الفراغ العريض … وأفول عصر الحلول السهلة .. بقلم: خالد التيجاني النور
وقد انقضى موسم الانتخابات السودانية وما رافقه من جدل حول جدواها السياسية كأداة تحوّل منشود, كما انفض “مولد” التشكيل الحكومي بخروج آخر رفاق المكوّن المدني في تأسيس الحقبة الإنقاذية, وانقطاع أمل العودة الذي راود بعض سدنة الحرس القديم المُبعدين, فقد كان المأمول أن يكون في ذلك سبيلاً إلى إحداث قدر معقول من التحوّلات الضرورية في الحياة السياسية السودانية يُحرّك مياهها الراكدة, وتفتح طاقة أمل لحراك إيجابي بإتجاه وضع أسس لحالة سياسية أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات الوطنية الملّحة الراهنة, ولكن انخفاض سقف التغيير في الذهنية السياسية الحاكمة, في التوجهات والسياسات قبل الوجوه, انتهى إلى تكريس أعمق لواقع الأزمة الوطنية, بتجاهل استحقاقات مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية المحيطة بالبلاد., فقد كان مطلوباً توفر إرادة مدركة لأهمية إحداث تغيير حقيقي أكثر عمقاً من مجرد إجراء عملية تجميل شكلية لم تمتد إلى جوهر الأجندة الوطنية الملّحة.
لا توجد تعليقات
