الشيوعيون ومسك الديداب .. بقلم: شوقي بدري
لقد امسك الشيوعيون السودانيون بكل اقسامهم ديداب الماركسية ، اللينينية ، الاستالينية ، والماوية. تعامل القليل مع التروتسكية ونظرية الثورة الدائمة . الماركسية ليست عقيدة او دين سماوي انها نظريات اقتصادية اجتماعية وسياسية الخ . ومن المفروض ان تتطور وتلحق بالنموء والتقدم . وماركس لم يكن شيوعيا كان من الاشتراكيين ، ولم يكن هو المدرسة الوحيدة . واضطر ماركس للهجرة الى بريطانيا حيث دفن ليتجنب مضايقات بقية الاشتراكيين خاصة ومن اطلق عليهم اسم ،، الفوضويين ،، . وزميله انجلز والذي لولاه لما تمكن كارل ماركس من العيش والتفرغ للكتابة ودراسة المجتمعات وسياسة الدول الاوربية تطور الطبقة العاملة الخ .انجلزكان من يقوم بالصرف على ماركس واسرته ، كان من اثرياء الاوربيين ومن الطبقة البرجوازية بالرغم من انه كان عالما واشتراكيا عظيما . لم يتجه للبس الثياب الرثة وترك شعره ولحيته سوالفه تنمو بدون عناية ليثبت انه ثوري ومناضل . كان الشيوعيون السودانيون يمارسون هذه الاشياء ويتعمدون تربية الشارب الضخم بدون عناية وعدم حلق السوالف تشبها باستالين الذي كانوا يغنون له في قعدات السكر . استالين لم يمت استالين لن يموت ….استالين قد ترك الكرملين ليسكن في قلوبنا قلوب الكادحين …. واستالين من اكبر مجرمي العالم ولقد قام بمذابح في الاتحاد السوفيتي وخارج الاتحاد السوفيتي غير مسبوقة . وهتلر لم يقتل اهله الالمان . وربما كان عند استالين عداء للروس فهو ليس بروسي ، انه جورجي . ولهذا اسمه الحقيقي دوشكافيلي وهذا ليس باسم روسي . والذي مكنه من الحكم هو رجل المخابرات البولندي جيرزنسكي . الذي اغتال منافسه كيروف المحبوب الذي كان يبفوز في الانتخابات . ثم قاما بطرد واغتيال تروتسكي واتبعه بالمفكرين بخارين وزيننوف والقائمة طويلة . يكفي ان استالين قد اعدم 21 الف جندي وضابط بولندي في ظرف ايام معدودة بمحاكم صورية بعد نهاية الحرب . والبولنديين لم يحاربوا الاتحاد السوفيتي . بل كانوا تحت الاحتلال النازي .
واليوم عندما أنظر من وراء هذه الســــــــنوات الطويلة أشعر بالسعادة والفخـــــــر بفكر تقبلته مختارا وبمنهج سلكته عن اقتناع تام وأرتاع لمجرد التفكير في أنني لو لم أكن شيوعيا ماذا كنت أصبح ؟
لا توجد تعليقات
