باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السودان: بين إرادة الشعب وتواطؤ الإتحاد الإفريقي

اخر تحديث: 25 سبتمبر, 2025 12:28 مساءً
شارك

لم يعد النزاع في السودان مجرّد مواجهة عسكرية بين قوتين تتنازعان السلطة، بل أصبح صراعًا جوهريًا بين شعب يتطلع إلى الحرية والسلام والعدالة، وجماعة إسلاموية تسعى للعودة إلى السلطة والإفلات من المحاسبة على ما ارتكبته من جرائم ونهب للثروات. فهم رؤية هذا الواقع ضرورية لفهم طبيعة الحرب وسبل معالجتها، إذ إن أي قراءة سطحية لن تفضي إلا إلى إطالة أمد المأساة وتعميق الانقسام الوطني.

هذا الصراع ليس صراعًا محليًا بمعزل عن محيطه الإقليمي والدولي؛ فكل شرارة في السودان تمتد آثارها إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وتلقي بظلالها على الهجرة غير المنظمة واستقرار الإقليم. ومن ثم، فإن التعاطي الدولي مع الأزمة لا يجوز أن يقتصر على بيانات القلق أو المبادرات الشكلية، بل يجب أن يُبنى على وعي حقيقي بأن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي والدولي، وأن أي غياب للعدالة يهدد السلام والاستقرار على نطاق أوسع.

لقد بدأت الحرب بصدام بين الجيش وقوات الدعم السريع، لكنها سرعان ما كشفت عن خطوط عميقة للصراع: مشروع مدني ديمقراطي يسعى لاستكمال مسار الثورة الذي أُجهض بالانقلاب، في مواجهة مشروع إسلاموي يسعى لاستعادة الهيمنة الأيديولوجية وشرعنة الإفلات من العقاب. هذه ليست مجرد فوضى مسلحة، بل امتداد لتاريخ من القمع والإقصاء، حيث تحولت المؤسسات العسكرية والشرطية إلى أدوات أيديولوجية بدل أن تكون حاضنة للوطن ووحدته.

وبناء دولة حديثة يتطلب مواجهة هذا الإرث بجدية؛ المؤسسة العسكرية لا بد أن يُعاد تأسيسها على أسس مهنية ووطنية، تعكس تنوع السودان وتخضع لسلطة مدنية شرعية. أما من ارتكبوا جرائم بحق الشعب أو نهبوا موارده، فلا بد أن يمثلوا أمام العدالة. كما قالت أورسولا فون دير لاين: «لا سلام بلا عدالة»، وحذّر نهو ريبادو: «حين يصبح الفساد ملكًا، تغيب المحاسبة وتنهار الثقة بالسلطة». هذه ليست شعارات، بل معايير أساسية لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

ولا يقتصر الخلل على المجتمع الدولي، فالمنظومة الإقليمية لعبت دورًا مشكوكًا فيه. فقد اكتفى الاتحاد الأفريقي بمجاراة خطاب حكومة بورتسودان، التي اعتمدت في ممارساتها الدبلوماسية على الرشى والالتفاف، كأنها ترى في شراء الولاءات بديلًا عن تقديم رؤية وطنية حقيقية. إن هذا النهج لا يعكس إفلاس الحكومة فحسب، بل يكشف قصور الاتحاد نفسه في السماح بتحويل أداة إرساء السلم إلى منصة لتصفية الحسابات وإعادة تدوير إرث الإنقاذ البالي.

ويأتي الاجتماع الأخير في أديس أبابا ليكون مثالًا صارخًا على هذا التواطؤ، إذ رتّبه سمسار بورتسودان لدى الاتحاد الأفريقي، بلعيش، مستبعدًا القوى المدنية الحقيقية، مكتفيًا بما يُسمّى “المجتمع المدني” الحكومي وببعض الكيانات السياسية التي تشكلت طبيعتها واختبرت هويتها منذ “اعتصام الموز”.

إن هذا العرض الانتهازي لا يعكس سوى محاولة لإعادة إنتاج الحيل القديمة والاستهانة بوعي الشعب السوداني الذي كاد أن يقتلع دولة الإخوان المسلمين (الكيزان المفسدين) من جذورها، بينما يظن بلعيش، الدبلوماسي المغربي، أن شيطنة القوى الثورية وتلميع واجهات السلطة يمكن أن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

ولذلك، فإن أي تسوية دولية يجب أن ترتكز على حوار شامل يُنصت إلى أصوات المدنيين والنساء والشباب وسكان الأقاليم المهمشة، لا أن تعيد تدوير النخب العسكرية أو الأيديولوجية. كما أن الحكم الديمقراطي لا يمكن أن يكون مجرد إطار دستوري شكلي، بل لابد من مؤسسات حقيقية تكون شفافة ومسؤولة أمام جميع الأقاليم، مدعومة بآليات عدالة انتقالية تضمن عدم تكرار الانتهاكات.

الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الإفريقي، ومجلس الأمن، جميعها مطالبة بترجمة أقوالها إلى أفعال: ممارسة ضغط دبلوماسي فعّال، ربط أي مساعدات بمعايير واضحة، تفعيل أدوات العدالة الدولية، وإيجاد آليات رقابية مستقلة تحول دون أن تتحول التسويات إلى مكافأة للجلادين. فالعدالة ليست ترفًا يمكن تأجيله، بل هي الشرط الأولي للسلام المستدام.

ختامًا، لقد آن الأوان لتسمية الحرب في السودان بما هي عليه: صراع بين مشروع وطني مدني يريد الحرية والسلام والكرامة الإنسانية، ومشروع إسلاموي يسعى إلى السلطة بأي ثمن ويتخذ من “الجيش الوطني” مطية لتحقيق غاية آنية. وإذا أرادت المنظومة الدولية الحفاظ على مصداقيتها، عليها أن تثبت أن العدالة ليست مجرد شعار، بل أساس أي سلام عادل. فمستقبل السودان، واستقرار الإقليم بأسره، لن يُبنى إلا على رؤية تجعل الشعب السوداني شريكًا لا ضحية، وترى في العدالة ركيزة لا يمكن القفز فوقها.

September 24, 2025

دكتور الوليد آدم مادبو
auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إشكالية العلاقة بين دارفور ووسط شمال السودان النيلى “والكلام المسكوت عنه”
منبر الرأي
العقل الرعوي: أو إنت ساكت مالك آ (يا) طاها بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
منبر الرأي
إعدام الناظر مأمون هباني : عسكرة الإنقسام الإجتماعي من (الأُمة) إلى مُجتمع (القبيلة)
منشورات غير مصنفة
لا نحن أسوأ من فرعون ولا أنتم أفضل من سيدنا موسى!!! .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
نعم، ليس هناك خلاف

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

مبروووووك! .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
منبر الرأي

أما بثورتك فحدث .. بقلم: صباح محمد الحسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

عندما أعزف يا قلبي الاناشيد القديمة .. بقلم: صلاح الباشا من السعودية :

صلاح الباشا
منبر الرأي

مواصلة الثورة حتى تحقيق أهدافها .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss