باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. أحمد الخميسي عرض كل المقالات

ابراهيم فتحي .. الاخلاص للحقيقة وحدها .. بقلم: د. أحمد الخميسي/ قاص وكاتب صحفي مصري

اخر تحديث: 13 يناير, 2020 7:36 صباحًا
شارك

 

لا أستطيع أن أتذكر ابراهيم فتحي بصفته ذلك المفكر واسع التأثير فقط ، ولا أستطيع أن أتذكره فقط بصفته وجودا إنسانيا متفردا، فقد كان في الحالتين الانسان نفسه، ثائر غاضب ساخر في الحياة بقدر ثورته وغضبه وسخريته في كل ما يكتبه ويترجمه، يدك قلاع الوهم في الفكر والفلسفة، ويهدمها أيضا في علاقاته الشخصية والتفاصيل اليومية. ولعل أبرز ما يميز العزيز الراحل هو هذه الوحدة المشعة اللافتة التي قلما نلمسها في صناع الثقافة. أظن أن حياته كلها كانت نوعا من المواجهة المستمرة المنهكة على كل المستويات. أذكر في الستينيات وكنا نلتقي أحيانا في مقهى ريش أنه مضى معي نتجول وكان يلازمه حينذاك شاب مجهول الأصل، فقدمه لي إبراهيم فتحي ضاحكا : الأستاذ فلان.. مباحث عامة. وضحك الشاب المجهول ومد يده يصافحني. وواصلنا السير ثلاثتنا وابراهيم لا يكف عن إثارة مختلف القضايا والادلاء برأيه فيها بصراحة ووضوح قاطع. ولم تكن السخرية الحادة في الحياة الا تعبيرا عن توقد روحي وذهني لا يخمد في الشئون اليومية أو كبرى المعضلات الفكرية. قلت له مرة : أنت كتبت الكثير من مقدمات الكتب للعديد من الأدباء الشباب؟ ألا يرهقك هذا؟. أجابني ضاحكا: نعم. يحتاجون إلى التشجيع، وكتبت كثيرا حتى أن صديقا نصحني بجمع تلك المقدمات وكتابة مقدمة لها ثم نشرها! وكنت أظن أنني قرأت معظم ماكتبه ابراهيم فتحي، حتى بدأ الشاعر طاهر كمال في جمع مقالاته واعادة نشرها في فيس بوك، فاكتشفت أنني لم أعرف من البحر سوى قطرة، وأن أعماله أكثر وأهم وأكبر بكثير مما كنت أتصور. ولا يجادل أحد في أن ابراهيم فتحي كان نموذجا نادرا لمثقف الذي أدار ظهره لكل مؤسسات الدولة، وكان بوسعه ببساطة شديدة أن يثب إلى أي موقع بقدراته غير العادية، واتقانه اللغات الأجنبية، وثقافته الواسعة، لكنه ظل موليا ظهره لكل شيء ما عدا الحقيقة التي كبدته الكثير من الأرق ومن سنوات العمر في المعتقلات ومن سوء الفهم. 

برز إبراهيم فتحي في الستينيات في لحظة خاصة استعصت فيها على الأفهام قضايا عديدة مركبة، كان في مقدمتها الشعور العام بالطابع الوطني للنظام الناصري، وفي الوقت نفسه الشعور بفداحة غياب الديمقراطية، في تلك السنوات اختفى التنظيم السياسي اليساري من الساحة، وكان ابراهيم فتحي مع عدد قليل جدا يلوح مثل خيط من لهب في ركام الضياع الفكري، ووحده الذي قدم للكتاب ولليساريين ضرورة الصراع من أجل الديمقراطية، ووحده الذي قدم لأول مرة قضية الوحدة العربية من منظور ثوري تقدمي، ووحده الذي جدد النظر إلي القضية الفلسطينية بصفتها قضية تشتبك بقوة مع التحرر الوطني في مصر وفي غيرها، ومن هنا كان كتابه عن ” هنري كورييل” الذي خاض به صراعا عنيفا ضد تيار بعينه في الحركة اليسارية، وأشاع ابراهيم فتحي مناخا ثائرا ومدركا بين الشباب، وخاصة بين كتاب الستينيات وفي مقدمتهم يحيي الطاهر عبد الله والأبنودي وأمل دنقل، وكانوا جميعا ينصتون إليه باهتمام شديد وبثقة في أنه لا يقول الا الحقيقة. ولم يقتصر دوره على تأجيج فكرة دور المثقف، والتزام المثقف بقضايا مجتمعه، فقام بتأسيس جمعية ” أدباء الغد ” وكان لها مقر في وسط البلد ، ونظم ندواتها، وأمست في أشد سنوات الحظر والمنع بؤرة مشعة يؤمها الأدباء الذين كانوا من الشباب حينذاك. كان ابراهيم فتحي يشبه جمرة صلبة لا تطفئها السجون، ولا المطاردة، ولا التجاهل الرسمي لقدره ودوره، ولا الحياة الشخصية الشاقة. وكان ابراهيم فتحي رأس الحبسة الشهيرة في عام 1966 التي ضمت العزيز الراحل صلاح عيسى والأبنودي وجمال الغيطاني ويحيي الطاهر عبد الله وغيرهم، كان الرأس المفكر وراء التنظيم الذي فتشت عنه المباحث. وكانت تلك المرة الثانية التي يعتقل فيها ابراهيم بعد الاعتقال الطويل في الواحات الذي استمر خمس سنوات، وكتب عنه طاهر عبد الحكيم يصف عذاباته كتابه ” أقدام عارية”. وبزيارة سارتر لمصر، وتسليم ايفلين زوجة سيد حجاب خطاب لسارتر بشأن المعتقلين تم الافراج عن معتقلي 1966، وخرج ابراهيم ليعاود حياته ثانية ، بالسخرية والغضب والضحكة الرنانة والثورة في تفاصيل الحياة اليومية، وفي كبرى المعضلات الفلسفية. نشر عددا كبيرا من الكتب، ليس من بينها كتاب واحد متوسط المستوى، أو كتاب واحد لا يصارع فكرة، أو كتاب واحد لا يحلم لمصر بالغد المأمول. وقد حل علي خبر رحليه مؤلما، موجعا، وكنت لم أفق بعد من رحيل صديقي المقرب د. أبو بكر يوسف، ولم أصدق أن ابراهيم رحل، كنت دائما أشعر بأن ثمة أملا ما ، في مكان ما، في تصويب الأفكار، وإنارة الطريق، مادام ابراهيم فتحي موجودا في مكان ما، يفكر، ويكتب، ويترجم، ويقف عند بوابة الحقيقة يحمي الأمل، ويرسخ فكرة أن المثقف جزء من ضمير الشعب، وجزء من أحلام الناس، التي خسرت روحا متوقدة وعقلا ثاقبا نادر المثال. لا أصدق لا أريد أن أصدق أنك ودعتنا، وليبلغك الاعزاز والعرفان بكل ما بذلت وكل ما فعلت حتى نلتقي.

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

الكاتب

د. أحمد الخميسي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لا فائدة من نُصحِهم توعية الشعب أولا وأخيرا خير من نُصحِهم .. بقلم: د. زاهد زايد

د. زاهد زيد
منبر الرأي

حقائق الصراع و الهروب إلي الأمام .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

طارق الجزولي
منبر الرأي

زمان قلنا سفَتنا أفضل من سفَة الإنقاذ .. بقلم: عباس خضر

عباس خضر
منبر الرأي

في ذكري الغزو والاحتلال سلام علي شهداء العراق الغر الميامين .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss