باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

الأصابع الناعِمة .. بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 7 نوفمبر, 2017 2:27 مساءً
شارك

 

بين طول القامة وقصرها ، يمكنك أن تصف طوله . متوسط الحجم ، معروق اليدين ، يقولون : ضربة من يده تصرعك أرضاً مغمى عليك . لطيف في المعاملة حَذر ، عيناه كالصقر . هادئ الطباع ، يأتي المناسبات العامة بخفوت . يتحرك كالظل ، بين الخفاء والحضور . لا يشارك الحديث العام ، بل يستمع بصمت . لا يوحي مظهره بشيء ، طيف هلامي. لا ملامح تستحق الوصف . يمسك بأحد أطفاله بلطف ، يحييك باختصار . ” الوقيع ” منذ عرفناه مغموس في الخفاء . يقولون خُلق الناس من الطين ، والجن من نار ، أما ” الوقيع ” فلا نعلم مم خُلق !. 

الريح نعرفها قبل وصولها ، تلتف لولبياً من أثر الشمس والظهيرة والحرّ . نرقبها وهي تتجول في الطرقات ، تحمل الأوراق و لفائف البلاستيك إلى الأعلى . في ذلك الوقت الغريب تراه واقفاً ، تهدأ الريح ولا تجد له أثر .
سمعت مرة منْ يحكي عنه :
– ” الوقيع ” دة رهيب !
– كيف ؟
– يسرق الكُحُل من العين
– معقول ؟
هذا بعيد عن التصديق ! . ” النشالين ” عالم غريب ، أفراده مجهولي الهوية . لا ينتمون لبيئة مثلنا ، و كنت أعتقد منذ طفولتي أنهم من قبيلة أخرى . تشبه قبائل الغجر ، يلفون الدنيا حول أصابعهم ، والبنان سيد الإبداع في الفعل المحرم .
النشال ، صاحب اليد الناعمة ، مخيطة في الحرير . غاية إبداعها ، إلا تحس الضحية بأن المال قد تحول في لمح البصر من مالك ، إلى مالك منْ لا يستحق . شيء أقرب إلى السِحر ، لكنها الدروب الوعرة التي تفرزها المجتمعات . العالم الباطن الذي يعيش بيننا ، لن تعرفه إلا عند التقاطع الحرج . الحاجة أم الاختراع ، وقد تشكلت العوالم الخفية ،و أتقنت أدواتها . كيف تنمو الأوكار الباطنة عندنا ؟ لست أدري. وكيف تصطرع الذئاب على الفرائس الاجتماعية ؟. القتال هو بين عوالم الغنى الفاحش ، والفقر المدقع وعوالمه التي تنهش من أجل لقمة العيش . تحولت أشباه المدن و نهضت وتشكلت تحت سراديبها دروباً جديدة للعيش ، إذ غزتها العوالم السفلية . نمت وترعرعت و ازدهرت صناعتها ، وغطست في بِرك الباطن .

كيف يحيا أبطال تلك الغرائب ؟ . قرأنا عن مهنة النشل كخبرة تستوجب التعليم والتدريب . للسرقة الخاطفة أو ما يسمى بالنشل ، خفة ظل و أدب ومنهاج ودراية وأفق بعيد، ومناطق نفوذ . ولها مبدعون يعرفون نقاط الضعف البشري و كيف تستنفر الغفلة ، بل أين يمكننا صناعة الغفلة ، وإغراء الآخرين ببلع الطعم . إنها في موطننا صناعة الذكور ، ولا ندري ماذا يخبئ المستقبل .

(2)

