الحوار حول الانتخابات والالويات المقلوبة (5): احزابنا هل جديرة بقيادة وانجاز التغيير القادم؟ .. بقلم: صديق الزيلعي
قراءة استهلالية لواقع الأحزاب:
الموقف من الأحزاب:
• قضية سيطرة الطائفية: سيطرت الطائفية، تاريخيا، على قطاعات واسعة من أبناء شعبنا، كما سيطرت على الحزبين الكبيرين. هذه السيطرة تعرضت للضعف بمرور الزمن، وتطور الممارسة الديمقراطية، وارتفاع وعي الجماهير خاصة بعد ثورة أكتوبر 1964. وبوضوح تام، وبلا لبس، لن تحقق الأحزاب الطائفية الديمقراطية الحقيقية التي نحلم بها، ونعمل لها، ولكن بكل الصدق، هي قادرة على تحقيق ووضع الأساس للممارسة الديمقراطية التعددية كما اثبتت تجارب التاريخ، خلال ثلاث حقب ديمقراطية. بعد تحقيق ذلك الأساس، المتفق عليه، يمكننا تطويره وتجويده. وحتى قبضة الطائفية ما عات كما كانت، وكمثال كانت الجماهير تتحرك بالإشارة فمثلا محمد أحمد محجوب كان يفوز في دائرة أم كدادة، التي لم يراها، ولكن الامام الهادي المهدي، كان يعطي الإشارة بالتصويت له، فيفوز. ثم بدأت الجماهير تطالب بترشيح أبنائها خاصة بعد الانتفاضة. وتطور الأمر بتشكيل كتلة أبناء الغرب، من نواب حزب الأمة، في الجمعية التأسيسية بزعامة مادبو وبكري عديل، والتي صارعت من اجل مطالب غرب السودان، ورفضت السيطرة المطلقة لبيت المهدي على الحزب. كما ان انقسامات الاتحادي الديمقراطي الحالية هي شكل من اشكال التمرد على سيطرة بيت الميرغني. هذا يوضح تراجع السيطرة الطائفية، والديمقراطية القادمة ستشهد تلجيم السيطرة الطائفية في الحزبين. وبصدق، علينا الاعتراف بتعددية المجتمع السوداني وتنوعه وانقساماته وتناقضاته، فالطائفية، شئنا أم ابينا، مكون أساسي لهذا الوطن، في الوقت الراهن. تخطي سيطرة الطائفية لا يتم بلعن الأحزاب، أو السخرية منها، وانما بنشر الاستنارة والنضال من اجل الديمقراطية التي ستعطي جماهير الحزبين سيطرة أكبر في تسيير شئونهما، حينذاك ستصبح الطائفة ممارسة دينية، لمن يعتقد فيها، ولا سيطرة لها على السياسة.
ما العمل:
No comments.
