أصول الخطاب الشعبوي لفراعنة العصر .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي
عبد الوهاب الأفندي
وهذا قلب مدهش للحقائق والوقائع، يصبح فيه الضحايا هم المعتدين، ومطالبتهم بوقف العدوان هي العدوان بعينه. والقيادات تستخدم هذا التدليس، من أجل تهييج الغوغاء، وإيهامهم بأن مطالب الضعفاء المشروعة خطر على الهوية، والقيم، والمصالح، ما يوجب التصدي لها بحسم. ويكون الرد بمزيدٍ من القمع الوحشي والانتهاكات البشعة (“سنقتّل أبناءهم ونستحيي نساءهم”). ولا بد فوق ذلك من الفخر الكاذب بالقوة، (“وإنا فوقهم قاهرون”). وهذا هو جوهر الحراك الشعبوي.
نجد الهوس نفسه عند فراعنة العصر في سعيهم المحموم إلى احتكار مؤسسات إنتاج المعرفة، وأدوات توزيعها. فهم من يسمي شخصاً أو جماعة بأنهم “إرهابيون”، أو من يُصدر التهم في حق ناشطي حقوق الإنسان بأنهم “عملاء”. وهم من يحارب مؤسسات إنتاج العلم الحقيقية،
لا توجد تعليقات