الآن تكشفت لي عوالم الرجل الغامض ، فمن الحكايات بدأ يساورني الشك من أن ” الوقيع ” رجل من تلك العوالم . بطل من أبطال تلك الحياة الغريبة التي تحفها المخاطر . وتترقبها الفضائح حين يعبر الممتهن الحاذق السراط الرقيق ، ثم تنزلق قدمه ويسقط . عندها لن يجد الرحمة ، الأيدي الغليظة تهب للضرب ، وتحيط به الجماهير من عابري السبيل والمارة ، يأخذهم حب الاستطلاع ، وربما ينفذون الأحكام بأيديهم .
تقول حكاية ” الوقيع “إن ليالي المولد النبوي ، وأيام شهر الصوم ، عندما تتسوق الأسر ، وهي تترقب الأعياد هي من أفضل المواسم لرزقه . فلديه الأسرة والأطفال و لقمة العيش جبارة . يحتاج الجميع الكسوة الجديدة ، وأفراح الأعياد تستقطعها الأسر من لحمها اليومي ، في سعيها لتعيش كبقية البشر . يقولون زوجه واخوته لا يعلمون شيئاً عن عمله ، غير أنهم يعلمون أنه رجل سوق ، يبيع ويشتري ويسمسر ! . أين وكيف ؟ ، لا أحد يعلم! .
الخطر كل الخطر إن شهدت اللحظة الهاربة ، التي يتم فيها عُرس الثواني . “لحظة النشل ” الكهربائية ، لا حيلة لك الاّ الصمت . إن صرخت أو نبهت الضحيّة ، أصابك ما يصيبك ، مُدية تدخل الجسد أينما اتفق ، يهرع الجميع إليك ويختفي فريق النشل من الساحة . يتفرق دمك بين القبائل ، وتصبح أنت الخاسر .

قطعة من شفرة الحِلاقة ، وعليها شريط لاصق يلتف على قمة إصبع السبابة هو سلاح التمزيق الفعّال . ملمس المتمرس على جانب الجيب المنتفخ ، ثم يسقط الثِقَل في اليد الأخرى ، ثم القفز السريع بعيداً . الفخاخ كلها تتجمع في الزحام . يقول المثل المفضل لدى الجميع : ” الزّحمة فيها الرّحمة ” !.

(3)

الآن الزحام عند المحطة الوسطى بأمدرمان ، قرب موقف البصات . الزمان أوائل الثمانينات من القرن الذي مضى . أسمع صراخ بعض المارة :
” النشال ، أقبض النشال” .

اجتمعت الجمهرة من كل حدب وصوب وسقط ” النشال ” ممسوكاً بالجرم المشهود . سقط المحترف من السراط الدقيق و كادت الدنيا أن تظلم في وجه . لكن غريزة حب البقاء تدفع الذهن أن يعمل . ويتفتق عن بصيرة تدربت على استنهاض غرائز الجمهرة ساعة الرعب . المباغتة والضرب على الأوتار الضعيفة . لمحت جزء من ملامح وجه يشبه ” الوقيع ” وأنا بين الشك واليقين ، لست متيقناً أهو أم غيره .
فجأة أمسك ” النشال ” ببطنه ، وهو يصرخ :
– يا ناس أنا مَطعُون .. يا ناس أنا مَطعُون .

صُعق الجميع ، وتراخت الأيدي . عند اللحظة القاتلة يرتبك ذهنك ، وأنت بين تلك الجمهرة ، تهم بالهرب من شبهة القتل أو محاولة القتل . الكل بدأ مسلسل الهروب من الجريمة الدموية التي تلوح في الأفق . هكذا أفلت ” الوقيع ” ، وفي لمح البصر عبر السراط عبور المتمرس و اختفى بالمحفظة .

عبد الله الشقليني
28 أغسطس 2004

alshiglini@gmail.com

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

د. عبد المنعم مختار
تطور الهوية السودانية عبر العصور: قراءة تاريخية تحليلية في تشكل الدولة وأزمة الانتماء (الجزء الثاني)
السودان: رئيس وزراء حكومة الحرب
منبر الرأي
الدولة العميقة والاستبداد .. د. البشير حميدان
الأخبار
الادارة الأهلية: لن نشارك في مليونية الزحف الاخضر
مشاركة سودانية متميزة في معرض الدوحة الدولي للكتاب. .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كوارث حكم العسكر .. بقلم: إسماعيل عبدالله

طارق الجزولي
منبر الرأي

المسارات وخطورتها على وحدة البلاد .. بقلم: الشيخ /أحمد التجاني احمد البدوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

تاريخ كاتب الشُّونة مُحقَّقا: وقفات وخواطر مع المتن والتحقيق .. بقلم: د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح
منبر الرأي

نيران في مواجهة المؤتمر السوداني .. بقلم: حسن اسحق

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss