“السُّودان .. من العنصريَّة إلى التَّطهير العرقي” لنواي: مآلات جدل الهُويَّة وأزمة التغيير .. قراءة الدكتور عمر مصطفى شركيان
في نهايات العام المنصرم أتحفني أخ عزيز وصديق حميم بكتاب، وإنَّ أعظم هديَّة أتهنى بها في حياتي كلَّما أهديت إليَّ من هديَّة هو الكتاب، صغيراً كان أم كبيراً في الحجم، فإنَّه لخير جليسي، ومشعل غبطتي. فكم سعدت عظيماً بكتاب أي كتاب، لأنَّه يعتبر تحفة استزيد بها المعرفة، واقتبس منها أضراب العبر والدُّروس لأنير بها دربي، واعتاش بها في حياتي. بيد أنَّ تقديم الهديَّة لا يؤثِّر فقط على من يتلقَّاها، بل على من يقدِّمها أيضاً، فالسَّعادة في العطاء أكثر منها في الأخذ، وسعادة الواهب العطَّاي هذه تزداد حتماً إذا قدَّر الشَّخص هديَّته وعرف قيمتها. وها نحن نقدِّر هديَّة الكاتب عثمان نواي، ونعتزُّ بها، وها هو المولِّف في الآن نفسه ينشرح صدره، ويغمره الفرح والسُّرور، وذلك كما لمسناه في الكلمات الطيِّبات التي دبَّج بها هديَّته المهداة إلينا، قائلاً إنَّه ليضع بين أيدينا باكورة منشوراته أملاً في أن تنال منا شيئاً من الرِّضا، ومنتظراً منا الإضافة في مجهوده المتواضع لسبر أغوار أزمات وطننا المستفحلة، بحثاً عن الضوء في آخر النَّفق المظلم الذي طال المسير فيه. غير أن النفس تعجز عن ترديد عظمة العبارة، التي نعتنا به، وله الفضل كل الفضل والشكر أجزل الشكر.
لا توجد تعليقات
