اتفاقية جوبا لسلام دارفور تدفن آلام النازحات وأحزانهن بين السطور!! (1) .. بقلم: د. سعاد الحاج موسي
وبالرغم من ادراك الحاضرين لهذه الرسالة السالبة في بداية الورشة والتي عنت أيضاً بأن الفعالية لا تزيد عن كونها تنويرية فقط أو لعلها تذهب الي بند “تحصيل حاصل”، خاصة وأن الورشة انعقدت في وقت كان يفترض فيه أن تكون الاتفاقية قد بدأ تنفيذها قبل أكثر من شهرين علي الأقل، بحسب ما ورد بالاتفاقية (ستون يوما بعد التوقيع والذي تم في 3 أكتوبر 2020)، بالرغم من ذلك استمرت الورشة بالتزام الجميع حضورا ونقاش وبحماس ثوري لإخوة وأخوات من كل أنحاء السودان أتوا من رحم ثورة التغيير واضعين علي عاتقهم مسؤولية أخلاقية تجاه الوطن عبر تجسيد الدرجة الوسطي من ممارسة الحرية والديمقراطية ونبذاً للسكات الذي يقتل الناس، وذلك بعرض آرائهم وطرح أفكارهم لم يثبط عزيمتهم غبن الاقصاء والابعاد عن المداولات في جوبا، فأنارت نقاشاتهم الكثير من الجوانب المبهمة بالاتفاقية وخرجت التوصيات لسان حال المجتمع المدني المستقل والحر لو وُضعت في الاعتبار وأُلحقت بالاتفاقية حتماً ستجعل منها مولودا لا يختلف علي ابوته اثنان، بل يدافع عنه الجميع ويعبرون به المزالق ما ظهر منها وما بطن، في طريق تأسيس وإعادة صياغة دولة سودانية حديثة عاكسة لمكوناتها الاجتماعية والثقافية وتأسيس وطن يسع الجميع.
وبينما الحرب في دارفور كانت ولا تزال مستعرة بلا هوادة ضد النساء والأطفال في المقام الأول، غُيِّبت المصطلحات المتعلقة بالنساء والتي تعارفت عليها مواثيق الأمم المتحدة لحقوق الانسان عن الاتفاق أو أُظهرت على استحياء، وكان حرياً بالاتفاق تأكيد الاحتفال بال ” اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة” والتشديد عليه للمشاركة الوجدانية والدعم النفسي للنساء والفتيات لما أصابهن من انتهاك الكرامة ومرارة الاذلال، ولتُراجع وتُقَيّم فيه البرامج المصممة لتقوية مقدرات النساء في التصدي والصمود، وفعالية الآلة الإقليمية في حمايتهن.
د. سعاد الحاج موسي
No comments.
