باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السودان: من يتجرع السم ومن يقطف الثمار؟

اخر تحديث: 1 نوفمبر, 2025 12:13 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي
shglawi55@gmail.com

منذ اندلاع الحرب بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، يعيش السودان حالة اختطاف سياسي تُرسم ملامحها خارج حدوده. تُفرض عليه تسويات لا تعبّر عن إرادته، بل عن رغبة الانقلابين وداعميهم في صناعة نفوذ داخل البلاد، وفي فضاء القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

جاء الموقف المصري بالأمس واضحًا كعادته، من خلال اتصالات وزير الخارجية بدر عبد العاطي بعدد من العواصم الغربية، ومع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، مؤكدًا ضرورة وقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية.

لكن هذه الدعوات، لم تترجم إلى خطوات عملية تضع حدًا للمأساة. بل بدت وكأنها غطاءٌ سياسيا لإدارة الأزمة لا لحلّها. فبينما تتحدث واشنطن ولندن عن “الحماية الإنسانية”، كانت مليشيا الدعم السريع ترتكب فظائع في دارفور، عقب سيطرتها على الفاشر بعد مجازر مروّعة ضد المدنيين، لتعيد إلى الأذهان صور التطهير العرقي في القرون الوسطى.

الواقع على الأرض لا يعكس الصورة التي تروّجها بعض وسائل الإعلام والمنظمات الدولية الداعمة للمليشيا. فالجيش السوداني ما زال يسيطر على معظم أراضي البلاد، في الشمال والشرق والوسط والعاصمة الخرطوم، بينما تنحصر سيطرة مليشيا الدعم السريع في دارفور وبعض مدن كردفان.

ومع ذلك تحاول القوى الإقليمية والدولية، عبر ما يسمى بخارطة الطريق، فرض تسوية تُساوي بين الدولة والمليشيا بين من يدافع عن الوطن ومن يعمل على تفكيكه. إنها خارطة طريق تُقدَّم بثوبٍ إنساني، لكنها في الأصل تسوية سياسية تمس السيادة الوطنية، لذلك رفضها السودانيون. لأن القبول بها يعني مكافأة الجريمة وإضفاء الشرعية على مشروع تقسيم الدولة.

ومع ذلك، يواصل المجتمع الدولي ازدواجية المعاير المعهودة: يدين انتهاكات مليشيا الدعم السريع لفظيًا، ويتركها عمليًا تواصل حرب الإبادة.

لقد دعا مسؤولون أميركيون المليشيا إلى حماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية، لكنهم لم يفرضوا عليها عقوبات، ولم يصنفوها كمنظمة إرهابية رغم توصيات الكونغرس ومجلس الشيوخ. أما المنظمات الإقليمية، فخضعت لحسابات المال والنفوذ، ولم تستطع الجامعة العربية ولا الاتحاد الإفريقي تقديم موقف يتناسب مع حجم الكارثة، لتغدو الحرب في السودان مرآةً لنفاق العالم وعجزه السياسي والأخلاقي.

في مواجهة هذا الواقع، لا يملك السودان ترف الانتظار. فالحرب لم تعد مجرد صراعٍ عسكري، بل معركة على هوية الدولة وموقعها في العالم. والحل لن يأتي من الخارج، بل من الداخل، عبر مشروع وطني جامع،

يبدأ تجاوز المأزق حين يُعيد السودان بناء مركز قراره الوطني عبر لجنة وطنية من الحكماء، وبمشاركة قوى المجتمع المدني، لتوحيد القيادة العسكرية والسياسية على رؤية واحدة هدفها استعادة الدولة، لا اقتسامها، وتحقيق السلام وفق شروطها الوطنية، لا شروط المليشيات أو داعميها.

على السودان أن يتحول من موقع ردّ الفعل إلى موقع الفعل. عليه أن يطرح رؤيته الخاصة للحل، بعيدًا عن الابتزاز الإقليمي والدولي، وأن يستدعي صداقاته القديمة وأوراق الضغط التي يملكها، ويدعو الآخرين لدعم مبادرته الوطنية بدل أن يُستدرج إلى موائد تفاوض مذلة.

