أَمِينْ مكِّي: أَصْدَاءٌ مِنْ أَوْرَاقِ العُمْر! لِمَ لَمْ تَبلغَ انْتِفَاضَةُ أَبْرِيلَ مَرْمَاهَا؟! .. بقلم/ كمال الجزولي
شرُفتُ، خلال زمن قياسي، بتحرير صفحات من أوراق عمر صديقي الرَّاحل د. أمين مكي مدني، عهدت بها إليَّ، مطلع أكتوبر 2018م، لجنة قوميَّة تكوَّنت لتخليد ذكراه. كان المطلوب تحرير هذه الأوراق كمذكِّرات، وإصدار طبعة تذكاريَّة منها ليوم تأبينه الحادي والعشرين من نوفمبر. قضينا، في البدء، إبنته سارة وشخصي، نهاراً بأكمله ننبش عنها في مكتبه المنزليِّ الصَّغير، دون أن نعثر عليها مكتملة. لكن الصَّفحات التي وقعت بين أيدينا منها اسفرت عن أثمن الدُّروس لهذه الأيَّام، وأعمق المعاني لكلِّ الأزمنة، فقلنا ننشرها، ولو غير مكتملة، حيث لن تقلَّ قيمتها عن البورتريهات غير المكتملة unfinished portraits التي قد يتضمَّنها، أحياناً، إرث كبار الفنَّانين التَّشكيليِّين، يخاطبون بها المتلقِّين الأذكياء، وسط الأجيال الحديثة بالذَّات، ليُعملوا أخيلتهم الخصيبة في استكمال الخطوط النَّاقصة، واستحضار الألوان الغائبة، لا سيَّما وهو القائل في فاتحة تلك الصَّفحات أن “الأجيال الحديثة تكاد لا تعرف شيئاً عن أحداث تاريخنا المعاصر، وما ذلك إلا لإحجام شهودها عن التَّوثيق لها، رغم عظم التَّأثيرات التي قد ترتِّبها على مجمل التَّطوُّر السِّياسي لبلادنا”!
(2)
(3)
(4)
(5)
***
لا توجد تعليقات
