إسلاميون ذوي البعد الواحد .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
هناك حقيقة لا يستطيع المرء أن ينكرها، بعد ثورة أكتوبر أستطاع الدكتور الترابي أن يجعل للحركة الإسلامية بصماتها في الحراك السياسي، و القضية الأخرى أيضا أستطاع الدكتور الترابي أن يقيد الحزبين التقليديين من خلال الشعارات الإسلامية التي رفعها، و أن يطرح أسئلة جديدة في المجتمع، و هي أسئلة كانت جاذبة بصورة كبيرة للأجيال الجديدة، خاصة التي سلكت طريق مناهج العلم الحديث، الأمر الذي جعله يسيطر علي نافذة المبادرات في رفد الساحة بمبادرة تلو الأخرى، الأولي كانت الدعوة لإسلمة القوانين ثم أسلمة الدولة، فأحدث إرتجاج في عقل النخب التي كانت تنتمي إلي الأحزاب التقليدية، التي تراهن علي القوي الشعبية التي تمتلكها الطائفية، و لم تستطيع نخب القوي التقليدية أن تتصدي لهذه الشعارات الجديدة فكريا و تنقدها، إنما تجاوبت معها، بل حاولت أن تصارع الحركة الإسلامية في إمتلاكها، و بهذا التوجه كانت تعبد الطريق للحركة الإسلامية نحو الجماهير، و خاصة الأجيال الجديدة، لأن تفكير القوي السياسية إنحصر في الجدل الذي أراده الدكتور الترابي أن يكون لكي يؤسس لفكرة جديدة في المجتمع و جعلها مقبولة.
No comments.
