إنتخابات الحوار الوطنى: بداية حملة تزوير الإرادة الشعبية ونهاية مُخطّط نسف الدستور .. بقلم: فيصل الباقر
الإعلان المفضوح، المُزيّن – كالعادة – بعبارات ” حُرّة ونزيهة وشفّافة “، سبقه إعلان أخطر، وهو مُخطّط تعديل الدستور – رُغم أنّه دستور الإنقاذ نفسها- ليسمح للرئيس البشير البقاء فى الحكم لدورة أُخرى، بعد (2020)، و رُبّما ( مدى الحياة )، إذ من (يضمن أو يؤكّد ) عدم اللجوء لتعديل الدستورمرّةً أُخرى، لتمديد عمر حكم الرئيس البشير، عشيّة انتهاء مُدّته المقبلة، لينافس بذلك زميله الرئيس اليوغندى يورى موسيفينى،الذى قام برلمانه فى سبتمبر المنصرم، بتمريرسيناريو مُشابه، يُمكّن الرئيس موسيفينى، الذى حكم يوغندا لأكثر من ثلاثة عقود، ليخوض انتخابات (2021 )، بعد أن بقى دكتاتوراً ” مُنتخباً ” لخمس دورات رئاسية، وهناك سيناريوهات ( تعديلات دستورية) مشابهة فى رواندا وبورندى، لتعديل الدستور، ليُسمح للرئيس، مواصلة البقاء فى كرسى الحُكم ، ولن نغادر هذه المحطّة دون اعادة التذكير بسيناريو تعديل الدستور فى موريتانيا، حيث بدأ المُخطّط منذ عام 2016 لتهيئة المناخ لـ(تعديل دستورى) مُشابه، ليُمكّن الرئيس الحالى محمّد ولد عبدالعزيز، مواصلة البقاء على كرسى الحكم، لفترة رئاسية ثالثة، بعد إنتهاء دورته الرئاسية الحالية التى تنتهى فى ( منتصف 2019)، بعد أن جاء للحكم بـ(إنقلاب) على أوّل رئيس موريتانى مُنتخب ديموقراطاً، وهكذا ينقل حزب المؤتمر وبرلمانه من تجارب ” برلمانات ” شموليات عربية وإفريقية، لتقنين الدكتاتويات ” المُدسترة “، وهاك (سابقة ) تجربة الرئيس الزيمبابوى روبرت موجابى، الذى رغم بلوغه ” التسعين ونيف “، مازال يحلم بفترة رئاسية أُخرى !.
لا توجد تعليقات
