتحرِّي ويوجّه الإتهام وينتقل إلى التقاضي، ومن هو المخوّل بإطلاق السراح؟ ثم ماذا يكون موقف المصرف ومجلس ادارته تجاه هذا الإتهام أو الشبهة؟ وحتى إذا عجزت البيّنات عن الإثبات كيف يكون مصير الموظف في المرافق المالية ذات الحساسية إذا طالته (مجرد الشبهات)؟!
لا توجد تعليقات
