ابو كرموش وسرواله والديمقراطية .. (من الأدب الساخر) .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف
كان طرشان أبو كرموش يعمل اجيراً على عربة كارو تعود ملكيتها لاحد اقاربه، وقد بات حصانه ليلته تلك دون عشاء؛ إذ لم يدخل جيب ابي كرموش يومها قرش واحد، مع ذلك تضامن الحصان مع صاحبه وصبر الى ظهيرة اليوم التالي معللاً نفسه بتحسن الأحوال، لكن صبر الحصان نفد عندما لم ير شيئاً أخضر من برسيم أو قش يلوح في الأفق؛ فأخذ يهمهم ويغمغم مستاءً، ولما أشتد جوعه دخل مرحلة التمرد بصهيل متواصل؛ وعندما لم يجد ذلك نفعاً في لفت الانتباه لقضيته؛ طفح به الكيل فوجه لأبي كرموش رفسة مباغتة في لحظة يأس؛ وقد ظهرت أهم نتائجها الكارثية على الفور وهي تمزق سروال ابي كرموش الوحيد.
لا توجد تعليقات
