احذر نايبك حتى لو كان شايبك .. بقلم: محمد المكي إبراهيم
وشايبك هذه معناها في الاستعمال القديم الجلكان او العجوز اي الأب الوالد. وهذا المثل بصياغته الحالية جديد من جهة الشكل ولكنه قديم من حيث المعنى فهو تحذير للكافة من الرجل نمرة اتنين إذ أنه في الحقيقة المستفيد الأول مما قد يحيق بك من نوايب الدهر وبلاويه لأنه سيأخذ موقعك من الاعراب ويصبح مرفوعا بينما تسقط أنت مجرورا الى أسفل سافلين. والمثال الأوضح هو ما جرى لأخينا زيد مع عمرو لأن زيدا اختار عمرا وجعله نائبا له وخلق منه قائدا ونفخ فيه من روحه حتى استوى عجلا له خوار فلما الدنيا هبهبت مع تلك الفصيلة تآمر عمرو مع تسعة أشخاص آخرين جاءوا وقالوا لزيد ( أها ياجلكان احنا بقينا عشرة ونريد أن نعزلك من كل مناصبك) فصاح زيد صيحة عظيمة وقال لنائبه: حتى أنت بقيت معاهم يا حبيبي حرام عليك؟ انتظروا لسوف اخسف بكم الارض. وكما صنعتكم سأدمركم وأحولكم الى غبار. ولكن القادر كضب عبد القادر فقد انتصر شرهم على شره وأخذوه ورموه في السجون وأذاقوه التلاتل المتلتلة حتى صارت أغنيته المفضلة “روحي ليه مشتاقة ود مدني” على خاطر البيت الذي يقول “مالو اعياه النضال بدني”. وكان كل ذلك من عمايل نائبه الاول وحيث انه لا شرف بين اللصوص فان نائب الفاعل لم يستمتع طويلا بالغنيمة وجرى تلفيق استقالته وذهب الى التقاعد الاجباري مسود الوجه كظيم
Ibrahim Elmekki
لا توجد تعليقات
