إشكالية الحرية والاستنارة ركيزتا البناء الديمقراطي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن إشكالية الاستنارة في السودان؛ أنها مشروع متقطع غير متواصل من قبل المفكرين السودانيين، باعتبار أن المشروع بدأ منذ عشرينيات و ثلاثينيات القرن الماضي و أتخذ مجلتي ” الفجر و النهضة” كأدوات نشر و منابر جدل بين التيارات المختلفة. و أيضا كان منبر مؤتمر الخريجين يمثل تحول في الفكر السياسي في السودان، لأنه أسس لظهور الأحزاب السياسية. إلي جانب الجمعيات الأدبية التي سبقت ذلك في الأحياء. بعد الاستقلال أصاب مشروع الاستنار و الجدل الفكري ضمورا، حيث ظهرت قيادات كرزمية سياسية الأغلبية كانت لا تعطي للإستنارة أهتماما، و أعتبرتها ترف للطبقة الوسطى يجب أن يكون بعيدا عن الساحة السياسية. هذا التوقف كان له أثرا سالبا علي المكونات السياسية، حيث تراجع دور المفكر السياسي، و ظهرت علي المسرح السياسي العناصر التنفيذية المهتمة بعمليات الحشد و التعبيئة، دون الشغل الذهني و الاستنارة، الأمر الذي خلق هوة بين الأحزاب و القواعد الشعبية و الارتباط معها بشرايين الوعي و الثقافة.
لا توجد تعليقات
