Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

الطب الإمبريالي .. بقلم: د. الصاوي يوسف

Last update: 25 April, 2026 3:24 p.m.
Partner.

 

16 مارس، 2020

“الطب الإمبريالي” كتاب لديفيد أرنولد، يتحدّث عن مُمارسة الطب في المُستعمرات في القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد أشار الكاتب والكُتّاب المُشاركون معه إلى الأدوار التي لعبها الطب في تلك الفترة، حيث استخدم نشر الطب الحديث ذريعةً لتبرير عملية غزو واحتلال البلدان الأُخرى، باعتباره هدفاً نبيلاً لا خلاف عليه، بينما الحقيقة أن إدخال الطب الحديث لتلك البلدان كان أحياناً سبباً في خلق مَشاكل جديدة لم تعرفها الشعوب غير الأوروبية من قبل. وأدخل الأوروبيون أمراضاً جديدة، وكان اهتمامهم مُنصباً، على أيّة حال، في علاج ووقاية الرجل الأبيض الذي يخدم في تلك المُستعمرات، وليس تحسين صحة الشعوب الأصلية.
ما زال الطب الإمبريالي يُمارس عندنا حتى اليوم، وإن كان على أيدي مُواطنين من نفس جلدتنا وليس من جُنُود الاحتلال الأجنبي. فمقياس جودة الخدمة هُو تَحسين نوعية الحياة وإطالة العُمر، وليس فقط وجود قوائم طويلة من الأدوية الغالية، وأجهزة الفَحص والتصوير والتدخُّل، ومُستشفيات الزجاج والألمونيوم ذات المباني الشّاهقة اللامعة.
فهل انخفضت مُعدّلات الوفيات العامة؟ هل قلّت الأمراض عدداً ونوعاً؟ هل صار مُتوسِّط العُمر أطول بشكل ذي دلالة إحصائية في السنوات الأخيرة؟ هل صَارت صحة الناس عُموماً أفضل وذهابهم للمستشفيات أقل؟ أم العكس؟
إنّ الزعم بتحسُّن صحة الناس يقتضي أن تكون هُناك مُؤشِّرات واضحة تَدل على ذلك، مثل خفض الوفيات وارتفاع مُتوسِّط العُمر. والحقيقة أنّ المُؤشرات لا تدل إلا على زيادة عدد المستشفيات والأطباء، وتزايد أعداد المُستفيدين منها. وهذا، وإن دل على الاهتمام بالصحة والسعي لتوفير الخدمات العلاجية، إلا أنّه لا يعكس أبداً مُستوىً صحياً أعلى وأفضل، وربما العكس.
إنّ المطلوب هو تعزيز الصحة، بحيث لا يقع الناس فريسةً للمرض أصلاً، وذلك عبر التوعية عن التغذية الصحيحة وتوفيرها، والتوعية عن الأمراض وطُرق تجنُّبها والوقاية منها، وتوفير البيئة الصحية المُلائمة التي لا تُساعد على انتشار الأمراض، ومُحاربة مُسبِّباتها ونواقلها، وطُرق العلاج السَّهلة المُتاحة للمريض في كل مكانٍ. فليس من مُؤشِّرات الصحة الجيدة أن تكون لدينا أقسامٌ لزراعة الأعضاء أو لعلاج السرطان وعمليات القلب المفتوح. فهذه مُجرّد فروع صغيرة جداً من الخدمة الطبية، لعلاج أعداد قليلة جداً من السُّكّان. بينما يمكن إنقاذ الملايين من الإصابة بالمرض ابتداءً، بجهد بسيط وقليل التكلفة ممّا ذكرنا أعلاه.
كما يُمكن توفير الوقت والمال والجُهد، بتوفير خدمات الرعاية الصحية الأولية، التي يسهل الوصول إليها من حيث قُربها من سكن المُواطن وقِلّة تكلفتها، ويسهل للطبيب فيها التعامُل مع المرضى بحُكم معرفة ملفاتهم الصحية وتاريخهم المرضي. ويكفي هذا المُستوى من الخدمة للتعامُل مع أكثر من 90 في المائة من حالات المرض. ذلك أنّ غالبية هذه الحالات لا تحتاج لعلاج أصلاً. وإنّما تحتاج لكشف الطبيب للاطمئنان على عدم وجود خُطُورة أو مرضٍ خفيٍ يحتاج تدخُّلاً على مُستوى أعلى، ثمّ طمأنة المريض وتوعيته والشرح له بأن هذه الحالة لا خوْف منها. ومثال لذلك نزلات البرد العادية التي تصيب الملايين سنوياً ويذهب بها المرضى إلى أخصائيي الصدر والجهاز التنفسي، ويتناولون كميات مهولة من المُضادات الحيوية بلا فائدة.
إنّ الطب عندنا ما زال إمبريالياً، بل ويزداد إمبريالية كل يومٍ. حيث يتم تمجيد الأدوية الحديثة الغالية والأجهزة المُتقدِّمة والمُستشفيات التخصُّصية من المُستوى الثالث. بينما كل المطلوب هو العودة إلى زمنٍ كان فيه البنسلين فقط ينقذ الملايين من الأرواح، ويتعالج الباقون بشوربة الدجاج وعصير الليمون، وكان مُتوسِّط العُمر أطول، والناس أكثر نشاطاً وصحةً وحيويةً.

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

معركة كسر عظم الكيزان: (لجنة إزالة التمكين واسترداد كرامة السودان) .. بقلم: لنا مهدي

Tariq Al-Zul
Opinion

الإحالة للمعاش والطالح العام .. بقلم: عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات

Dr. Sid Abdul Kader Ghanat
Opinion

ضحايا “السحق والجرذنة الانقاذية” .. بقلم: فايز الشيخ السليك

فايز الشيخ السليك
Opinion

الحقد المصري الدفين إلى اين ! .. بقلم: ايوب قدي رئيس تحرير صحيفة العلم الاثيوبية

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss