Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

الأَلْوَانُ وَالتَّشْكِيْلُ فِي التَّنّزِيْلِ وَأَحَادِيْثِ النَّاسِ وَالمَوَاوِيْلِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ

Last update: 25 April, 2026 3:23 p.m.
Partner.

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

لِلَّونِ تَأَثِيْرَاتٌ بَصَرِيَّةٌ وَ مَزَاجِيَّةٌ ، وَ عِنْدَمَا تَسْقُطُ أَشِعَةُ الضَّوءِ عَلَىَٰ الخَلَايَا فِي طَبَقَةِ النَّبَابِيْتِ وَ المَخَارِيْطِ Rodes and cones فِي مَنْطَقَةِ الشَّبَكِيَّةِ فِي مُؤَخْرَةِ العَيْنِ فَإِنَّهَا تُنَشِّطُ نِهَايَاتِ الأَعْصَابِ وَ تَقُودُ إِلَىَٰ سِلْسِلَةٍ مِنْ التَّفَاعُلَاتِ ، فِي هَذِهِ التَّفَاعُلَاتِ تَتَخَاطَبُ الخَلَايَا فِيْمَا بَيْنَهَا بِطُرَقٍ عُدَّةٍ تَتَضَمَْنُ رَسَائِلٌ بَيُولُوجِيَّةٌ تُنْقَلُ فِي وَسَائِطٍ كِيْمَائِيَّةٍ وَ فِيْزْيَائِيَّةٍ تَحْمِلُهَا ذَرَاتٌ فِي مُعَادَلَاتٍ كِيْمَائِيَّةٍ وَ إِشَارَاتٍ إِلِكْتُرُونِيَّةٍ ، تَنْتَقِلُ هَذِهِ الرَّسَائِلُ مِنْ خَلِيَّةٍ إِلَىَٰ خَلِيَّةٍ عَنْ طَرِيْقِ قَنَوَاتٍ وَ مَمَرَاتٍ وَ مَحَطَاتِ إِرْسَالٍ وَ إِسْتِقْبَالٍ فَيَتِمُّ التَّوَاصُلُ وَ يَحْدُثُ الفِعْلُ وَ رَدُ الفِعْلِ.
مَحَصِلَةُ الإِشْعَاعَاتِ الضَّوئِيَّةِ المُنْبَعَثِةِ مِنْ (الشَّئِ) وَ الَتِّي يَنْتَهِي بِهَا المَطَافُ إِشَارَاتٍ تَسْتَقْبِلُهَا مَرَاكِزٌ فِي الدُّمَاغِ هُوَ إِنْبِعَاثٌ لِحِزْمَةٍ مِنْ الأَحَاسِيْسِ لَهَا مَعَانٍ وَ مَدْلُولَاتٌ مُتَعَدِدَةً تَنْعَكِسُ تَعْبِيراً فِي المَزَاجِ وَ فِعْلاً فِي السُّلُوكِ الإِنْسَانِيِّ ، هَذِهِ التَّفَاعُلَاتُ وَ المَعَانِي وَ المَدْلُولَاتُ وَ الأَفْعَالُ النَّاتِجَةُ تُؤَكِّدُ الإِرْتِبَاطَ الوثِيْقَ مَا بَيْنَ أَطْيَافِ اللَّونِ وَ أَطْيَافِ الفِعْلِ وَ المَزَاجِ الإِنْسَانِيِّ.
وَ لنَتَأَمَلَ التَّشْكِيْلَ فِي وَصْفِ حِكْمَةِ الخَلْقِ وَ الزَّخَمَ المُصَاحِبَ فِي الأَلْوَانِ وَ المَعَانِي وَ الَّذِي يُحَفِّزُ عَلَىَٰ التَّدَبُرِ وَ التَّفْكِيْرِ:
(وَ مِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ)
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُ
وَ رُبَمَا كَانَ هَذَا الزَّخَمُ وَ الجَمَالُ فِي الأَلْوَانِ هُوَ مَا دَفَعَ المُغَنِي إِلَىَٰ أَنْ يَصِيْحَ:
أَخْضَرْ…
أَحْمَرْ…
أَصْفَرْ…
فَاتِحْ…
يَا سَمَارَةْ…
ذُكِرَ أَثَرُ اللَّونِ وَ التَّشْكِيْلِ فِي المَزَاجِ الإِنْسَانِيِّ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ كَثِيْراً ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانُهُ وَ تَعَالَىَٰ فِي سُورَةِ البَقَرَةِ عَنْ اللَّونِ أَنَّهُ يَسُرُّ النَّاظِرِيْنَ:
(قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
وَ فِي ذَٰلِكَ تَأَكِيْدٌ عَلَىَٰ أَثَرِ اللَّونِ فِي إِحَسَاسِ المُشَاهِدِ وَ حَالَتِهِ النَّفَسِيَّةِ وَ تَفَاعُلِهِ مَعَهُ إِيْجَاباً أَو سِلْباً ، وَ قَدْ تَكَرَرَ ذِكْرُ ذَٰلِكَ الإِرْتِبَاطِ بَيْنَ اللَّونِ وَ النَّفْسِ الإِنْسَانِيَّةِ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ مِرَاراً لِيَعْكِسَ بَعْضاً مِنْ الحَالَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ الَتِّي تَدَرَجَتْ مِنْ السَّلَامَةِ وَ الأَمَانِ إِلَىَٰ الخِزْيِّ وَ النِّهَايَاتِ الحَزِيْنَةِ.
فَفِي حَالَةِ اللَّونِ الأَبْيَضِ كَانَ الإِرْتِبَاطُ عَنْ طَرِيْقِ الإِحَسَاسِ وَ الشُّعُورِ الإِيْجَابِيِّ ، فَاللَّونُ الأَبْيَضُ وَ إِنْعِكَاسَاتُهُ يَبْعَثُ الطُّمَأَنِيْنَةَ وَ الإِحْسَاسَ بِالسَّلَامَةِ وَ الأَمَانِ فِي النَّفْسِ البَشَرِيَّةِ:
(وَ أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ)
(وَ اضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ)
(اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَ مَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
وَ قَدْ كُرِرَ اللَّهُ سُبْحَانُهُ وَ تَعَالَىَٰ ذَٰلِكَ الإِرْتِبَاطِ إِيْجَابِيّاً فِي آيَّاتٍ أُخْرَىَٰ:
(وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
(كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
هَذَا التَّفَاؤُلُ وَ الإِحْتِفَالُ وَ الإِحْتِفَاءُ بِاللَّونِ الأَبْيَضِ إِنْعَكَسَ فِي مَورُوثَاتِ الشُّعُوبِ:
يَا عَدِيْلَةْ يَا بِيْضَا…
يَا مَلَايْكَةْ سِيْرِي مَعَاهْ…
وَ
بِيْضَا…
بِيْضَا…
لِيْلَتْنَا بِيْضَا…
وَ
أَبْيَضْ ذَي الفُلْ…
وَ
إِنْسَانْ ضَمِيْرُو أَبْيَضْ…
وَ
قَلْبُو أَبْيَضْ…
وَ
أَبْيَضُ السَّرِيْرَةِ…
وَ قَدْ وُصِفَتْ المُمَرَضِاتُ بِأَنَّهُنَّ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ البَيْضَاءَ ، وَ يُفَضِّلُ بَعْضٌ مِنْ النَّاسِ اللَّونَ الأَبْيَضَ فِي المَلَابِسِ البَيْضَاءَ وَ فِي طُقُوْسِ عِبَادَاتِهِمْ وَ مَرَاسِيْمَ زَوَاجِهِمْ ، بَيْنَمَا يُفَضِّلُهُ آخَرُونَ طِلَاءً عَلَىَٰ جُدْرَانِ مَنَازِلِهِمْ كَمَا فِي دُولِ حَوضِ البَحْرِ المُتَوَسِطِ يَبْعَثُ الرَّاحَةَ وَ الشُّعُورَ بِالإِسْتِرْخَاءِ.
وَ عَلَىَٰ نَقِيْضِ اللَّونِ الأَبْيَضِ وَ أَثَرِهِ المُوجَبِ فَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ اللَّونِ الأَسْوَدِ سِلْباً وَ فِي إِرْتِبَاطٍ مَعَ نَقَائِصِ النَّفْسِ البَشَرِيَّةِ وَ أَحْوَالِهَا الغَيْرِ سَوِيَّةٍ ، فَقَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ:
(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ)
(وَ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
فَقَدْ بَيَّنَ القُرْآنُ الكَرِيْمُ أَنَّ الإِرْتِبَاطَ مَعَ اللَّونِ الأَسْوَدِ يَعْكِسُ الكُفْرَ وَ الحُزْنَ وَ الغَيْظَ وَ الإِحَسَاسَ بِالعَارِ ، وَ كَذَٰلِكَ بِالتَّشَاؤُمِ وَ الحِقْدِ كَمَا جَاءَ فِي مَورُوثَاتِ بَعْضِ الشُّعُوبِ:
يُومْ أَسْوَدْ ذَي السَّكَنْ…
وَ
لِيْلْتَكْ سُودَةْ…
وَ
قَلْبُو أَسْوَدْ…
وَ يُقَالُ عِنْدَ الفَشَلِ وَ الغَمِّ:
إِسْوَدَتْ الدُّنْيَا فِي عَيْنَيْهِ…
وَ عِنْدَ الذَّمِ وَ فِي سِيَاقِ العُنْصُرِيَّةِ:
يَا أَسُودْ…
وَ
العَبْدْ الأَسْوَدْ…
وَ لَيْسَ بَعِيْداً عَنْ اللَّونِ الأَسْوَدِ اللَّونُ الأَزْرَقُ الَّذِي إِقْتَرَنَ عِنْدَ بَعْضِ الشُّعُوبِ بِالصَّفَاءِ وَ الهُدُوءِ وَ الجَمَالِ ، بَيْنَمَا إِرْتَبَطَ اللَّونُ الأَزْرَقُ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ مَعَ الإِجْرامِ وَ الحَشْرِ:
(يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
وَ رُبَمَا يُفَسِّرُ ذَٰلِكَ إِرْتِبَاطَ اللَّونِ الأَزْرَقِ فِي أَدَبِيَاتِ بَعْضِ الشُّعُوبِ المُسْلِمَةِ بِالتَّشَاؤُمِ:
حَ أَخَلِي نِهَارَكْ كُوبِيَةْ…
وَ
حَظَّكْ نِيْلَةْ…
وَ
دَهْ مِتْنَيِّلْ عَلَىَٰ حَالُو…
وَ الكُوبِيَةُ هِيَ اللُّونُ الأَزْرَقُ الدَّاكِنُ ، وَ النِيْلَةُ هِيَ أَيْضاً اللَّونُ الأَزْرَقُ ، وَ رُبَمَا جَاءَ الإِشْتِقَاقُ (النِيْلَةْ) مِنْ إِسْمِ نَهْرِ النِيْلِ وَ النِيْلِ الأَزْرَقِ ، فَلَونُ المِيَاهِ الأَزْرَقِ هُوَ إِنْعِكَاسٌ لِلَونِ السَّمَاءِ الأَزْرَقِ ، كَمَا اتَّخَذَتْ بَعْضٌ مِنْ الشُّعُوبِ مِنْ اللَّونِ الأَزْرَقِ رَمْزاً لِلمُبَالَغَةِ فِي الإِرْهَابِ وَ التَّخْوِيْفِ:
حَ أَوَدِيْكْ آخْرَ الدُّنْيَا لَا الجِنّْ الأَحْمَرْ وَ لَا (الدِّبَانْ) الأَزْرَقْ مَا يَعْرِفْهَاشِ
وَ الدِّبَانُ هُوَ الذُّبَابُ ، مَعْلُومَةٌ مَقْدِرَاتُ الذُّبَابِ الأَزْرَقِ وَ الجِنِّ عَلَىَٰ كَشْفِ الأَشْيَاءِ الخَفِيَّةِ وَ المُسْتَتَرَةِ بِمَا فِيْهَا الجُثَثُ وَ الجِيْفُ ، وَ مَا ذُكِرَ الجِنُّ وَ الشَّيْطَانُ وَ إِبْلِيْسُ إِلَّا وَ قَفَزَ اللَّونُ الأَحْمَرُ إِلَىَٰ المَخِيْلَةِ:
الجِنّْ الأَحْمَرْ Red Devil…
العِفْرِيْتْ الأَحْمَرْ…
وَ اللَّونُ الأَحْمَرُ هُوَ لَونُ نَارِ جَهَنَّمِ وَ السَّعْيْرِ وَ العِيَاذُ بِاللَّهِ ، وَ ذَٰلِكَ عَلَىَٰ الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ اللَّونَ الأَحْمَرَ لَمْ يَأَتِي ذِكْرُهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ إِلَّا فِي لَوحَةٍ تَشْكِيْلِيَّةٍ فَائِقَةِ الرَّوعَةِ تَزْخَرُ بِالأَلوَانِ وَ الجَمَالِ ، لَوحَةٌ بَيَانِيَّةٌ تَصِفُ تَنَوُّعَ وَ جَمَالَ الجِبَالِ:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَ مِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَ حُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَ غَرَابِيبُ سُودٌ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
وَ اللَّونُ الأَحْمَرُ فِي الأَدَبِ هُوَ لَونُ العَرْبَدَةِ وَ الفُسُوقِ:
لَيْلَةٌ حَمْرَاءْ…
وَ
شِرِبْنَا خَمْرَةْ…
فِي لِيْلَةْ حَمَرَةْ…
وَ هُوَ لَونُ القِتَالِ وَ الشَّرِ وَ الخَطَرِ:
عِيْنُو حَمْرَةْ وَ شَرَارَةْ…
وَ
أَدَّاهُو العِيْنْ الحَمْرَةْ…
وَ
زُمُرْ زُمُرْ…
عُيُونُو حُمُرْ…
وَ
خَطْ أَحْمَرْ…
وَ يَبْدُوا أَنَّ لِتَغِيِيْرِ اللَّونِ إِرْتِبَاطٌ بِالخَدِيْعَةِ وَ المُكْرِ وَ النِّفَاقِ فَيُقَالُ:
مَا بَلَاشْ اللُّونْ دَهْ مَعَانَا…
وَ هُنَا تَحْدِيْدٌ لِلونٍ بَعَيْنِهِ يُظَنُّ أَنَّ لَهُ مَدْلُولٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، أَو يُقَالُ تَورِيَةً:
فِلَانْ بِيْغَيِّرْ جِلْدُو ذَي الثُّعْبَانْ…
وَ الجِلْدُ لَونٌ ، وَ فِي التَّعْبِيْرِ دِلَالَةٌ عَلَىَٰ تَغْيِيْرِ المَوَاقِفِ وَ الوَلَاءَاتِ ، وَ فِي ذَاتِ السِّيَاقِ وَ المَدْلُولِ يُقَالُ:
فِلَانْ بِتْقَلَّبْ وَ يَتْغَيَّرْ ذَي (الحِرْبُويِةْ)…
وَ الحِرْبُويَةْ هِيَ الحِرْبَاءُ يَتُغَيَّرُ لَونُ جِلْدِهَا بِتَغَيِّرِ الأَسْطُحِ الَتِّي تَقِفُ عَلَيْهَا ، وَ هَذِهِ الإِسْتِخْدَامَاتُ تُبَيِّنُ أَثَرَ وَ قُوةَ اللَّونِ وَ التَّشْكِيْلِ فِي التَْعْبِيْرِ عَنْ الفِكْرَةِ وَ فِي إِِرْسَالِ الرَّسَائِلِ ضَوئِيّاً لِتَسْتَقِرَ فِي الدِّمَاغِ وَ المَزَاجِ الإِنْسَانِيِّ.
أَمَّا اللَّونُ الأَخْضَرُ فَقَدْ إِرْتَبَطَ بِالخَيْرِ وَ الحَيَاةِ وَ النَّمَاءِ:
(وَ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَ مِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَ جَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَ غَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَ يَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ )
(الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ)
(وَ قَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
وَ ذُكِرَ اللَّونُ الأَخْضَرُ مَعَ الجَنَّةِ وَ النَّعِيْمِ:
(أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَار يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)
(مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَ عَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
وَ قَدْ إِرْتْبَطَ اللَّونُ الأَخْضَرُ بِرَايَاتِ الجِهَادِ وَ الطُّرِقِ الصُّوفِيَّةِ فَكَانَتْ الجُبَبُ وَ الطَّوَاقِي وَ المَسْبَحَاتُ الخَضْرَاءُ ، وَ فِي العَمَارَةِ الإِسْلَامِيَّةِ طُلِيَتْ القِبَابُ بِاللَْونِ الأَخْضَرِ ، كَمَا أَنَّ لِلَونِ الأَخْضَرِ إِرْتِبَاطٌ بِالمُعْجِزَاتِ كَمَا فِي حَالَةِ نَبِيِّ اللَّهِ (الخَضِرْ) ، وَ يَبْرُزُ اللَّونُ الأَخْضَرُ كَثِيْراً مَعَ التَّأَوِيْلِ الحَسَنِ وَ تَفْسِيْرِ الأَحْلَامِ ، وَ لَيْسَ هُنَالِكَ تَفْسِيْرٌ لِلعَلَاقَةِ بَيْنَ البَنْقُو (القِنَبْ الهِنْدِي) وَ اللَّونِ الأَخْضَرِ فِي بِلَادِ السُّودَانِ وَ لَكِنْ هُنَالِكَ إِجْتِهَادَاتٌ ، فَالمُتَعَاطُونَ يُطْلِقُونَ عَلَىَٰ سِيْجَارَةِ البَنْقُو (السِّيْجَارَةْ الخَدْرَةْ) ، وَ غَالِباً مَا يَكُونُ لِذَٰلِكَ الإِرْتِبَاطِ عَلَاقَةً بِإِدِعَاءِ المُتَعَاطِيْنَ وَ إِنْطِبَاعَاتِهِمْ (وَهْماً أَو حَقِيْقَةً) أَنَّ السِّيْجَارَةَ (الخَدْرَةْ) تُحْدِثُ لَدَيْهِمْ إِحْسَاساً بِالرَّاحَةِ وَ الإِسْتِرْخَاءِ وَ البَهْجَةِ وَ السَّعَادَةِ وَ (الْحَيَاةِ) ، وَ قَدْ إِسْتَعَارَتْ الشُّعُوبُ ذَٰلِكَ الإِحْسَاسَ بِالرَّاحَةِ وَ الإِسْتِرْخَاءِ وَ السَّعَادَةِ وَ التَّفَاؤُلِ مَعَ اللَّونِ الأَخْضَرِ إِلَىَٰ مَورُوثَاتِهَا فَقَالَتْ:
الخُضْرَةُ وَ المَاءُ وَ الوَجْهُ الحَسَنْ…
وَ
كُرَاعُو خَدْرَةْ (خَضْرَاءْ)…
وَ
إِيْدُو خَدَرَةْ…
وَ
لَاقِيْتْ حَبِيْبْ اللَّهْ…
قَاعِدْلُو فِي بَنْبَرْ…
جَنْبُو حَمَامْ أَخْضَرْ…
وَ فِي المَورُوثِ الغِنَائِيِّ السُّودَانِيِّ كَانَ هُنَالِكَ إِرْتِبَاطٌ بَيْنَ اللَّونِ الأَخْضَرِ وَ الجَمَالِ فَقَالُوا:
الخُدْرَةُ الدُّقَاقَةْ…
وَ
الخَدُورِي الضَّرَبُو لِيْهُو البُورِي…
وَ تَغَنَوْا:
خَدَارِي…
البِحَالِي…
مَا هُوْ دَارِي…
وَ
خَدَارِي…
مَا بَخَلِي…
إِنْتَ وِيْنْ يَا الأَخْدَرْ لُونُو زَرْعِي…
وَ
الرِّشِيْمْ الأَخْدَرْ…
فِي الخِدِيْدْ الأَنْضَرْ…
وَ
الأَخْدَرْ اللَّيْمُونِي…
بَشِيْلَكْ فِي عُيُونِي…
وَ عَلَىَٰ عَكْسِ اللُّونِ الأَخْضَرِ المُفْعَمُ بِالحَيَاةِ وَ النَّمَاءِ جَاءَ ذِكْرُ اللَّونِ الأَصْفَرِ فِي القُرْآنِ فِي سِيَاقٍ يَدُلُ عَلَىَٰ التَّحَطُمِ وَ الإِضْمِحْلَالِ:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأوْلِي الأَلْبَابِ)
(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ زِينَةٌ وَ تَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَ تَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَ الأَوْلأدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَ فِي الأخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَ مَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَ رِضْوَانٌ وَ مَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَ مَتَاعُ الْغُرُور)
(وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ)
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُ
وَ قَدْ إِسْتَعَارَتْ المَجْمُوعَاتُ الإِنْسَانِيَّةُ ذَٰلِكَ المَدْلُولَ السَّالِبَ فِي اللَّونِ الأَصْفَرِ لِلرَمْزِ بِهِ إِلَىَٰ المَرَضِ وَ الشُّحُوبِ فَقَالُوا:
