العَدَاءُ للغِنَاءِ والمُوسِيقَى فِي قَانُونِ النِّظامِ العَامِّ! .. بقلم/ كمال الجزولي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
(2)
المادة/5: تحظـر إقامـة أيِّ “حـفـل غنائـي خـاص” إلا بتـصـديـق مـن السُّلطـات. وتعـرِّف المادة/4/و “الحفل الغـنائي الخاص” بحـيث تندرج تحته أصغر احـتفاليَّة أسـريَّة داخـل المـنزل، مع استخـدام أضعف “مكبـِّر صـوت”. وترهـن المادة/5 مثل هذا الحفل لتـصـديـق السُّلطـات، حيث من المعلوم أن سلطة “منح” هذا التصديق تعني، بمفهوم المخالفة، سلطة “منعه”! لذا، ومع تسليمنا التام بكون خصوصيّة المنزل لا تبيح إزعاج الجيران، مِمَّا قد يبرِّر تدخُّل السُّلطة العامّة، إلا أنه ينبغي تسييج هذا التدخُّل بأشراط واضحة حتى لا يصـبح مدعـاة وأداة لاستلاب هذه الخصوصيَّة. إن أعجل نظرة لعناصـر المادتين/5 ، 4/و كافية للكشف عن أن تصديق السُّلطات لازم لدى إقامة أيِّ حفل أسري، كبُر أم صغُر! أما الإشارة لمكبِّر الصَّوت فمحض ذريعة لتوسيع تغوُّل السُّلطة على الخصوصيَّة، بأكثر من حماية الجيران، إضافة إلى التَّضييق على الفنون، استناداً إلى الملاحظات الآتية:
المادّة/1/7/ب: تحظر، كشرط إضافي لقانونيَّة أيِّ حفل، خاص أو عام، رقص النِّساء مع الرِّجال، ورقص النِّساء أمام الرِّجال! هذا النص، فضلاً عمَّا يشتمل عليه من مفارقات صارخة، ينطوي على قدر كبير من العدوان على قيم اجتماعيَّة وإنسانيّة معتبرة، وذلك على النحو الآتي:
المادتان/1/7/د ، 2/7: تحظران أداء الأغاني (الهابطة!)، كشرطٍ آخر لـ (قانونيَّة) الاحتفاليَّات المشار إليها، كما تعطيان الشُّرطة حقَّ (إزالة المخالفة)، بناءً على سلطة مطلقة يمنحها المشرِّع للشُّرطة بشأن تقدير ما إن كان الغناء (هابطاً) أم لا!
(3)
No comments.
