باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

إلى الجنرال ياسر العطا في غيبوبته الطوعية… وهل (ينّي) وحده كان يغني في سكرته؟*

اخر تحديث: 29 نوفمبر, 2025 11:40 صباحًا
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

لا أرغب في الخوض في تفاصيل الخطاب الذي أدلى به ياسر العطا بمدينة الأبيض مؤخرا، فمعظمه لم يتجاوز حدود اللغو والعبارات السوقية المبتذلة التي لا ترقى لمستوى يستحق الرد. غير أن ما لا يمكن تجاوزه هو نقطةٌ بعينها استوقفتني، إذ رأيتها فتنة تُنذر بما هو أخطر. فحين يُعاد إحياء التقسيم بين ثنائية عرب وزرقة في ظرف مشحون كهذا، فإننا نقف أمام شرارة مكتملة الشروط للاشتعال؛ شرارة قادرة على أن تجرّ البلاد إلى أتون يحرق الوطن بما فيه ومن فيه.

ومن هنا، يا ياسر العطا، يبدو أنك في غيبوبتك الطوعية خرجت علينا من ليلٍ بلا نجمة، تحاول أن تهدي الوطن طريقه وأنت لا ترى حتى موطئ قدميك. كأنك تحمل خريطة ممزقة، وتريد أن تقنع الناس أن الشقوق فيها هي حدود البلاد، وأن الفراغات هي تاريخها.

ولأن الخطاب مرآة صاحبه، فقد تحدثت لا بلسان قائدٍ يعرف ثقل الكلمة، بل بلسان رجلٍ يفتش في الرماد عن شرارة فتنة، بلسان متلعثم ضلت كلماته طريقها فألقيتها على أسماع حضورك كالسكاكين الصدأة. وزعمت أنّ بعض السودانيين أصلٌ وبعضهم طارئ، وكأنك تقيس الانتماء بالمزاج، وتوزع الهوية كما تُوزع الغنائم بعد حربٍ لا مبدأ لها. ولا ندري لك جذرا ولا أصلا، إذا كان الأمر يعتمد على المزاج وحده.

وهنا تحديداً اصطدمتَ بالتاريخ… لم تقرأه، بل راوغته. لم تحترمه، بل حاولت تطويعه بيدٍ مرتجفة وعيونٍ جاحظة غيّر لونها ما خلّفته عصارة “القزازة” المملوءة فرحاً. استسهلت الكذب، وكأنك لم تدرك أن التاريخ ليس حصاناً تجرّه برسن رغباتك، بل نهرٌ هادر يجرف من يتجرأ على ضفافه بالزيف.

ولتكتمل الدهشة، من أين جاءتك الجرأة على الادعاء بأن نضال الاستعمار كان حكراً على قبائل بعينها؟ كيف أغفلت أن شرايين هذا الوطن سالت كلها، من الشمال حتى تخوم الغرب، ومن الشرق حتى قلب الجبال؟ أحقاً تظن أن ذاكرة السودان إرثٌ يُورّث، أو دفتر حضورٍ تضع فيه أسماء وترفع أخرى؟

يا عطا… أفق يا رجل. فقد تعبنا من انتظار عقلك. رشّ عليه قليلاً من الماء لعله يكلّف نفسه بالعودة. لقد وضعت الوطن بين شفرتين: شفرةُ خطابٍ يؤجج، وشفرةُ روايةٍ تشق البلاد نصفين. وأنت تدرك أن هذه جريمة بحق الوطن مكتملة الأركان، وأن الدفع بـ”الغيبوبة الطوعية”، ليس بعذر قانوني لالتماس البراءة.

وما يزال الخطر يكبر، إذ تريد أن تقاتل التاريخ بالتلفيق والفهلوة، وأن تبني المستقبل على ركام الفتنة النائمة التي تستوجب اللعن لمن يوقظها. تمضي في غيك وكأنك لم تسمع أن الأمم لا تُهزم بالسلاح، بل تُهزم عندما يعتلي المنابرَ من يجعل من الخوف دستوراً، ومن الانقسام المجتمعي عقيدة.

على أن السودان، أيها جنرال الذي أدمن التيه، أوسع من لغتك، وأعمق من تحريضك، وأقدم من كل محاولة لإعادة صياغته على مقاس قائدٍ ضلّ طريق الدولة فأخذ يتكئ على القبيلة. السودان وطنٌ لم يولد من رحم الاصطفاف، ولن يموت بخطابٍ يتيه بين عنجهية القوة وضعف الحجة.

وفي خاتمة الكلام، هذه حقيقة لا مجاملة فيها: من يزور ذاكرة وطن ويتلاعب بحاضره، يظل منفياً عن مستقبله. ومن يزرع الفتنة بكلمة يحصدها عزلةً في نهاية الطريق. ومن يظن أن التاريخ يُقاد بالعصا والمزاج يكتشف أنه كان يقود نفسه إلى الهاوية. سيظل السودان أسمى من الخطابات المرتعشة، وأبقى من كل جنديٍّ يتوهم أن الصراخ بالكلمات يصنع مجداً.

الصادق حمدين
umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السيرة الخفية للسوداني جمال الفضل … بقلم: خالد موسي دفع الله
منبر الرأي
(سودانايل ” ثوب جديد ” ٢٠٢٦) عنوان لمقال بقلم الدكتور عبدالمنعم عبدالمحمود العربي ، أثلج صدورنا جميعا
منبر الرأي
كمال إسماعيل.. مزاوجة العطاء بالوفاء
منبر الرأي
المجتمع الدولي بين عدالة القوة وقوة العدالة
منبر الرأي
توزيع مقاعد البرلمان… أي استراتيجية يسعى لها المؤتمر الوطني!؟. .. بقلم: أبوذر على الأمين ياسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

خصوصية نظام الرق في السلطنة الزرقاء .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
الأخبار

السلطة القضائية تتسلم من النيابة العامة خمسة من الدعاوي الجنائية

طارق الجزولي

مخاطر مليشيات الدعم السريع على استقرار السودان وتحديات الإدماج .. بقلم: د. رجاء عبدالله الزبير

د. رجاء عبدالله الزبير
منبر الرأي

من أين جاء هولاء؟والله العظيم ماعارف .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss