الجمعة، 26 يناير 2018
يسود جو من التفاؤل بإمكانية إحداث اختراق في مفاوضات السلام في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين، عندما تبدأ المفاوضات بين الحركة الشعبية «جناح الحلو» والوفد الحكومي الأسبوع المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا،
أجواء التفاؤل طالت الاتحاد الإفريقي ولجنته رفيعة المستوى «لجنة امبيكي» والمجتمع الدولي، وذلك بعد اتصالات جانبية تمت مع عبدالعزيز الحلو الذي تجاوب مع أطروحات وقف العدائيات.
لجنة امبيكي – ومعها الاتحاد الإفريقي – وصلت إلى قناعة بأن الحلو بات مسيطراً على القوة الضاربة في جيش الحركة الشعبية، وبالتالي أصبح هو خيارهم المفضل، على الأقل في قضية وقف إطلاق النار، التي تمثل المرحلة الأولى من المفاوضات حول معالجة أزمة الولايتين.
البحث عن سلام مستدام في ولايتَي النيل الأزرق وجنوب كردفان .. بقلم: محجوب محمد صالح
يبدو أن النية متجهة للتحرك في مسارين، بعد أن فشلت كل المساعي التي بذلت لإعادة توحيد الحركة، أو إقناع الجناحين بتشكيل وفد مشترك للتفاوض،
إن الانقسام الذي حدث في صفوف الحركة الشعبية، يجب ألا يسمح له بأن يؤدي إلى تجزئة القضية، أو محاولة حلها بالاتفاق مع طرف واحد، ولا بد من استيعاب وجهة نظر طرفي المعادلة، وإلا فإن أي حل يتم التوصل إليه عبر محادثات مع طرف واحد وتجاوز الطرف الآخر لن يقود إلى سلام، بل سيكرس الاحتقان الداخلي والصراع والإحساس بالتهميش، وسينفجر الموقف إن عاجلاً أو آجلاً،
لقد نقلت صحف الخرطوم عن المبعوث البريطاني الخاص للسودان أنهم يؤيدون استبعاد الطرف الآخر من محادثات وقف إطلاق النار، ولكنهم يرون أن يكون ذلك الطرف «جزءاً من عملية السلام»، وهذا اتجاه خاطئ، فالجناح الآخر ينبغي أن يكون جزءاً من عملية السلام، ومن عملية وقف إطلاق النار، حتى لو كان الحلو يسيطر على أغلبية جيش الحركة الشعبية، فما زال هناك جزء في النيل الأزرق يوالي عقار وجناحه، ولا بد من إشراكهم إذا أردنا سلاماً مستداماً ومستقراً !
لا توجد تعليقات
