إسلاميون أم خوارج جدد: الدلالة البدعيه لمصطلح “الإسلاميين” وإحياء بدعه وفتنه الخوارج .. بقلم: د.صبري محمد خليل
الخوارج القدماء (بدعه وفتنه الخوارج): ترتب على مذهب الخوارج الكثير من البدع – التي رد عليها علماء أهل السنة – وأهمها الغلو في التكفير مما أدى إلى الإطلاق البدعى لمفهومي التكفير والقتال ، بعدم الالتزام بضوابطهما الشرعية ، وبالتالي مفارقه مذهب أهل السنة، القائم على الضبط الشرعي للمفهومين.كما ترتب على مذهب الخوارج الكثير من الفتن وأهمها استحلال الدماء المعصومة (كدماء المسلمين والكفار غير المحاربين من معاهدين ومستأمنين وذميين ) ، فمذهب الخوارج إذا مثل مذهب الغلو في التكفير واستحلال الدماء المحرمة في ماضي الامه، يقول الإمام ابن تيميه في وصف الخوارج (ولهم خاصيتان مشهورتان فارقوا بها جماعه المسلمين وأئمتهم ، احدهما خروجهم من عن السنة ، وجعلهم ما ليس بسيئة سيئة، و ما ليس بحسنه حسنه.. الفرق الثاني: في الخوارج وأهل البدع أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات ، ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسلمين وأموالهم، وان دار الإسلام دار حرب ودارهم هي دار إيمان ،وكذلك يقول جمهور الرافضة وجمهور المعتزلة والجهميه، وطائفة من غلاه المنتسبين إلى أهل الحديث والفقه ومتكلميهم… فينبغي على للمسلم أن يحذر من هذين الأصلين الخبيثين ،وما يتولد عنهما من بغض المسلمين وذمهم ولعنهم واستحلال دمائهم وأموالهم)( مجموع الفتاوى 19/72). وقد اجمع علماء أهل السنة ،على كون مذهب الخوارج – مذهب بدعي ضال ، وانه يجب قتال أصحابه في حال تطبيقهم لمذهبهم في استحلال الدماء المعصومة ، يقول الإمام ابن تيمية (َإِنَّ ْأُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الْخَوَارِجِ وَتَضْلِيلِهِمْ … ) ( الفتاوى : 28/518 ) ، يقول الإمام الآجري في الشريعة ( لم يختلف العلماء قديما و حديثا أن الخوارج قوم سوء، عصاه لله عز و جل و لرسوله صلى الله عليه و سلم، وإن صلوا و صاموا و اجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، و إن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس ذلك بنافع لهم؛ لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون… والخوارج الشراة الأنجاس الأرجاس ومن كان على مذهبهم و سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما و حديثا، ويخرجون على الأئمة و الأمراء، ويستحلون قتل المسلمين….) . ورغم أن هناك علماء قالوا بالتوقف عن تكفير الخوارج – لأنهم متاْولين – فان هناك أيضا علماء قالوا بتكفيرهم ، ومنهم: الإمام البخاري، وأبو بكر بن العربي و تقي الدين السبكى والحسن بن محمد بن علي ، ورواية عن الإمام الشافعي ،ورواية عن الإمام مالك وطائفة من أهل الحديث . ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ( 12/313 ) جملة من العلماء الذين قالوا بتكفير الخوارج كالبخاري حيث قرنهم بالملحدين ، وممن يرى بتكفير الخوارج كما ذكر الحافظ أبو بكر بن العربي فقال الحافظ :وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ فَقَالَ : الصَّحِيح أَنَّهُمْ كُفَّار لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام ” وَلِقَوْلِهِ : ” لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْل عَاد ” ، وَفِي لَفْظ ” ثَمُود ” ، وَكُلّ مِنْهُمَا إِنَّمَا هَلَكَ بِالْكُفْرِ.وكذلك ممن قال بتكفيرهم السبكي ، قال الحافظ :وَمِمَّنْ جَنَحَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَئِمَّة الْمُتَأَخِّرِينَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ فَقَالَ فِي فَتَاوِيه :ِحْتَجَّ مَنْ كَفَّرَ الْخَوَارِج وَغُلَاة الرَّوَافِض بِتَكْفِيرِهِمْ أَعْلَام الصَّحَابَة لِتَضَمُّنِهِ تَكْذِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهَادَته لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي اِحْتِجَاج صَحِيح .ا.هـ.وكذا قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي ” الْمُفْهِم ” : َالْقَوْل بِتَكْفِيرِهِمْ أَظْهَرُ فِي الْحَدِيث .وممن ذهب إلى تكفيرهم أيضا الحسن بن محمد بن علي ورواية عن الإمام الشافعي ورواية عن الإمام مالك وطائفة من أهل الحديث [ انظر الإبانة الصغرى 152 ، الشفا 2/1057 ، المغني
لا توجد تعليقات
