أماني ما وجعني يا أحمد عبد الحليم .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
رأيت اتفاق نعاة المرحوم أحمد عبد الحليم على أنه لا يتأخر عن محتاج. ولا يحول دونه ودون قائل “يا ابو مروءة” حائل من سياسة أو حزبية أو طائفية أو مذهبية أو جهوية. وكثيراً ما كنت أنا نفسي على الطرف المنتفع في علاقتي الطويلة مع المرحوم منذ مطلع الستينات. وقادني هذا الاتفاق على هذا الخلق الجميل عند أحمد للقول بأن أحمد ممن هداهم الله الي الإلحاد بالسياسة كما مارسناها منذ الاستقلال. فقد هرجت هذه السياسية فوق رؤوسنا طويلاً وضاقت واستحكمت حلقاتها . . . ثم ضاقت حتى لم يعد السياسي يري أبعد من أرنبة جماعته الصغيرة. وقد استفدت في قولي بإلحاد أحمد عن السياسة بكلمة سمعتها من الدكتور ألان دورزوتش من اساتذة القانون المقدمين بجامعة هارفارد. وكان في هيئة الدفاع عن جي جي سيمسون، الأمريكي الأفريقي نجم كرة القدم الأمريكية السابق، الذي برأته المحكمة من تهمة قتل زوجته في آخر التسعينات. قال دوزويتش إنه قرأ لحاخام يهودي متبع قال إن ربهم قد شرع حتى أن تكفر به في حالات استثنائية مثل ان تري إنساناً يتضور في براثن الحاجة من جوع وفاقة ومرض. قال الحاخام إن الرب يتوقع من العبد متي رأي الحاجة الرعناء ألا ينتظر، وأن يزيل الحاجة ما وسعه، وأن لا يكل غوث المحتاج إلى بشر أو حتي رب.
لا توجد تعليقات
