اسماء لها ايقاع: السفير عصام حسن ود. خليل عثمان وعبد الكريم الكابلي والشريف حسين الهندي .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي
د. عصام محجوب الماحي
في قروب (ضُل النيمة) بتطبيق (واتساب) للتواصل الاجتماعي، رفع الاستاذ محسن محمود تسجيلا صوتيا للفنان عبد الكريم الكابلي يغني “يا عصام جيناك” وارفق معه الرسالة التالية:
* استمعت للأغنية أكثر من مرة، وقرأت “بوست” الرسالة مرات ومرات، ثم جلست وكتبت للقروب الرسالة الطويلة التالية:
كما ولا زلت اذكر الحفل الخاص الذي اصبح أكبر من قَعْدَة في النصف الثاني من السبعينات في الريف البريطاني بضواحي لندن بمقر اقامة د. خليل عثمان الذي أطلق على ارضه الواسعة الخضراء بغابتها اسم “النيل الابيض” وعلى القصر الذي بداخلها “الدويم” وقد أسعدنا يومها الفنان المبدع عبد الكريم الكابلي وحلق بنا في سماوات الطرب بغناء وإبداع غير مسبوق وما منظور مثيله.
ولحظتها اخضرت الأوجه المُخْضَّرة اصلا أو زادت اخضرارا، وكان بين الحضور العديد من العرسان في شهر العسل فميزوا الحفل بأياديهم المخضبة بالحناء. كنت سعيدا حينها لان الحضور أستقبل النشيد بأروع من تفاعلهم مع الاغاني العاطفية وتبسم لي كابلي وكأنه يشكرني على مبادرتي، فكهربتني ابتسامته، وأصبح خليل عثمان نجم الحلقة التي احاطت بكابلي عندما دخل في “كوبلييه”:
وعندها أيقنت تماما أن الناس، كل الناس، وحتى أعضاء السفارة السودانية بمن فيهم ممثل جهاز الأمن كانوا على قلب رجل واحد حينها في تذكر رياح التغيير ومطلوبات التغيير، فقد أخذني خليل عثمان معه للمائدة التي كان ضمن جلوسها القنصل (…..) فصار ثالثنا وانضم إلينا آخرون نَهِز ونَبَشِّر ونَرَدِد مع كابلي:
فعلت تلك الكلمات مبعثرة أو منظومة فعلها في الحضور.. النساء كن الاكثر تفاعلا وكان غناؤهن هتافا فصارت الحفلة تظاهرة كاملة الدسم وصوت كابلي يرتفع لمقام موسيقي عالي:
وانتظم رقص الصبايا والشباب والنساء والرجال في صفوف كأنها نُظِمَت في القصيدة، ونُظِّمَت في “بروفة” مُسْبَقة.
لم يستطع لا كابلي ولا الفرقة الموسيقية أن يضعا نهاية للأغنية النشيد.. وكان كابلي بإشارة من رأسه للعازفين يعود للمقطع الاخير ويعيده، لا كَلَّ ولا مَلَّ وقد ترك مقعده ووقف مع الواقفين حوله، الراقصين وكأنهم في مظاهرة فتذكرت حينها مظاهرات مواطني جنوب افريقيا المطالبة بالحرية وكيف أنها تتميز برقص المشاركين فيها.. كان يوما ثوريا راقصا.
لا توجد تعليقات
