أفكار الصادق المهدي بين الأحلام و الواقع .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
اقترح رئيس حزب الأمة القومي السيد الصادق المهدي إجراء حوار بين الحكومة السودانية والمعارضة لأحداث تغيير بالبلاد على غرار ما حدث في جنوب أفريقيا. وقال المهدي في حوار مع قناة “فرانس 24” مساء الخميس إن المجتمع الدولي يريد نظاماً ديمقراطيا في السودان، وعليه الضغط على الحكومة لإطلاق سراح المعتقلين وإتاحة الحريات. يعلم السيد الصادق المهدي أن الظروف التي أدت إلي حوار جنوب أفريقيا كانت ظروفا مغايرة، كما إن الجانبين في جنوب أفريقيا اللذان قادا الحوار كانا يعبران عن مؤسستين مختلفتين في التفكير و الاتجاه، و لكن كانتا مؤسستين لا تخضعان للهوي الشخصي أو الرغبات الشخصية، و في نفس الوقت إن المعارضة (حزب المؤتمر الأفريقي) استطاعت أن تعبئ أغلبية الشعب في جنوب أفريقيا ضد سياسات نظام التفرقة العنصرية، و كانت الأقلية من البيض ترفض التنازل عن سياسات التفرقة العنصرية، و تجد الدعم من المملكة المتحدة و الولايات المتحدة، و نتيجة لضغوط المجتمع المدني في الولايات المتحدة و المملكة المتحدة، بدأتا ترفعان أياديهما الداعمة للنظام، الأمر الذي شكل ضغطا كبيرا علي النظام العنصري الذي قبل الجلوس علي مائدة الحوار. و رغم إنهم كانوا يمثلون أقلية، لكن كانت مؤسستهم ممثلة في الحكومة التي كان ينتخبوها البيض تقود هذا الحوار.
zainsalih@hotmail.com
لا توجد تعليقات
