أشرب اللبن ولا تكسر الجرّة !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
لم يتوقف الأمر على المشاركة في البرلمان بل صعد إلى مجلس السيادة ودلف على الاستوزار ولم يتوقف الأمر على مجرد الاستوزار حيث تنبئنا الصحف والصحائف والمنابر بأن الحركات أو بعضها يطالب بوزارات محددة ويرفع سقف المطالب إلى وزارات الخارجية والمالية والحكم الاتحادي؛ وآخرون أضافوا وزارات أخرى لا يقبلون بغيرها بدلاً.. وهذا ما ينذر بدورة أخرى جديدة لا تقوم على التفاضل بين الكفاءات بل تدور حول المماحكات وقد تمضي إلى (العصلجات) وربما الاملاءات وربما تحريك مراكز القوى وربما طلب المناصرة من التحالفات التي بدأت تلوح في الأفق مع مكونات تنظيمية.. وأخرى مع (الخلايا الهامدة) عبر مخاطبة ودها بنداءات سمعنا بعضها ومطالبات منها حل لجنة التمكين وتصفية الحرية والتغيير حاضنة الثورة.. بل شفاعة في من أطلقوا عليهم (عقلاء الإنقاذ) الذين لم يتقدم أي عاقل منهم ليطلب من أصحابه غير العاقلين وقف المجازر وقتل الأطفال ودهس الناس بالدبابات والمجنزرات واقتحام البيوت وممارسة الاغتصابات ومنع القناصة على السطوح من إطلاق الرصاص الحي على رءوس الشباب وصدورهم..!! كم هو من الأمور المحزنة وغير المستساغة أن نطالب في زمن الثورة وبداية عهد التضحيات الوطنية بأنصبة معينة وحقائب وزارية بعينها والبلاد تتأهب لكتابة عهد جديد من صدق الوطنية والإيثار؛ فإذا بنا نصطدم من جديد بممارسات مفاوضات الإنقاذ ومساوماتها كما كانت تصنع مع مناوي وغيره..وسبحان الله وإليه عاقبة الأمور..!!
لا توجد تعليقات
