الأستاذة إنعام عبد الرحمن المهدي (ت. 10 يوليو 2020): كانت كالغيث أينما هطل نفع .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
ونلحظ أنَّ البروفيسور عون الشريف ذكر المرحومة الأستاذة إنعام عبد الرحمن المهدي في سياق علاقتها الزوجية، مع العلم بأنها من النساء الاستثنائيات في السودان، اللاتي يجب أن يوثق لكسبهن المعرفي، وعطاهن الاجتماعي والسياسي بصورة مستقلة. فهي خريجة كلية القانون جامعة الخرطوم في العقد السادس من القرن العشرين. وعندما تجلس معها وتجاذبها أطراف الحديث عن دراسة القانون في عهدها، كانت دائماً تحدث محاورها عن أستاذ القانون الهندي الدكتور كريشنا فاسديف، مؤلف كتاب “أحكام الإثبات في السودان: دراسة مقارنة”، الذي نقله من اللغة الإنجليزية إلى العربية هنري رياض وعبد العزيز صفوت. وتذكر من زملائها في الكلية البروفيسور فيصل عبد الرحمن علي طه، الذي يمتدح دائماً العلاقة الطويلة الممتدة التي نشأت بينهما منذ أيام الدراسة بجامعة الخرطوم، فضلاً عن الروابط الأسرية القديمة؛ وكذلك الأستاذ عمر عبد العاطي، النائب العام الأسبق؛ والأستاذة وصال الصديق المهدي؛ والبروفيسور علي سليمان فضل الله، عميد كلية القانون الأسبق (1986-1990م)، الذي أشار إلى هذه العلاقة عندما هاتفنا معزياً في وفاتها، وقائلاً إن علاقته بها ترجع إلى أيام الدراسة بجامعة الخرطوم، بالرغم من أنَّ الفقيدة كانت تسبقه بعام أكاديمي. ثم تجددت ذكريات المترجم لها بكلية القانون جامعة الخرطوم، عندما التحقت كريمتها خديجة بالكلية نفسها، طالبة، ثم أستاذة للقانون الدولي. وفي ثمانينيات القرن الماضي، التحقت الفقيدة بدبلوم الشريعة بكلية القانون وكانت دائماً تتحدث عن محاضرات الدكتور حسن الترابي في أصول الفقه، وإثارتها للنقاش والجدل الأصولي.
لا توجد تعليقات
