الحصة عصيان مدني .. يا خرطوم!! .. بقلم: فضيلي جمّاع
تأتينا الأخبار من “لقاوة” هذه الأيام ، لتقول لنا إن ضمير أمتنا ما زال تواقاً لحياة الشرف والكرامة. تأتينا هتافات الآلاف – رجالاً ونساءً ، شيوخاً وصبية – مدوية عبر الهواتف النقالة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتجدنا بين الفرح بما بشرتنا به هذه المدينة الباسلة من إمارات فجر الحرية والخلاص وبين خجلنا من أنّ الساسة في المدن الكبرى في السودان عاجزون أن يقدموا العضد المعنوي للثوار هناك!
نقول إن في إمكان الساسة في الخرطوم أن يمضوا خطوة في طريق الثورة ويقدموا أكثر من دعم معنوي للقاوة. كيف؟
وقبل أن أختم فإن لي همستين: الأولى أوجهها لأهلي وأحبابي السودانيين الأبطال رجالاً ونساءً في لقاوة الصمود. أقول لهم: لقد أعطيتم درساً حضارياً مجانياً لشعب السودان دخلتم به تاريخ بلادنا الحديث ، ألا وهو تقدمكم موكب ثورة شعبنا بأكثر الوسائل ترويعاً لأنظمة القمع، ونريد منكم أن تواصلوا نضالكم السلمي. ربما تحسبون أنفسكم قلة – كما يتوهم النظام القمعي الجبان في الخرطوم- لكن التاريخ يحدثنا أنّ أكبر الثورات في تاريخ قارتنا انطلقت من الأرياف ، حيث الغالبية المسحوقة والمهمشة. ولعلي أختم همستي لكم بما قاله أمير الشعراء احمد شوقي في معني النضال والحرية:
فضيلي جمّاع
لا توجد تعليقات
