باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

الشاعر منيل راو: لم نر الشيطان الرجيم بعد في أبيي .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

اخر تحديث: 29 يناير, 2016 9:22 صباحًا
شارك

IbrahimA@missouri.edu

    كان الزين، بطل رواية “عرس الزين” للطيب صالح، أسعد حالاً مني لأنه يعرف على الأقل دار الفتاة التي سبت عقله. وكان يعلن للملأ: “أنا مكتول في حوش فلان أو علان”. أما أنا فكنت قتيل حوش بيت شعر لم أعرف له حوشاً (مؤلفاً) منذ قرأته في كتاب الدكتور فرانسيس دنق “ديناميكية الهوية: اساس التكامل الوطني في السودان” (1973). والبيت لشاعر من الدينكا نقوك من أهل أبيي جاء به فرانسيس من غير ذكر للاسم. وصور البيت حرب عرب البقارة على أهله الدينكا بقوله:

    أفسد العرب أرضنا

    لقد عاثوا فيها فساداً ببنادقهم ذوات اللحي

    وأطربني قول الشاعر. وفتنت به أبداً. وتدارست معدن البلاغة فيه مع الدكتور عبد الله حمدنا الله فقرّ رأينا على أنه احتوى على استعارة مكنية. فقد شبه البندقية بالمحارب البقاري بجامع القوة والأذى ثم حذف المشبه به وهو المحارب البقاري ورمز له بشيء من لوازمه وهو الدقن.

    وعرفت حوش مصرعي يوماً حين أدرت ركن نقاش عن ثقافة السلم ومسألة أبيي نظمه اتحاد الكتاب السودانيين بمركز عبد الكريم ميرغني بأم درمان. وكان المحاضر هو الدكتور أبو القاسم قور وعقب عليه الدكتور كارلو إيويل كوجقور عميد كلية كمبوني للعلوم والتكنولوجيا والأستاذ المشارك بجامعة كردفان. وكنت ختمت مقدمتي للمحاضرة ببيت البنادق ذات اللحي واستخرجت منه دلالة ما. وقلت إن البنادق  تكاثرت منذ قال الشاعر تلك الأبيات وتجردت من كل ملمح من فرط  فتكها ولؤم قلوب حامليها. ولما كاد قور يفرغ من محاضرته عاد إلى بيت الشعر وأفاد بأن قائله هو السيد منيل راو شاعر الدينكا نقوك الذي رحل عنا منذ سنوات.  

    فأنا مصروع إذاً في حوش منيل راو. وقال قور عنه إنه كان دينكاوياً مسلماً. وقد حدث أن زار أبيي أحد قادة الإنقاذ واستقبله منيل ودينكا مسلمون آخرون بزي بقارة تلك المنطقة. فالتفت الإنقاذي الزائر وقال لقور: “ولكن أين الدينكا؟” قال قور: “هؤلاء هم الدينكا يا سيدي”. وقيل إن منيل راو كان يتضرع إلى الله أن يمد في أيامه حتى يرى بشريات السلام. وما مات المرحوم إلا ولاحت بوادره في الأفق بإتفاقية نيفاشا. وذكرني هذا بقصة البحار الأمريكي القديم جد الشاعر الأمريكي المعروف والت ويتمان التي حكيتها في كتابي “أنس الكتب”. فقد أقعده الكبر عن ركوب البحر واقتصر على الجلوس عند شباك منزله المطل على المحيط يرقب حركة السفن جيئة وذهاباً. ورأى هذا الملاح القديم سفينة تغرق وتابع جهد بحارتها لإنقاذها من الهلاك. وظل ليوم وبضعة يوم مثبت العيون على هذا المشهد يرقب همة البحارة صعوداً وهبوطاً يتفاءل بنجاة السفينة طوراً ويتشاءم طوراً. وأخيراً أفلح البحارة في إنقاذ السفينة وشهق الملاح القديم: “لقد نجت”. ومات.     

    جاء قور في كتابه ا “أبيي: مستقبل السلم والنزاع” (2006) ببعض شعر منيل راو. والرجل شاعر فحل. فهو خيال مضاد لما تعودنا عليه من أفندية الهامش وغير الهامش الذين طابقوا بين طموحهم في طبعة جديدة من السودنة بحد السلاح، وبين نهضة شعبهم. فكلهم قاطبة عبأوا شعبهم للموت في سبيل قسمة سلطة وثورة لن ينال عامة أهلهم منها شروى نقير. فقد سبق لصفوة الحركة الوطنية في الشمال أن عبأتنا للاستقلال وللسيادة الوطنية وقد ظاهرناهم فأنظر حصاد قوى شعبنا العاملة والزارعة بعد 60 عاماً من ذلك الاستقلال. فصفوات المركز والهامش قد حق فيها قول آبائهم المؤسسين الإنجليز. فقد قالوا عنهم إنهم لن يرحموا عامة الناس ولن يتركوا رحمة الله تنزل عليهم.

    وقد سبق لي التنبيه إلى خطر هذا الخيال الشعبي المضاد لخيال صفوة المتعلمين. فقد نعيت يوماً الشيخ على بيتاي الذي وصف تلك الصفوة بالاستلاب. فهم  قرأوا المدرسة وأحبوا الكفار و نهى بيتاي أهله من الضحك معهم لأن صلي الله عليه وسلم قد حدثه أن الضحك معهم ضحك مع الشيطان. ووجدت هذا الامتعاض الحضاري والسياسي عند صفوة الأفندية عند منيل راو. فقد ساءه في 1977 توقف مشروع متفائل لمنظمة التنمية الأمريكية وجامعة هارفارد لجعل أبيي نموذجاً للتكامل العربي الأفريقي في السودان بعد اتفاقية أديس ابابا 1972. وكان صفوة الدينكا نقوك قد كرهوا المشروع لأنه مماطلة لطلبهم القومي في ضم أبيي للجنوب بغير رقص أمريكي على الأمشاط. فهجاهم منيل راو:

     عندما اتحدث عن المتعلمين ارتد إلى الوراء فزعاً

    ما تقوله معهم يطير ويدور كريشة في مهب الريح

    وذكّرهم منيل بالبركة التي نضبت فيهم بتعليم المدرسة الذي رباهم على سوء الأدب مع ثقافتهم. فقد علموهم أنهم طليعة لشعب بدائي يخرجونه من الظلمات إلى النور بالقوة وبأعجل ما تيسر :

    في أرض أجدادنا وآبائنا القديمة

    كان الناس حذرين في استعمال الكلمات

    يوقرون بعضهم منادين بعضهم باحترام

    أجلس لوحدي أسأل نفسي

    والآن أسألك أيضاً:

    من هو المتعلم الحقيقي؟

    إن ترددت في إجابتك فلسوف أخبرك

    المتعلم الحقيقي هو من يحتاط

    هو من يفكر فيما يطور البلاد

    المتعلم هو المتماسك الذي

    لا يشارك في الحديث المتهور

    المتعلم من تقلقه مصلحة البلاد

    لماذا لا تقف البلاد على أرضية صلدة؟

    ولماذا لا تستند على ظهر قوي؟

    ومن أسف أننا لم نستصحب هذا الخيال المضاد في الريف بقوة في تحليل حقائق التهميش وضحاياه. فقد سَلًّمت صفوة المركز لأفندية الهامش باحتكار الحديث عن أولئك الضحايا جميعاً كجسد واحد بينما الضحايا يعرفون أنهم شتى. فقد عاد الدينكا والنوير معاً بعد انقسام السيدين ريك مشار ولام أكول في 1991 عن العقيد قرنق يصفون حرب الأخوة الأعداء الدامية ب” حروب المتعلمين”. وقد كتب عن مجريات هذه المسألة الأنثربولجي الجنوبي جوك مادوت بالاشتراك  مقالة حسنة بمجلة “الأفريكان ستديز ريفيو” الأمريكية. فقد تحارب الدينكا والنوير مذ خلقهما الله دينكا ونويراً ولكن حروب متعلميهم أثخنتهما بالجراح الجزيلة وحيرت شعبهما. ربما كانت حروب الشعبين بدائية. أما حروب المتعلمين منهم فبدائية في ثياب حديثة. وذلك أدعى لجعل الحرب طويلة وممضة وإيدولجية ماكرة. ولما لم تنهض قوى في المركز للحديث بقوة وفدائية عن ضحايا المهمشين من عامة الناس استولى صفوتهم على صوتهم. بل استولوا على أجسادهم فأخذوهم رهائن في معسكرات ومنافي وملاجيء يفاوضون باسمهم. وقد وقفنا جميعاً على بولتيكا “الساحة الخضراء” التي تشهد الصفوات فيها منافع لهم. وقد وصف هذه البولتيكا لي شمالي من العامة بأنها “سراق سرق سراق”. وهذه عينة من الخيال المضاد، فأنظر.

    سيكون إعجازاً أن نبلغ بسفينة السودان بر الأمان بغير علم قوي بالخيال المضاد في الهامش. وسيكون بلوغ الأمان بدون ذلك الخيال بالأحرى تلفيقاً. فلن يكون السودان هو حاصل قسمة صفوة مركز وهامش غير مفوضة أو مأمونة أو مساءلة. فبغير هذا الخيال لجمهرة الناس سنرى في السودان ما لم نره بعد برغم شكوانا مما رأينا ونرى. سنرى ما حذرنا منه شاعر النقوك منيل راو في آخر قصيدة له سجلها عنه الدكتور قور بمنزله بأبيي ليلة 10 يونيو 2002 :               

    نحن في أبيى رأينا كل شيء

    كل قبيح وكل جميل

    ولم يبق لنا غير شيء واحد لم نره

    وهو الشيطان الرجيم

    والعياذ بالله.

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السلطان علي دينار… الذكرى المئوية الأولى لاستشهاده .. بقلم: نوح حسن أبكر

طارق الجزولي
منبر الرأي

العنف ضد المرأه .. بقلم: د الحاج حمد محمد خيرالحاج حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

مع صاحب الشذرات في حفل تكريمه .. بقلم: احمد عبد الوهاب جبارة الله

أحمد عبد الوهاب جبارة الله
منبر الرأي

حكايات من مديرية الفونج: تأليف: ال اف نالدر .. ترجمة د. مبارك مجذوب الشريف

د. مبارك مجذوب الشريف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss