الدعوة لخوض الإنتخابات .. بقلم: نبيل أديب عبدالله
لم يكن جميع هؤلاء الكتاب متفقون في الأسباب التي دعتهم لطرح مسألة خوض الإنتخابات، وقد أشار الى هذه المسألة بشكل واضح الباقر العفيف، من وجهة نظر ترى في الإنتخابات سبيلا لإسقاط النظام. وكتب أيضا الدكتور الدرديري محمد أحمد من وجهة نظر تنتقد إسقاط النظام كهدف وحيد لخوض الإنتخابات، وتطرح بدلاً منه مسألة تجذير المشروع الديموقراطي
الموقف الضبابي وما ينتجه من إضطراب
إسقاط الحكومة وإسقاط النظام
الإنتخابات والدستور
خيار الشرعية
الإنتخابات والفاعلية السياسية للمعارضة
أضف لذلك، أن مسألة مقاطعة الإنتخابات تخلق إشكالات بالنسبة لمعارضة تعمل وفق أحكام الدستور. بالنسبة لأحزاب المعارضة الحالية والتي تعمل في ظل دستور تعترف به ولا تنوي الإطاحة به، وتمارس عملا ًقانونياً وفق أحكام قانون صدر بموجب ذلك الدستور، فإنها تحتاج لتبرير عدم خوضها للإنتخابات لمؤيديها. فرغم انها غير ملزمة قانونا بذلك إلا أن الأحزاب السياسية من حيث طبيعة تكوينها هي تنظيمات تبحث عن السلطة لتحقيق برامج معينة. والسلطة يتم تداولها وفقاً للدستور عن طريق الإنتخابات الدورية، لذلك فإنه مالم يكن الحزب السياسي يمر بظروف خاصة به تمنعه من خوض الإنتخابات العامة، فإن ما يتوقعه أنصاره ومؤيدوه، هو أن يخوض تلك الإنتخابات، فإذا لم يفعل بشكل منتظم فإنه يفقد فاعليته، ما لم يكن له سبيل دستوري للوصول إلى السلطة. الأحزاب الكبيرة التي تتمتع بعضوية كبيرة تحتاج لأن تبرر لعضويتها إمتناعها عن خوضها للإنتخابات. لا يكفي في هذا الصدد مجرد الإحتجاج بأن الإجراءات المصاحبة للإنتخابات لم تكن صحيحة فإن فاعلية الحزب تتطلب منه أن يقاوم أي إجراء يكون مخالفا للقانون، أو القواعد العالمية المعروفة التي تضمن حيدة الإنتخابات ونزاهتها عن طريق اللجوء الى القضاء العادي، أو الدستوري بحسب الحال، كما ويجب عليه القيام بذلك عن طريق النشاط السياسي، باستخدام حقوقه الدستورية في الاحتجاج. أما المقاطعة السلبية والتي تكتفي فقط بالبقاء في المنازل تاركة للحزب الحاكم أن يخوض الإنتخابات من طرف واحد، فهي من جهة تفقد الحزب المقاطع فعاليته، وتؤدي لانفضاض الجماهير من حوله، ومن جهة أخرى تفقدهم الحجه لمواجهة المجتمع السياسي الداخلي، والمجتمع الدولي، حول عدم نزاهة انتخابات. لأن الإنتخابات التي لا يتم التنافس فيها لا حاجه لتزويرها
نبيل أديب عبدالله
لا توجد تعليقات