فوقف الحرب لا يكون بإعادة إنتاج الفوضى، بل بمحاسبة من ارتكب الجرائم. ثم العمل الجاد علي توحيد الصف الوطني خلف مؤسسات الدولة.

وما يحتاجه السودان اليوم هو مبادرة سلام وطنية بأيدٍ سودانية خالصة، تضع العدالة أولًا، وتعيد الثقة بين الأقاليم والمركز، وتفتح الطريق لانتقال منضبط يحفظ سيادة الدولة ويعيد إعمارها على أسس العدل والمواطنة.

ولا تكتمل هذه الرؤية دون إعادة صياغة السياسة الخارجية السودانية. فالتوازن بين الشرق والغرب لم يعد مجديًا في مرحلة يسعى فيها الغرب لإنضاج رؤيته لتقسيم السودان واستباحة موارده. على السودان أن يوسّع علاقاته مع مصر وتركيا وقطر والسعودية لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي، وأن يبني شراكات استراتيجية مع روسيا والصين تحفظ استقلال قراره في مجلس الأمن ومشروعات التنمية.

تجاوز المأزق السوداني لن يكتمل دون مشروع لإعادة بناء العقد الاجتماعي. فالحرب كشفت هشاشة الهوية الجامعة وعمّقت الجراح بين الأقاليم. لذلك فإن المصالحة الحقيقية يجب أن تقوم على الاعتراف بالجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وعلى إعادة توزيع الموارد بعدل، وإحياء فكرة السودان الواحد المتعدد الذي يجمعه المصير قبل اللغة، والهوية قبل العرق.

هذا هو التحدي الأكبر: أن تعود الدولة إلى معناها، وأن يشعر كل سوداني أن له مكانًا فيها، وأنه ملزم بحمايتها ونصرة جيشها.

ورغم قسوة الحرب وطول أمدها، فإن السودان لم يُهزم. ما زال يمتلك رصيدًا وطنيًا هائلًا، وجيشًا متماسكًا، وشعبًا بدأ يدرك أن الصراع لم يعد بين المدني والعسكري، بل بين الدولة واللادولة.

هذه اللحظة، تمنح السودان فرصة تاريخية لأن يكتب مصيره بيده، ويفرض سلامه بشروط الكرامة والسيادة، لا بشروط الخارج. إن السودان اليوم يتجرع السم نيابةً عن المنطقة كلها: سمّ التدخلات، وسمّ الطمع في موارده، وسمّ المليشيات التي استُخدمت لتفكيك الدولة. لكن الذين يقطفون الثمار هم من أشعلوا النار ثم جلسوا لتقاسم الغنائم. غير أن هذه المعادلة ليست قدرًا محتومًا.

فحين يستعيد السودان قراره، ويُحسن بناء تحالفاته، ويصوغ مشروعه الوطني، سيغدو هو من يزرع الفكرة ويجني ثمارها، وسيدرك الجميع أن الدم الذي سُفك لم يكن هدرًا، بل بذرةً لولادة دولةٍ سودانيةٍ جديدة — لا تُباع ولا تُستأجر، بل تُبنى بالإرادة والوعي والكرامة.

دمتم بخير وعافية.
الخميس 30 أكتوبر 2025
Shglawi55@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الرياضة
مجموعات الدوري الممتاز 2025-2026
منبر الرأي
حينما تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات اغتيال
منبر الرأي
المك أبو شوتال: فارسٌ في الحوبة ودرويشٌ في النوبة
الأخبار
دفعة جديدة من الطلاب السودانيين تنضم لداعش
طموحات لما بعد الحرب… ربنا يصلح حال السودان – الجزء (4)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من عرف الدكتور/ تاج السّر حمزة الرّيح (أبو كرار) فقد غنٍم .. بقلم: هاشم الإمام

هاشم الامام محي الدين
منبر الرأي

هل من فرشٍ للمتاع ؟ .. بقلم: عميد معاش د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منشورات غير مصنفة

دلوي في الحوار الوطني (4) .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع

طارق الجزولي
منبر الرأي

شباب (١٩) .. قنبلة موقوتة في جسد حكومة معطوبة ! .. بقلم: بثينة تروس

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss