العامية السودانية بين قول الروب والسمحة ام جضوم .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف
ومن أمثلة ما يعبر فعلا عن تغلغل الروح البدوية لدينا؛ ما نراه منتشراً في الأمثال الشعبية والأغاني والفنون، وهي تمثل ضمير الشعب؛ وخزانة تراثه؛ وتبوح بمكنوناته النفسية وتكشف طبقات التراكم الحضاري عبر العصور، ففي أمثالنا المتداولة قولنا: الجمل ما بشوف عوجة رقبته، والخيل تجقلب والشكر لحماد، والخلا ولا الرفيق الفسل، ونقول: الراعي واعي، ونقول أيضاً حينما تصيبنا أنفة واستعلاء: كبير الجمل، كما نقول لمن نرى أنه قد تجاوز حدوده: (ارعي بقيدك)، ونستخدم كلمة (الروب) في مجال الاستسلام فنطلب من الخصم أن يقول الروب، وجملة (قول الروب) لها أصل فصيح، جاء في لسان العرب:
لا توجد تعليقات
