القص في زمن الطفولة .. بقلم: عبدالله الشقليني
الغابة وسكانها يتمثلون في قصصي كأنهم أشخاص آدميين ، ذات المسلك البشري وذات نمط الحياة وتقلبات أحوالها . ألصق بهم كل صفات الناس ، ولكن بجراءة أكثر وبتعديل حسبما تتطلبه ضرورة القصّ ، ولغتي هي العربية الدارجة .أبطال قصصي يتفاضلون في تنوع الصفات والعادات والمآرب والأهداف الظاهرة والباطنة. يأخذون من القوة والمكر والحيّلة واللّين والمُخادعة والحكّمة والبُخل وسرعة الغضب وضِعة النفس والشّره وحِدة المزاج وبلادة الحسّ والشكوك والأنانية المفرطة والغيّرة والعجز والكراهية والصفاء حيناً ويكتنزون صفات الغضب والحقد والثورة ،والهرب عندما تتطلب الحاجة .
وبدأت أنا مسلسل القص اليومي :
يفرح ” أسامة ” ويسألني بشغف عن القصة الثانية . وأبدأ حكاية أخرى… ، تختلف عناصرها وأبطالها ، ومناطق أحداثها عن القصة السابقة . كانت زخيرتي مُيسرّة بمخزون هائل لا ينفد . ما أن أبدأ حتى تتساقط الأحداث على ذاكرتي كأنني أقرأها من كتاب ، فأنا أغرف من نبعٍ لا ينضب. وكنت أستمتع برواياتي القصصية لأنني أكاد أسمعها من فمي لأول مرة ، كأنني استحلب شاة أسطورية ، ذات حضور خرافي ، فأنا أسرد بسلاسة مع التمثيل والاخراج للأحداث بجاذبية وبلا توقف. إنه مسرح الطفل الواحد ! . الأحداث تتنوع وتتشابك ، والأبطال يخرجون من معركة ليجدون أخرى.
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
