الزراية بالسودان وأهله .. بقلم: عبدالله الشقليني
فَدَتْكَ الخَيْلُ وَهْىَ مُسَوَّماتٌ .. وبَيِضُ الهِنْدِ وَهْىَ مُجَرَّدَاتُ
إني نَزلتُ بكَذَابينَ ، ضيفُهُمُ .. عن القِرَى وَعَنِ الترْحالِ محْدودُ
تلك الأرض السودانية الخيِّرة بأهلها هي ، التي سندت مصر أيامٍ جفل عنها الجميع جفولهم عن المجزوم ، حين وقّعت اتفاقية ” كامب ديفيد ” مع الصهاينة دون مشورة أحد ! . وإنها لحسرة ، إذ لم يقف معها سنداً إلا سلطة السودان في ذاك الزمان !.
لن تعترف مصر بنديّة السودان ، فليس في تاريخها الماضي ولا القريب ،درجة مع الرأفة مع أهلنا . قبل زمان مضى هاجر تُجار السودان إلى مصر وقفلوا محالهم التجارية، بعد أن وجهت سلطة “25 مايو ” سهامها تستقصدهم. بدأ كثيرون في مجلس الشعب المصري يتململون و يتحدثون عن هجرة السودانيين لمصر ، على أنهم يضيّقون على أهلها . فوقف رئيسهم ” حسني مبارك” يتحدث عن أن أموال السودانيين في مصر تعادل 18 مليار دولار! ، فتوقف الهرج .
خليل مطران (1872- 1949 )
رحلتُ بصفقة المغبون عنها .. وفضلي في سِواها في المزاد
{ …أجل كان الأمس تذكار المصيبة الكبرى والداهية الدهماء التي أنزلها وزراء مصر وساسة بريطانيا على أمتنا الأسيفة من سماء عدالتهم وإنصافهم . فإن كان لكم معاشر المصريين شعور وإحساس فتذكروا هذه الحادثة تذكُر الأحياء ، واعتقدوا أن حقوقكم في السودان مقدسة ، وأن كل المعاهدات والاتفاقيات لا تميت هذه الحقوق أبداً ، وعلموا أبناءكم معنى هذه الحقوق المقدسة ليطالبوا بها كباراً ، أو يحافظوا عليها إن استرجعتموها أنتم .
عبدالله الشقليني
No comments.