عَيَّانْ وَ لُونُو مُصْفَرْ…
وَ رُبَمَا كَانَ هَذَا الإِرتْبِاطُ بَيْنَ اللَّونِ وَ الصَّحَةِ هُوَ مَا دَفَعَ بَعْضٌ مِنْ الشُّعُوبِ الأَعْرَابِيَّةِ فِي شِبْهِ الجَزِيْرَةِ العَرَبِيَّةِ وَ الخَلِيْجِ الفَارِسِيِّ عِنْدَ السَّلَامِ وَ الإِسْتِفْسَارِ عَنْ الصَّحَةُ إِلَىَٰ القَولِ:
إِيْشْ لُونَكْ ؟
كَمَا أَرْتَبَطَ اللَّونُ الأَصْفَرُ بِالأَفْكَارِ المُتَطَرِّفَةِ وَ الشَّاذَةِ الَتِّي تَجٰنَحُ لِلهَدْمِ وَ الإِثَارَةِ وَ كَذَٰلِكَ بِالتَّشَاؤُمِ وَ الشَّرِ فَقَالُوا:
الكُتُبْ الصَّفْرَاءْ…
وَ
الصَّحَافَةِ الصَْفٰرَاءِ…
وَ
جَانَا كَلِبْ…
سُنُونُو صُفْرْ…
وَ رَغْمَ ذَٰلِكَ كَانَ صَاحِبُنَا إِذَا تَلَا الآيَةَ:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُوْلِى ٱلْأَلْبَٰبِ)
صَدَقَ اللَّهُ العَظِيْمُ
كَانَ إِبْتِدَاءً يَرَىَٰ لَوحَةً تَشْكِيْلِيَّةً بَدِيْعَةً فِيْهَا كُلُّ مُكَوِنَاتِ الطَّبِيْعَةِ ، يَرَىَٰ فِيْهَا السَّمَاءَ وَ المَاءَ وَ كُلَّ الأَشْجَارِ وَ الزُّهُورِ وَ جَمِيْعَ أَلْوَانِ الطَّيْفِ وَ كَذَٰلِكَ الثِّمَارَ وَ الحَصَادَ وَ الحَيَاةَ وَ الجَمَالَ وَ النَّمَاءَ ، ثُمَّ بَعْدَمَا يَصْفَرُّ وَ يَقْشَعِرُ جَلْدُهُ مَعَ ذِكْرِ الإِصْفِرَارِ وَ الحُطَامِ يُعَاوِدُ التَّدَبُرَ فِي الآيَةِ مِنْ جَدِيْدٍ فَيَتَذَكَّرُ فَضْلَ اللَّهِ وَ رَحْمَتَهُ الَتِّي وَسَعْتْ كُلَّ شَئٍ فَتَغْشَاهُ الطُّمَأَنِيْنَةُ وَ الأَمَانُ يَعْقُبُهُمَا السُّرُورُ وَ الحُبُورُ وَ السَّعَادَةُ ، وَ أَسْعَدَ اللَّهُ أَيَّامَكُمْ وَ لَيَالِيْكُمْ وَ شَكَّلَهَا بِالأَلًْوَانِ وَ الرِّضَا وَ القُبُولِ وَ:
يُومْ أَبْيَضْ ذَي اللَّبَنْ…
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ وَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ أَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَىَٰ سَيِّدْنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَىَٰ آلِهِ وَ صَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ وَ عَلَيْنَا.

فَيْصَلْ بَسَمَةْ

fbasama@gmail.com

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

د.صلاح محمد إبراهيم ودغمسة الحقيقة (1- 3) .. بقلم: عميد (معاش) د.سيد عبد القادر قنات

Dr. Sid Abdul Kader Ghanat
Opinion

عندما يساوم القضاء: اسحبي ملف التزوير كي نصدر القرار .. بقلم: جعفر خضر

Tariq Al-Zul
Opinion

عندما يكتب صاحب (العقل الرعوي) عن امنياته ويتناسى الشعب .. بقلم: عبدالرحيم ابايزيد

Tariq Al-Zul
Opinion

شريان الشمال كشف المستور وعرى المواقف !! .. بقلم: على احمد عباس

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss