العلاقات السودانية المصرية في الميزان .. بقلم: نوح حسن ابكر (صحفي/مترجم)
الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير الى مصر زيارة جيدة المضمون وينبغي تشجيع تبادل الزيارات بين دولتين تربطهما وشائج الدم والعقيدة والجوار والعلاقات الأفرو- عربية كما أن المصالح الدولية المتقاطعة تملي على الدولتين تعزيز وتطوير هذه العلاقات للمصلحة المتكافئة . ومع الرغبة الأكيدة في تطويرهذه العلاقات علينا أن نستلهم الدروس والعبر من التاريخ بعكس ما قاله نائب السفير السوداني لدي المانيا السفير خالد موسى دفع الله الذي اشار في برنامج قضايا سياسية في القناة التلفزيونية السودانية مؤخراً عن دور التاريخ. وحتى لا أنأى عن الموضوع الاساسي علينا أن ننظر الى تاريخ السودان مع مصر: أولاً لم يتعرض السودان لغزو خارجي الا من خلال مصر وأدى ذلك الى استعمار السودان مرتين على أقل تقدير كان آخرهما الحكم الثنائي حتى عام 1955م . وكان الهدف الاساسي الطمع في خيرات السودان من ذهب ومورد بشرية وتم توقيع اتفاقية بين السودان ومصر أوائل الستينات من القرن العشرين وبموجبها تم تهجير سكان وادي حلفا وهم يذرفون الدموع لإقامة سد أسوان وهكذا خسر السودان آثاراً كان من المكن أن تثري السياحة وتزيد من دخل البلاد على مر العصور.ثم جاء دور حلايب حيث تم ضمها الى مصر دون سابق إنذار ومع هذا نركض من أجل تطبيق الحريات الأربعة. علينا أن نتريث سياسياً والعمل لمعالجة قضايانا التالية قبل التفكير في الحريات الأربعة مع مصر:
لا توجد تعليقات
